الفتوى (3765) : أحكام كلمة "كافَّة" ومعناها

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دكتور عزمي
    عضو جديد
    • Dec 2023
    • 24

    #1

    الفتوى (3765) : أحكام كلمة "كافَّة" ومعناها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيكم وأحسن إليكم.
    أرجو من أهل العلم بيان معنى (كافَّة) واستعمالاتها في اللغة، وهل هي محصورة في النصب فقط؟
    جزاكم الله علمًا وبركة.

    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 01-26-2024, 11:07 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (3765) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      كلمة (كافَّة) معناها العموم والشمول، فهي مرادفة لــ(جميعًا) و(عامَّة) ولم تستعملها العرب إلا منصوبة على الحال ممن يعقِل، كقول الله تعالى: {وقاتلوا المشركين كافَّةً كما يقاتلونكم كافَّةً} ولم تُدخل عليها (أل) ولا حرف الجر، ولم تُضفها، بل التزمت فيها ما ذكرته لك، وعلى هذا يُخطَّأ مَن لم يلتزم فيها هذه الأوصاف. هذا ما ذهب إليه النحويون عامةً.
      ولكن أجاز بعض المتأخرين الخروج عن هذه الأحكام، فاستعملوها مضافة، ومجرورة بالحرف، وأدخلوا عليها (أل) واستعملوها لغير العاقل، واستدلوا بنص مروي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيه إيرادها مضافة، وبأن بعض اللغويين قد استعملوها على خلاف ما يقتضي ما قرروا لها من تلك الأحكام، وبناءً على هذا رأى بعض اللغويين المعاصرين وبعض المجامع اللغوية جواز عدم التزام ما التزمته العرب في استعمالها، وليس في شيء من هذا الذي استندوا عليه مُتَمَسَّك يقتضي الخروج عن سنن العرب في استعمالها، ذلك أن النص الوارد عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه إن صحّ عنه فهو من الفصيح الذي يُحفظ ولا يُقاس عليه؛ لمخالفته لسائر ما ورد عن العرب وما قرره علماء العربية، وأما وقوعها في كلام بعض علماء اللغة مجرورة أو مضافة أو محلّاة بـ(أل) فهو لحنٌ كسائر ما يقعون فيه من اللحن، فليست سلائقهم التي ينطقون بمقتضاها ممتنعة عن اللحن، ولذلك نستقوي بآرائهم وتقريراتهم في اللغة، لأنهم يصفون لغة العرب السليمة من اللحن، ولا نستشهد بنطقهم وتصرفهم في كلامهم؛ لأنهم هم أنفسهم يعلمون أنهم لا يلتزمون في كل ما يقولونه بما قرروه من الأحكام واتفقت عليه قواعد العربية. ومن هنا نرى أنه ينبغي أن يُلتزم في اللغة ما التزمته العرب؛ صونًا للعربية من التحريف، وسدًّا لذرائع الطعن في لغة الكتاب الكريم والسنة النبوية، ولأن مخالفة ما استقرَّ من قوانين العربية المستقرَأَة من الفصحى يؤدي إلى خرقٍ لكيانها، وانتهاكٍ لحرمتها، وتشويش على متعلميها. والله أعلم.
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبدالله الأنصاري
      (عضو المجمع)
      راجعه:
      أ.د. أحمد البحبح
      أستاذ اللغويات في قسم اللغة
      العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 01-26-2024, 11:08 PM.

      تعليق

      يعمل...