#استراحة_لغوية:
لماذا استخدم القرآن (الكوافر) لا (الكافرات)؟
د. أحمد درويش
كلمة وثلاثة آراء
قال ربنا العظيم خطابا للمؤمنين : " وَلا تُمسِكوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ" [الممتحنة: ١٠]
لم يقل القرآن (الكافرات) وإنما (الكوافر)، وهذا يوقظ نظر متدبر القرآن ومحبه، لم؟
وهنا سنتوسل بثلاثة الآراء لاستكناه دلالة لفظة (الكوافر).
لكن العنوان العام هو دلالات الكثرة لا القلة، وهذا تفسير الكثرة.
الأول: يرى د.فاضل السامرائي أن الكفر ورد في القرٱن على سبيل الكثرة"وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله"، "وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين"، "وما كان أكثرهم مؤمنين".. ومن ثم فلفظة الكوافر جمع كثرة لا قلة لتناسب كثرة الكفر.
الثاني: يرى أخونا الكاتب الكبير: محمد عبدالعظيم العجمي أن الكثرة هنا ينسحب الحديث فيها على التعميم وليس الأزواج الكافرات حينهافقط، فالأمر مفروض على امتداد الزمن، ومعلوم أن كان هناك إيذان بدخول كثير من الناس في الإسلام كما جاءت "أفواجا"، فالأمر هنا بالمفارقة لكل من ركنت زوجته للكفر ولم تسلم مع زوجها، وهذا مع طول الزمان كثير، وهن كذلك مع الزمان كثيرات.. أي كثرة التعدد أولى من تعمق الكفر.
الثالث: ويرى كاتب هذي السطور أن الكثرة هنا معناها الامتلاء بمعاني الكفر، ومكوثهن طوال حياتهن في الكفر، فقد ظللن يعبدن الأصنام طيلة حياتهن، ومن ثم فمقارنة حياة الكفر بحياة الإيمان تسلم إلى نتيجة مفادها طول زمانهن على الكفر وطول الزمان يلزمه الكثرة... فالكثرة ليست عددا وإنما الكثرة هنا في الأفعال والتصرفات والاعتقاد. والعلم عند الله.
والنكات لا تتزاحم كما يقول علماؤنا، ويظل الباب مفتوحا على مصراعيه للتدبر والفهم.
المصدر
لماذا استخدم القرآن (الكوافر) لا (الكافرات)؟
د. أحمد درويش
كلمة وثلاثة آراء
قال ربنا العظيم خطابا للمؤمنين : " وَلا تُمسِكوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ" [الممتحنة: ١٠]
لم يقل القرآن (الكافرات) وإنما (الكوافر)، وهذا يوقظ نظر متدبر القرآن ومحبه، لم؟
وهنا سنتوسل بثلاثة الآراء لاستكناه دلالة لفظة (الكوافر).
لكن العنوان العام هو دلالات الكثرة لا القلة، وهذا تفسير الكثرة.
الأول: يرى د.فاضل السامرائي أن الكفر ورد في القرٱن على سبيل الكثرة"وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله"، "وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين"، "وما كان أكثرهم مؤمنين".. ومن ثم فلفظة الكوافر جمع كثرة لا قلة لتناسب كثرة الكفر.
الثاني: يرى أخونا الكاتب الكبير: محمد عبدالعظيم العجمي أن الكثرة هنا ينسحب الحديث فيها على التعميم وليس الأزواج الكافرات حينهافقط، فالأمر مفروض على امتداد الزمن، ومعلوم أن كان هناك إيذان بدخول كثير من الناس في الإسلام كما جاءت "أفواجا"، فالأمر هنا بالمفارقة لكل من ركنت زوجته للكفر ولم تسلم مع زوجها، وهذا مع طول الزمان كثير، وهن كذلك مع الزمان كثيرات.. أي كثرة التعدد أولى من تعمق الكفر.
الثالث: ويرى كاتب هذي السطور أن الكثرة هنا معناها الامتلاء بمعاني الكفر، ومكوثهن طوال حياتهن في الكفر، فقد ظللن يعبدن الأصنام طيلة حياتهن، ومن ثم فمقارنة حياة الكفر بحياة الإيمان تسلم إلى نتيجة مفادها طول زمانهن على الكفر وطول الزمان يلزمه الكثرة... فالكثرة ليست عددا وإنما الكثرة هنا في الأفعال والتصرفات والاعتقاد. والعلم عند الله.
والنكات لا تتزاحم كما يقول علماؤنا، ويظل الباب مفتوحا على مصراعيه للتدبر والفهم.
المصدر
