إلى مَن يُراهنونَ على تقويةِ اللهجاتِ لإضعافِ العربية
أ.د. عبدالرحمن بودرع
إلى الذين يُراهنونَ على تقويةِ اللهجاتِ والعامّيّاتِ واللُّغَيّاتِ، لإضعافِ العربيةِ في التعليم والإعلامِ والثقافَة:
يُقسمُ الإنسانُ العالَمَ إلى أقاليمَ وخاناتٍ بناءً على ما تُمليه عليه لُغَتُه أو لهجتُه، ويتّسعُ إطارُ التصنيفِ أو يضيقُ، وتتعدَّدُ الخاناتُ أو تَقلُّ، بحسبِ ما تفرضُه عليه لغتُه، فمَن كانت لُغتُه قليلةَ رَصيدِ الثقافةِ والمعرفةِ فطريقتُه في رؤيةِ العالَم وتقسيمِه ضيقةٌ محدودةٌ لا تتجاوزُ حاجاتِه اليوميةَ، ومَن كانت لُغتُه ثريةً ذاتَ رصيدٍ من التجاربِ التاريخيةِ والعلميةِ والمِفْهاميّةِ والاصطلاحيّةِ فطريقتُه أدقُّ وأوْعَبُ وأكثرُ انسجاماً مع تطورِ العالَم. فالبقاءُ للأقوى والأنفَعِ والأصلَحِ.
فهذا أساسٌ من الأسس التي ينبغي أن يُبْنى عليها تصوُّرٌ سليمٌ لرسمِ المشهَد اللغوي بالبلَد، من غيرِ تركِ الحبلِ على الغاربِ، فإنّ رَفعَ اليدِ عن وضع تخطيطٍ لغويّ عادلٍ يستفيدُ منه مَن له طرُقٌ أخرى في إضعافِ القويِّ وتقويةِ الهَزيلِ.
كلُّ الطُّرُق تؤدّي إلى غايةٍ واحدةٍ: التراخي في رسمِ سياسةٍ لغويةٍ عَمَليّةٍ عادلةٍ، تَخْرُجُ من قَيْد الوَرَقِ إلى حَيِّزِ التنفيذِ؛ لَن يقودَ إلا إلى متاعبِ المُجتمعِ وإلى الصِّراعِ القاتلِ الذي تنتظرُه أطرافٌ أخرى.
المصدر
أ.د. عبدالرحمن بودرع
إلى الذين يُراهنونَ على تقويةِ اللهجاتِ والعامّيّاتِ واللُّغَيّاتِ، لإضعافِ العربيةِ في التعليم والإعلامِ والثقافَة:
يُقسمُ الإنسانُ العالَمَ إلى أقاليمَ وخاناتٍ بناءً على ما تُمليه عليه لُغَتُه أو لهجتُه، ويتّسعُ إطارُ التصنيفِ أو يضيقُ، وتتعدَّدُ الخاناتُ أو تَقلُّ، بحسبِ ما تفرضُه عليه لغتُه، فمَن كانت لُغتُه قليلةَ رَصيدِ الثقافةِ والمعرفةِ فطريقتُه في رؤيةِ العالَم وتقسيمِه ضيقةٌ محدودةٌ لا تتجاوزُ حاجاتِه اليوميةَ، ومَن كانت لُغتُه ثريةً ذاتَ رصيدٍ من التجاربِ التاريخيةِ والعلميةِ والمِفْهاميّةِ والاصطلاحيّةِ فطريقتُه أدقُّ وأوْعَبُ وأكثرُ انسجاماً مع تطورِ العالَم. فالبقاءُ للأقوى والأنفَعِ والأصلَحِ.
فهذا أساسٌ من الأسس التي ينبغي أن يُبْنى عليها تصوُّرٌ سليمٌ لرسمِ المشهَد اللغوي بالبلَد، من غيرِ تركِ الحبلِ على الغاربِ، فإنّ رَفعَ اليدِ عن وضع تخطيطٍ لغويّ عادلٍ يستفيدُ منه مَن له طرُقٌ أخرى في إضعافِ القويِّ وتقويةِ الهَزيلِ.
كلُّ الطُّرُق تؤدّي إلى غايةٍ واحدةٍ: التراخي في رسمِ سياسةٍ لغويةٍ عَمَليّةٍ عادلةٍ، تَخْرُجُ من قَيْد الوَرَقِ إلى حَيِّزِ التنفيذِ؛ لَن يقودَ إلا إلى متاعبِ المُجتمعِ وإلى الصِّراعِ القاتلِ الذي تنتظرُه أطرافٌ أخرى.
المصدر
