الفتوى (3735) : هل العربية أم اللغات ولغة أهل الجنة؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دكتور عزمي
    عضو جديد
    • Dec 2023
    • 24

    #1

    الفتوى (3735) : هل العربية أم اللغات ولغة أهل الجنة؟

    هل بالفعل أول من نطق باللغة العربية هو إسماعيل عليه السلام؟ وما رأيكم فيمن ينسب لآدم بعض الأشعار باللغة العربية؟ وهل اللغة العربية أم اللغات؟ وهل اللغة العربية هي لغة أهل الجنة بالفعل؟
    بارك الله فيكم.
    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 12-28-2023, 12:16 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (3735) :
      أفاد المختصون بأجناس البشر والعائلات اللغوية أن العرب ــ حسب الروايات القديمة ــ عربان: عاربة ومستعربة، وهم، حسب البحث العلمي الحديث عربان: عرب الجنوب وعرب الشمال، وعرب الجنوب هم ما يسميهم الأوائل العرب العاربة، وعرب الشمال هم من يعتبرون العرب المستعربة، ولغة عرب الجنوب قديمة جدًّا، وأقدم نص عُثر عليه فيها يعود إلى حوالي 2000 قبل الميلاد أي قبل خلق نبي الله إسماعيل بقرنين أو ثلاثة قرون.. وتاريخها الفعلي أقدم من ذلك بكثير. وتُكتب بخط المسند، وهو خط من ابتكار عرب الجنوب (يعني غير مشتق من أبجدية أخرى)، ولعله أقدم أبجدية في التاريخ.
      أما عربية الشمال فقد أثبت البحث العلمي أنها أقدم اللغات السامية ولعلها أم اللغات السامية مجتمعة؛ إلا أن تدوينها جاء متأخرًا (القرن الخامس قبل الميلاد)، فالقول إن نبي الله إسماعيل أول من فتق لسانه ونطق بالعربية الشمالية فيه نظر، فالبابلية، وهي تكاد أن تكون لهجة عربية، دُوِّنت في القرن الثامن والعشرين قبل الميلاد؛ أي قبل خلق نبي الله إسماعيل بحوالي ألف عام كما أفاد الأستاذ الدكتور عبد الرحمن السليمان (أستاذ اللغات السامية وعلم اللغة المقارن وعضو المجمع).
      أما عن نسبة قول الشعر العربي لآدم عليه السلام فلا دليل عليه، وجمهور المحققين متفقون على أن أبعد زمن للشعر لا يصل إلى الأمم السالفة كعاد وثمود بله آدم وإبليس، بل إنَّ الشعر العربي لم يبلغ الدرجة التي بلغها من كمال المبنى والبلاغة والفصاحة إلا قبل فترة وجيزة من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، في عهد المهلهل بن ربيعة تقريبًا، فالتحقيق أن هذه الأشعار المنسوبة إلى آدم منحولة على لسانه.
      أما عن كون اللغة العربية أم اللغات فقد خاض في ذلك كثير من الباحثين والدارسين، وننصح الباحث بالرجوع إلى كتاب: "اللغة العربية أصل اللغات" للدكتورة تحية عبد العزيز، وكتاب "اللغة العربية أصل اللغات العالمية" لناصر الملوحي، وكتاب "اللغة العربية أصل اللغات كلها" لعبد الرحمن البوريني.
      أما سؤالك: "وهل اللغة العربية هي لغة أهل الجنة؟" فقد أجاب عن هذا السؤال ابن تيمية حين سُئِل رحمه الله: بماذا يُخاطب الناس يوم البعث؟ وهل يخاطبهم الله تعالى بلسان العرب؟ وهل صح أن لسان أهل النار الفارسية وأن لسان أهل الجنة العربية؟
      فأجاب: " الحمد لله رب العالمين لا يُعلم بأي لغة يتكلم الناس يومئذ، ولا بأي لغة يسمعون خطاب الرب جل وعلا؛ لأن الله تعالى لم يخبرنا بشيء من ذلك ولا رسوله عليه الصلاة والسلام، ولم يصح أن الفارسية لغة الجهنميين، ولا أن العربية لغة أهل النعيم الأبدي، ولا نعلم نزاعًا في ذلك بين الصحابة رضي الله عنهم، بل كلهم يكفون عن ذلك لأن الكلام في مثل هذا من فضول القول... ولكن حدث في ذلك خلاف بين المتأخرين، فقال ناس: يتخاطبون بالعربية، وقال آخرون: إلا أهل النار فإنهم يجيبون بالفارسية، وهي لغتهم في النار. وقال آخرون: يتخاطبون بالسريانية لأنها لغة آدم وعنها تفرعت اللغات. وقال آخرون: إلا أهل الجنة فإنهم يتكلمون بالعربية. وكل هذه الأقوال لا حجة لأربابها لا من طريق عقلٍ ولا نقل صحيح؛ بل هي دعاوى عارية عن الأدلة والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم " انتهى من "مجموع الفتاوى" (4/299).
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      د.مصطفى شعبان
      أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
      جامعة القوميات بشمال غربي الصين
      راجعه:
      أ.د. محروس بُريّك
      أستاذ النحو والصرف والعروض
      بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...