الفتوى (3799) : الاشتقاق من الذوات

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الحاكم علي
    عضو جديد
    • Feb 2024
    • 9

    #1

    الفتوى (3799) : الاشتقاق من الذوات

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    السادة علماء المجمع المبارك تحية طيبة:
    السؤال: إذا كان المصدر "شَمَس" مشتقًّا من اسم الذات "شَمْس" على قول من يقولون إن أسماء الذوات أسبق في الوضع ثم يُؤخذ منها المصادر. فما معنى جمود المصدر؟ أو بعبارة أخرى: كيف يكون جامدًا، وهو مأخوذ من اسم الذات "شَمْس"؟
    وختامًا تقبلوا تحياتي لكم جميعًا.

    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 02-09-2024, 09:11 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (3799) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      الأصل في اشتقاق الأفعال عند البصريين من المصادر وعكسه عند الكوفيين؛ وهذه القاعدة العامة التي لا يعاندها ما اضطرت إليه اللغة من أخذ أفعال من غير مصادرها بل صيغت من مادة أسماء ذوات مثل استنوق الجمل من (الناقة) واستفيل من (الفيل) و(استتيست الشاة) من التيس، و(استنسر البغاث) من (النسر)، وقد وضع الأستاذ عبدالله أمين كتابًا ضخمًا في هذا، وبعد نقول إن المصدر (شموسًا) ليس مشتقًّا من (الشمس) بل هو موضوع للتعبير عن معناها، وقد جاء الفعل بمعنى مختلف أيضًا، قال الجوهري في (الصحاح، 3/ 940): "وقد شَمَسَ يَوْمُنا يَشْمُسُ ويَشْمَسُ، إذا كان ذا شَمْسٍ. وأَشْمَسَ يومنا بالألف كذلك. وشَمَسَ الفرسُ أيضًا شُموسًا وشِماسًا، أي منع ظهره، فهو فرس شَموسٌ وبه شِماسٌ". والمهم في الأمر أن ما جاء مخالفًا للأصل لا ينقضه، قال الزجاجي: "قد ذكرنا أن الشيء يكون له أصل يلزمه، ونحو يطّرد فيه، ثم يعترض لبعضه علة تخرجه عن جمهور بابه، فلا يكون ناقضًا للباب كما مثَّلنا ذلك فيما تقدم، وذلك موجود في سائر العلوم، حتى في علوم الديانات كما يقال بالإطلاق: الصلاة واجبة على البالغين من الرجال والنساء، ثم نجد منهم من تلحقه علة تسقط عنه فرضها، وكما يقال: من سرق من حِرْز قطع، وقد نجد القطع ساقطًا عن بعضهم، ولهذا نظائر كثيرة، فكذلك حكم الإعراب حروفًا"(الإيضاح في علل النحو، 72-73).
      وجوابًا للسائل الكريم أقول إن أخذ المصدر من اسم ذات لا ينقض القاعدة العامة عند البصريين، وهي أن المصدر جامد غير مشتق، وأخذ المصدر من الأسماء لا يُعد اشتقاقًا؛ فالمشتقات هي ما لفظها من لفظ الفعل على نحو تصريفي شرحته كتب التصريف وجاءت الأسماء المشتقة جارية على أفعالها.
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. أبو أوس الشمسان
      (عضو المجمع)
      راجعه:
      أ.د. محروس بُريّك
      أستاذ النحو والصرف والعروض
      بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...