الفتوى (3944) : لا يلزم في المفعول لأجله المصدرية القلبية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صناجة العرب
    عضو جديد
    • Oct 2021
    • 75

    #1

    الفتوى (3944) : لا يلزم في المفعول لأجله المصدرية القلبية

    أساتذة المجمع الفضلاء
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    1-في كتب النحو مكتوب: «يُشترط في المفعول لأجله أن يكون المصدر قَلبِيًّا؛ فإن لم يكن مصدرًا قلبيًا لم يصح نصبه على أنَّه مفعول لأجله».
    فهل هذا الشرط على إطلاقه؟ وهل ذكر النحاة المتقدمون هذا القيد؟ أم أنه شرط النحاة المعاصرين؟
    وهل المقصود بلفظ (قلبيًّا) أن يكون منشأ المصدر من القلب؟ أم ماذا يُقصد بهذا اللفظ؟
    2- تمر علينا أحيانًا كلمات منصوبة في دلالتها بأنها سببية لما قبلها ويظهر لنا أنها مفعول لأجله؛ ولكنها ليست مصدرًا قلبيًّا، فنحتار في إعرابها: أهي مفعول لأجله أم أن لها إعرابًا آخر، نحو:
    أ-(تسعى المدرسة إلى تنفيذ الخطط المدروسة؛ مُوَاكَبَةً لتحقيق تطلعات المسؤولين).
    ب- (أجرى المراقبون جوالات ميدانية لمتابعة سير العمل في المدارس؛ سَعْيًا لمعرفة الصعوبات والتحديات التي تواجه منسوبي التعليم ومعالجتها).
    كلمتا (مواكبة- سعيًا) ليستا مصدرينِ قَلْبِيَّيْنِ، رغم أن الكلمتينِ منصوبتان وسببان لما قبلهما. فإن كانتا تُعربان مفعولًا لأجله، فكيف نوِّفقُ بين شرط المفعول لأجله بأن يكون (مصدرًا قلبيًّا) وبين هاتين الكلمتين -وما شابههما- اللتين لا تدلان على أنها مصدران قَلْبِيَّانِ، رغم أنهما سببان لما قبلهما؟
    ولكم الشكر الجزيل، والقدر الجليل.


    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 05-27-2024, 09:15 AM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (3944) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
      نص بعض النحويين في حدهم المفعول لأجله أن يكون مصدرًا قلبيًّا كما فعل الفاكهي في كتابه شرح حدود النحو، ويقصدون بالمصدر القلبي أن يكون من أفعال النفس الباطنة كالرغبة والرهبة والحب والخوف والخشية ونحوها، وهذا الشرط لم ينص عليه سيبويه في كتابه، بل حدَّه بما كان عذرًا للأمر، ويُقصد بالأمر الفعل، مشيرًا إلى أنه علة لحصول الفعل وجوابًا: لِمَ فعلتَ كذا وكذا. جاء في كتاب سيبويه: "باب ما يَنتصب من المصادر لأنَّه عُذْرٌ لوقوع الأمر. فانتَصبَ لأنَّه موقوع له، ولأنَّه تفسيرٌ لما قبلَه لِمَ كان؟". وتبعه في ذلك المتقدمون من النحويين، ولعل اشتراط القلبية من اجتهاد النحويين المتأخرين، وقد اعترض على هذا الشرط بعض النحويين المتأخرين، ومنه الرضي الإستراباذي في شرح الكافية، وكذا بعض المحدثين. جاء في كتاب معاني النحو للسامرائي: "ولا يشترط كذلك أن يكون قلبيًّا فيما أرى، وإن كان الكثير أن يكون قلبيًّا فإنه لا مانع من أن تقول: (فعلت هذا إطفاءً لنار الفتنة) وهو غير قلبي، كما لا يمنع أن تقول: فعلت هذا عملًا بنصيحتك، وفرض الله الجهاد مَحقًا للظلم، وإزهاقًا للباطل، ونشرًا للخير، واستئصالًا للفساد، وأخطب كل يوم في داري تمرينًا للساني، وتعويدًا له على الأداء السليم. وهذه كلها ليست قلبية. قال تعالى: {وحرَّموا ما رزقهم الله افتراءً على الله} [الأنعام: ١٤٠]، والافتراء ليس قلبيًّا.
      وقال: {فاتبعهم فرعون وجنوده بغيًا وعَدْوًا} [يونس: ٩٠]، وقال: {أولم نُمكِّن لهم حرمًا آمنًا يُجبى إليه ثمراتُ كلِّ شيءٍ رزقًا من لدنّا} [القصص: ٥٧].
      وقال: {ما ضربوه لك إلا جدلًا بل هم قوم خَصِمون} [الزخرف: ٥٨]، وقال: {ما زادهم إلا نفورًا، استكبارًا في الأرضِ ومَكْرَ السَّيِّئ} [فاطر: ٤٢].
      فهذه كلها من المفعول لأجله وهي ليست قليلة".
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. أحمد البحبح
      أستاذ اللغويات في قسم اللغة
      العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
      راجعه:
      أ.د. محروس بُريّك
      أستاذ النحو والصرف والعروض
      بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبدالرحمن بودرع
      (نائب رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...