اللغة العربيّة لغة إنسانية عالمية لا تعرف الحدود الجغرافية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9079

    #1

    اللغة العربيّة لغة إنسانية عالمية لا تعرف الحدود الجغرافية

    اللغة العربيّة لغة إنسانية عالمية لا تعرف الحدود الجغرافية









    حوار مع الدكتور حسب الله مهدي




    في برنامج "حوار" تستضيف كابي لطيف الدكتور حسب الله مهدي فضله، رئيس المجلس الأعلى للغة العربيّة في إفريقيا ورئيس الاتحاد العام لمؤسسات دعم اللغة العربيّة في تشاد.

    العربيّة والشعر

    الدكتور حسب الله مهدي فضله، هو أحد أبناء الشعب التشادي، نشأ على حبّ اللغة العربيّةِ وتعلّم أصولها فأصدر دراساتٍ كثيرةٍ عن تاريخ التشاد وعن لغة الضادّ. وهو شاعرٌ ينظمُ شعرًا بحروفها. فالشعر يمثّل بالنسبة إلى ضيفنا "مساحة تنفّسٍ ورؤى مستقبليّة" وهو فضاء تعبيرٍ عن عالمٍ آخر تصبو إليه نفس الشاعر بعيدًا عن الواقع المضطرب "بمآسيهِ الكثيرة". حصد ضيفنا جوائزَ كثيرةٍ منذ بدايات مشاركته في المغرب العربيّ ليس آخرها جائزة "الإيسيسكو" للأعمال الأدبيّة المتميّزة سنة 2001.

    اللغة العربيّة: مكانتها وتحدّياتها

    تعتبر اللغة العربية لغةَ الشعب التشادي الذي يتكلّم هذه اللغة ويعدّها جزءًا من هوّيته الوطنيّة المتصلّة اتصالاً وثيقًا بعروبة دولة التشاد. حدّثنا ضيفنا – الدكتور حسب الله مهدي فضله – عن مكانة اللغة العربية وسط شرائح المجتمع التشادي المختلفةِ وعن أنّ الدفاع عنها ـ أي عن اللغة العربية ـ يعني الدفاع عن "هويّة شعبٍ بأسرهِ". كما أضاف أنّ ميزة اللغة العربية يكمن في بعدها الإنساني الذي يرتقي بها إلى مصاف العالميةِ فلا تعترف بأي حدود جغرافيةٍ بل يجعلها لا ترتبطُ بأيّ جوانب قوميةٍ أو اثنيةٍ وإنّمَا تأتي "لغة ثقافةٍ انسانيةٍ عالميةٍ" على حدّ تعبيرهِ.

    أداة تواصلٍ ونشر للثقافة

    يرى ضيفنا أنَّه من واجب المثقّف أن يتحدّث عن لغتهِ من خلال ثقافته وعن ثقافته العربية من خلال لغتهِ العربية أيضًا، مشدّدًا على أنّ واجب المثقف هذا يُعدُّ أداة تواصلٍ ونشرٍ للثقافةِ والعلوم العربييْن. وبهذا المعنى تكون اللغة العربية أداة تعليمٍ. فنشرها لا يخدم فقط عملية التعلّم بل يساعد على "دحر الجهلِ ومقاومةِ التخلّف".

    عن علاقة المثقّف باللغة، قال الدكتور فضله إنّ المجتمع التشادي يعاني من انقسامٍ في صفوف قاعدته الثقافية فهناك مثقّفون يتقنون اللغة العربية وهناك آخرون يميلون إلى اللغة الفرنسيّةِ وهنا يبقى الرهان صعبًا للمحافظة على التوازن بين اللغتين الرسميتين في التشاد: الفرنسيّة التي تطغى خاصّة على الجسم الإداري في البلاد والعربية لغة الثقافةِ وهويّة دولة التشاد.




    المصدر
    التعديل الأخير تم بواسطة شمس; الساعة 12-30-2023, 09:49 AM.
يعمل...