في الطريق إلى الأستاذية
منارات مسموعة ومرئية
35
لم يخطر لي قبل أن أؤوب من الصين ألا أنقطع في مصر لحكاية ما رأيت بها وسمعت ولمست وشممت وذقت ووجدت مثلما فعلت برحلتي إلى أندونيسيا التي وضعت فيها مقالي الطويل مؤتمر باندونج بلا جمال عبد الناصر ولكنني اشتغلت بالتقدم للترقي إلى درجة أستاذ قبل موعدي
تقدمت بستة مقالاتي بين زهير والفرزدق موازنة نصية عروضية وظاهرة الإدهاش العروضي اللغوي في شعر المتنبي وحسن سرقة الشعر دراسة عروضية نحوية وتطور تفكير الجرجاني النحوي من المقتصد إلى الدلائل وخصائص التفكير العروضي اللغوي بين نظم المنثور ونثر المنظوم ودرجات التضمين العروضي فلم تكد لجنة الترقية توزعها على محكميها حتى ثارت مصر على حكامها وولينا جميعا معا قلوبنا وعقولنا ووجوهنا شطر ميدان التحرير
لكأنما انتظر المحتشدون فراغي من تجهيز أعمالي حتى أشاركهم فلم أخيب ظنهم وكنت قد نشرت من قبل على الفيسبوك بعض ما يسخر متنبئا لمصر وغيرها أن يلم بها ما ألم بتونس حتى يفضي الأمر بحكامها إلى أن يجتمعوا في مدينة جدة ويهيئ بعضهم لبعض عمله ومقامه وأغريت الشباب بإدراك الأمر من أوله قبل فوات الأوان وعاتبني بعض أبنائي على القعود عنهم بمكتبي فأعتبته وازدهر بنا جميعا ميدان التحرير وميدان الفيسبوك كلاهما معا فما يصوت في أحدهما صوت إلا سمع في الآخر حتى احتفلنا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين
وفي أثناء ذلك كله توالت علي أخبار انبهار بعض المحكمين بأعمالي حتى ذكر لي بعض مبلغيها أنه يرى التوفيق كما يراني فاستبشرت بذلك وحملته من حسن الفأل بوحدة المصير
أغلقت الجامعات المصرية أبوابها ما أغلقتها ثم فتحتها فثار أساتذتها ثم طلابها ثم موظفوها على قادتها الذين انتجبتهم الشرطة في سرها وربتهم على عينها فائتمروا بأمرها وانتهوا بنهيها فضلوا وأضلوا وإذا بي في معمعة الثوار تفكيرا وتعبيرا أبادر التغيير وأغادر الترقية
بلأي ما أبلغتني لجنة الترقية أن المحكمين استجادوا أكثر أعمالي ولكنها اعتذرت برداءة بعضها عن اضطرارها إلى مطالبتي ببحث آخر أو بحثين في غير مجال التحليل النصي العروضي الذي افتتنت به وإذا على الإنترنت خبر رسمي مفصل عن أنني تقدمت للترقي إلى درجة أستاذ ولكن اللجنة رفضت ترقيتي
منارات مسموعة ومرئية
35
لم يخطر لي قبل أن أؤوب من الصين ألا أنقطع في مصر لحكاية ما رأيت بها وسمعت ولمست وشممت وذقت ووجدت مثلما فعلت برحلتي إلى أندونيسيا التي وضعت فيها مقالي الطويل مؤتمر باندونج بلا جمال عبد الناصر ولكنني اشتغلت بالتقدم للترقي إلى درجة أستاذ قبل موعدي
تقدمت بستة مقالاتي بين زهير والفرزدق موازنة نصية عروضية وظاهرة الإدهاش العروضي اللغوي في شعر المتنبي وحسن سرقة الشعر دراسة عروضية نحوية وتطور تفكير الجرجاني النحوي من المقتصد إلى الدلائل وخصائص التفكير العروضي اللغوي بين نظم المنثور ونثر المنظوم ودرجات التضمين العروضي فلم تكد لجنة الترقية توزعها على محكميها حتى ثارت مصر على حكامها وولينا جميعا معا قلوبنا وعقولنا ووجوهنا شطر ميدان التحرير
لكأنما انتظر المحتشدون فراغي من تجهيز أعمالي حتى أشاركهم فلم أخيب ظنهم وكنت قد نشرت من قبل على الفيسبوك بعض ما يسخر متنبئا لمصر وغيرها أن يلم بها ما ألم بتونس حتى يفضي الأمر بحكامها إلى أن يجتمعوا في مدينة جدة ويهيئ بعضهم لبعض عمله ومقامه وأغريت الشباب بإدراك الأمر من أوله قبل فوات الأوان وعاتبني بعض أبنائي على القعود عنهم بمكتبي فأعتبته وازدهر بنا جميعا ميدان التحرير وميدان الفيسبوك كلاهما معا فما يصوت في أحدهما صوت إلا سمع في الآخر حتى احتفلنا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين
وفي أثناء ذلك كله توالت علي أخبار انبهار بعض المحكمين بأعمالي حتى ذكر لي بعض مبلغيها أنه يرى التوفيق كما يراني فاستبشرت بذلك وحملته من حسن الفأل بوحدة المصير
أغلقت الجامعات المصرية أبوابها ما أغلقتها ثم فتحتها فثار أساتذتها ثم طلابها ثم موظفوها على قادتها الذين انتجبتهم الشرطة في سرها وربتهم على عينها فائتمروا بأمرها وانتهوا بنهيها فضلوا وأضلوا وإذا بي في معمعة الثوار تفكيرا وتعبيرا أبادر التغيير وأغادر الترقية
بلأي ما أبلغتني لجنة الترقية أن المحكمين استجادوا أكثر أعمالي ولكنها اعتذرت برداءة بعضها عن اضطرارها إلى مطالبتي ببحث آخر أو بحثين في غير مجال التحليل النصي العروضي الذي افتتنت به وإذا على الإنترنت خبر رسمي مفصل عن أنني تقدمت للترقي إلى درجة أستاذ ولكن اللجنة رفضت ترقيتي
