ما دلالة "مِنه" في قوله تعالى: "وكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ"؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9079

    #1

    ما دلالة "مِنه" في قوله تعالى: "وكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ"؟

    ما دلالة "مِنه" في قول الله تعالى:

    «إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ»؟









    "مِنه" في قوله تعالى: «إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ» "مِنْ" تُفيدُ ابتداء الغايَة المكانية المجازي لا الحقيقي؛ وليسَت تبعيضيةً، فالتبعيضيةُ تحملُ معنى واسطة الأسباب البَشَرية المألوفَة، وهذا غيرُ مُرادٍ.

    ورَد في "إرشاد العَقل السليم إلى مَزايا الكتاب الكَريم" لأبي السعود ما يَلي: «"مِنْ" لابتداء الغايةِ مجازاً لا تبعيضية كما زعمت النصارى. يُحكى أن طبيباً حاذقاً نصرانياً للرشيد ناظر عليَّ بنَ حسين الواقديَّ المَرْوِذيَّ ذاتَ يوم فقال له: إن في كتابكم ما يدلُّ على أن عيسى عليه السلام جزءٌ منه تعالى وتلا هذه الآية (...وروحٌ منه)؛ فقرأ الواقديُّ: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِى السموات والارض جَمِيعاً مّنْهُ} فقالَ: إذن يلزم أن يكونَ جميعُ تلك الأشياءِ جزءاً منه، تعالى علوًّا كبيرًا، فانقطع النصرانيُّ فأسلم وفرِح الرشيدُ فرحًا شديدًا».

    [إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، لأبي السُّعود (ت.982هـ)، تحقيق عبد القادر أحمد عطا، مكتبة الرياض الحَديثَة، ص: 821، باب في زَجر النصارى].




    المصدر
يعمل...