هل جميع اللغات السامية لغات اشتقاقية، أم أن ذلك يقتصر على اللغة العربية فقط، أو اللغة العربية واللغة العبرية فقط؟
الفتوى (3739) : اللغات السامية وظاهرة الاشتقاق
تقليص
X
-
الفتوى (3739) : اللغات السامية وظاهرة الاشتقاق
التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 01-26-2024, 10:32 PM.الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد -
-
الفتوى (3739) :
أطلَقَ بعض المستشرقين وعلماء اللغة مثل شلوتزير وإيكهورن اسم "اللغات السامية" على لغات الشعوب الآرامية والفينيقية والعبرية والعربية واليمنية والبابلية [فقه اللغة، علي عبد الواحد وافي، ص:2]، واللغة العربية أقدمُ اللغات السامية في نظر بعض الباحثين الألمان ومنه أولسهوزن، وتشترك اللغات السامية في خصائصَ منها أنّ أصول كلماتها تتألف في الغالب من ثلاثة أصوات ساكنة، ويردّون الرباعيّ إلى الثلاثيّ... وتمتاز اللغات السامية على وجه العموم في الدلالة على المعنى الأصلي باعتمادها على حروف المباني، وتعتمد في التفرقة بين المعاني المتكافئة باستخدام حروف المعاني أو الحَرَكات، مثل (م.ل.ك)، فهو يدل على معنى مشترَك بين عدد من الكلمات التي تتألف من الأصول الثلاثة نفسِها مع اختلاف الحَرَكات، نحو مَلَكَ ومُلِكَ ومَلِك ومُلْك ومِلْكٌ... [دراسات في فقه اللغة، صبحي الصالح، ص:47-49].
أمّا خاصية الاشتقاق فهي خاصية تمتاز بها اللغات هي اللُّغاتُ الَّتي تَستَخدِمُ الاشْتِقاقَ أساسًا في تَوْليدِ الكلمات المُفْرَدَة، والعربيُّ على رأس اللغات السامية الاشتقاقيّة؛ فإنَّ مُعظَمَ كَلماتِها مُشتَقَّ، أي إنّ كثيرًا من الكلمات الفرعية تشترك فيما بينها في حروف أصول، وما بقي منها فهو حروف زوائد دَخَلَت لتوليد المعاني الفرعيّة، خلافًا للغات غير الاشتقاقيّة ومنها اللُّغاتُ العازِلةُ؛ سُمِّيتْ بذلك لأنَّ كَلِماتِها جامِدةٌ لا تَتصرَّفُ ولا يَتغيَّرُ مَعْناها، وسُمِّيتْ عازِلةً؛ لأنَّها تَعزِلُ أجْزاءَ الجُملةِ بعضَها عن بعضٍ، فلا تُوجَدُ رَوابِطُ بَيْنَ أجْزاءِ الجُملةِ تُوضِّحُ مَعْنى الكَلِمةِ، وإنَّما تُوضَعُ الكَلِماتُ مُتَجاوِرةً، ويُفهَمُ المَعْنى مِن سِياقِ الكَلامِ، ومِن أشْهَرِ لُغاتِها الصينيَّةُ. ويُقابلُ اللغاتِ العازلةَ اللغاتُ اللاصقَةُ، وهي التي تعْتمِدُ على الحروف السَّوابِق واللواحِق تدخل على أصل الكلمة لتفريع المعاني، ومِن أشْهَرِ لُغاتِها اليابانيَّةُ والتُركيَّةُ... أمّا اللغات الاشتقاقيّة فأشهرُها اللغةُ العربيّةُ بصورة كبيرة واضحة، ثُمّ اللغةُ العبريّة، أمّا اللغات السّاميةُ الأخرى فأغلبُها اندثرَ أو ظلّت المعلوماتُ عنه محفوظةً في مصادر فقه اللغة وفيما كَتَبَه المستشرقون الأوربيون، وخاصةً منهم الألمان.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 01-26-2024, 10:33 PM.تعليق

تعليق