If this is your first visit, be sure to
check out the FAQ by clicking the
link above. You may have to register
before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages,
select the forum that you want to visit from the selection below.
الفتوى (3900) : الفرقُ بين "حَمدًا لله" و"الحمدُ لله"
الفتوى (3900) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
في العربيةِ مَصادرُ مسموعةٌ كثرَ استعمالُها منصوبةً، ودلَّتِ القرائنُ على عاملها، حتى صارت كالأمثال، نحو "سَمعًا وطاعةً* و"حمدًا لله وشُكرًا* و"عجَبًا لكَ*، ويُقالُ أتفعلُ هذا؟ فتقول "أفعلُهُ، وكراهةً ومَسَرَّةً"، أو "لا أفعلُهُ ولا كَيْدًا ولا همًّا" و"لا أفعلنَّهُ ورَغمًا وهوانًا".
وإذا أفرَدْتَ "حمدًا وشكرًا" جاز إظهارُ الفعل، نحو "أحمدُ اللهَ حمدًا" و"أشكرُ اللهَ شًكرًا". أمّا "لا كُفرًا" فلا يُستعمل إلا معَ "حمدًا وشكرًا".
ومن هذه المصادر "سُبحانَ اللهِ، ومَعاذَ اللهِ". ومنها "حِجْرًا - بكسر الحاءِ وسكونِ الجيم - يقال للرجل أتفعلُ هذا؟ فيقولُ "حِجْرًا"، أي منعًا، بمعنى أمنعُ نفسي منه، وهو في معنى التعوُّذ ويقولون عند هجوم مكروهٍ "حِجْرًا محجورًا"، أي منعًا ممنوعًا. والوصف للتأكيد. ويُقالُ لِمن أراد أن يخوضَ فيما لا يجوزُ الخوضُ فيه، أو أراد أن يأتيَ ما لا يحِلُّ "حِجْرًا محجورًا"، أي حرامًا مُحرَّمًا. أمّا "الحمدُ لله"، فهي جملة اسميةٌ من مبتدأ وخبر مُقدَّر تَعلَّق به الجار والمَجرور، والحمد بأل التعريفِ والثناءٌ على الجميل، كالثناء على الكرَم وإغاثة الملهوف وغير ذلك. ورُفعَ الحمد (المُعَرَّفُ) هنا ونُصبَ في قولِنا (حَمدًا)؛ لأنّ الحمدَ المُعرَّفَ استغرقَ جنس الحمدِ واستوْفاه، فالله تعالى حقيقٌ أن يُحمدَ الحمدَ كلَّه. ونُصبَ في المصدر (حَمْدًا) لتأكيد الفعلِ وتثبيته، وفيه اختصار وإيجاز وتركيز، ويجوز الجمعُ بين الحمد مَرفوعًا مُعَرفًا والحمدِ مَنصوبًا مُنكَّرًا، في جملةٍ واحدةٍ. اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع) راجعه:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع) رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
نقوم بمعالجة البيانات الشخصية الخاصة بمستخدمي موقعنا ، من خلال استخدام ملفات تعريف الارتباط والتقنيات الأخرى ، لتقديم خدماتنا ، وتخصيص الإعلانات ، وتحليل نشاط الموقع. قد نشارك بعض المعلومات حول مستخدمينا مع شركائنا في الإعلانات والتحليلات. للحصول على تفاصيل إضافية ، ارجع إلى سياسة الخصوصية .
بالنقر على" أوافق " أدناه ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية ومعالجة البيانات الشخصية وممارسات ملفات تعريف الارتباط كما هو موضح فيه. كما تقر أيضًا بأنه قد يتم استضافة هذا المنتدى خارج بلدك وأنك توافق على جمع بياناتك وتخزينها ومعالجتها في البلد الذي تتم استضافة هذا المنتدى فيه.
تعليق