دلالَةُ التغاضي وعَدَم الاكتراث في فعل المُرور

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    دلالَةُ التغاضي وعَدَم الاكتراث في فعل المُرور

    دلالَةُ التغاضي وعَدَم الاكتراث في فعل المُرور









    أ.د. عبدالرحمن بودرع




    « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ » [الأعراف: 189]

    التّعبيرُ بالأنموذَج، وهو إفرادُ الحالَة بالذّكْر والمرادُ جنسُ البَشَر:

    ووُصف الحمل بالخفة، لأنه في مبدئه لا تشعُرُ فيه الحاملُ بألمٍ، وفيه مَعْنى تطور الحمل كيف يبدَأ خَفيفاً، ثم يتزايدُ حتى يثقلَ، والحامل في أول حملها بِشْرٌ وَفرَح: «فبشَّرْناها بإسحاقَ» [هود : 71].

    والضَّميرُ في [يسكن-تغشّى-حمَلَت-مَرّت] يَعود على الواحد من جنس البَشَر أي على الأنموذج والمثال منهم. ففيه إفراد بالذّكْر والمُراد الجمع أو الكلّ.

    وقال : « حَملت حَمْلاً خفيفاً فمَرَّت به. فلمّا أثقلَتْ دَعَوَا الله ربَّهُما لئن آتيتٓنا صالحاً لنَكونَنَّ مِن الشّاكرين ».

    والمرورُ جَوازٌ أو اجتياز، ويُستعارللتغاضي والتغافُل وعدم الاكتراث: «فلما كشفْنا عنه ضُرَّه مر كأنْ لم يَدْعُنا إلى ضرَ مسّه» [يونس: 72] نَسِيَ دُعاءَه رَبَّه، وأعْرضَ عن شكره؛ لأنّ المارَّ بالشيء لا يقف عنده ولا يكترثُ لَه، وقوله: « وإذا مَرّوا باللغو مروا كراماً» [الفرقان: 72].




    المصدر
يعمل...