حَقيقةُ الحال العددي
أ.د. عبدالرحمن بودرع
بعضُ الأحكامِ النحويّةِ التي قرَّرَها النحاة قَد تُعلَّقُ ولا تُعْمَلُ بسبب السّياق:
حَقيقةُ الحال العددي:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران/130]
يَستوقفُك أحيانًا ما يُثيرُ في ذهنِك أسئلةً حَرِجةً إذا ركنْتَ إلى ظاهرِ اللغةِ ودلالات ألفاظها ووقفتَ عند حُدودِها النّحويّة : هل تُفيد الحالُ في قَوله تعالى: "لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً" تقييدَ تَحريمِ الربا بالفاحش منه والتساهُل في القليل؟
الحالُ في قوله تعالى: "أضعافًاً مُضاعَفَةً" تُفيدُ التغليظَ والتَّشنيعَ ولا تُفيدُ قَيْدًا على النهي، ومَفهوم القَيد الحاليّ مُعطَّل وغير مُعْمَل؛ وقَد تَكونُ آيةُ الربا في سورة آل عمرانَ نَزَلَت قبل آية الربا التي في البَقَرَة، فنُهيَ ههنا عن الربا الفاحش الذي يَزيدُ بزيادَة الآجالِ، ونُهيَ هناكَ نهيًا واحدًا مُبرَمًا: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [لبقرة/276]، ولعل النهيَ عن الربا الفاحش كان تمهيدًا للنهي المُطلَق.
ولعلَّ الحال لحكاية الواقعِ الذي سادَ في الجاهليّة، ولا تُفيد تقييداً بحِرمَةِ الفاحشِ والتّساهُل في القليل. فمَفهوم التَّقْييد بالحال مُعطَّل ولا يُرادُ لذاته في تَقريرحُكم شرعيّ.
المصدر
أ.د. عبدالرحمن بودرع
بعضُ الأحكامِ النحويّةِ التي قرَّرَها النحاة قَد تُعلَّقُ ولا تُعْمَلُ بسبب السّياق:
حَقيقةُ الحال العددي:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران/130]
يَستوقفُك أحيانًا ما يُثيرُ في ذهنِك أسئلةً حَرِجةً إذا ركنْتَ إلى ظاهرِ اللغةِ ودلالات ألفاظها ووقفتَ عند حُدودِها النّحويّة : هل تُفيد الحالُ في قَوله تعالى: "لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً" تقييدَ تَحريمِ الربا بالفاحش منه والتساهُل في القليل؟
الحالُ في قوله تعالى: "أضعافًاً مُضاعَفَةً" تُفيدُ التغليظَ والتَّشنيعَ ولا تُفيدُ قَيْدًا على النهي، ومَفهوم القَيد الحاليّ مُعطَّل وغير مُعْمَل؛ وقَد تَكونُ آيةُ الربا في سورة آل عمرانَ نَزَلَت قبل آية الربا التي في البَقَرَة، فنُهيَ ههنا عن الربا الفاحش الذي يَزيدُ بزيادَة الآجالِ، ونُهيَ هناكَ نهيًا واحدًا مُبرَمًا: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [لبقرة/276]، ولعل النهيَ عن الربا الفاحش كان تمهيدًا للنهي المُطلَق.
ولعلَّ الحال لحكاية الواقعِ الذي سادَ في الجاهليّة، ولا تُفيد تقييداً بحِرمَةِ الفاحشِ والتّساهُل في القليل. فمَفهوم التَّقْييد بالحال مُعطَّل ولا يُرادُ لذاته في تَقريرحُكم شرعيّ.
المصدر
