الأفصح في جمع (أرض)
أ. د. عبدالرحمن بودرع
جَمعُ أرضٍ: أَرضونَ وأرَضَاتٌ وآراضٌ، ولَم يَرِدْ أراضٍ، والاكتفاءُ بما وَرَدَ مُقدَّمٌ على تسويغِ ما لم يَرِدْ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «لَتَكونَنَّ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ إلى مُهاجَر أبيكُم إبراهيمَ صلى الله عليه وسلَّمَ، حتّى لا يَبْقَى فِى الأَرَضِينَ إِلاَّ شِرَارُ أَهْلِهَا، وتَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ وتَقْذَرُهُمْ روحُ الرحمنِ عَزَّ وجلَّ، وتَحْشُرُهُمْ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَقيلُ حيثُ يَقيلونَ وتَبِيتُ حَيثُ يَبيتونَ، ومَنْ سَقَطَ منهُم فَلَها».
مسند الإمام أحمد بن حنبل، تح: شعيب الأرنؤوط وآخرين، الرسالة، بيروت، 1995م، ج:9، ص:396، رقم الحَديث: 5562.
وفي دُعاء دُخول القَريَة: « ... ورَبَّ الأرَضينَ وما أقْلَلْنَ... ».
قال ابن منظور: الجمع آراضٌ وأُرُوض وأَرَضُون، والواوُ عوضٌ من الهاء المحذوفة المقدرة وفتحوا الراء في الجمع ليدخل الكلمةَ ضَرْبٌ من التكسير استِيحاشًا من أَن يُوَفِّرُوا لفظ التصحيح ليُعلِموا أَن أَرضاً مما كان سبيله لو جمع بالتاء أَن تُفتح راؤُه فيقال أَرَضات.
وتَفرَّدَ ابنُ بري صاحبُ الحواشي بأنّ جمعَ أَرْضٍ أراضٍ كأَهل وأَهالٍ كأَنه جمع أَرْضاة وأَهلاة كما قالوا ليلة وليالٍ كأَنه جمع لَيْلاة.
وقال الجوهريّ والجمع أَرَضات لأَنهم قد يَجمعون المُؤنثَ الذي ليست فيه هاء التأْنيث بالأَلف والتاء كقولهم عُرُسات ثم قالوا أَرَضُون فجمعوا بالواو والنون، والمؤَنث لا يُجمع بالواو والنون إِلا أَن يكون منقوصاً كثُبة وظُبَة ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضاً من حَذْفهم الأَلف والتاء وتركوا فتحة الراء على حالها وربما سُكِّنَت. قال والأَراضي أَيضاً على غير قياس.
وهكذا شاعَ استعمالُ الأراضي على وَزن الفَعَالي، مثل الأهالي، على غير قياس و الأفصَحَ ما ورَدَت به الأحاديث، والله أعلَم.
المصدر
أ. د. عبدالرحمن بودرع
جَمعُ أرضٍ: أَرضونَ وأرَضَاتٌ وآراضٌ، ولَم يَرِدْ أراضٍ، والاكتفاءُ بما وَرَدَ مُقدَّمٌ على تسويغِ ما لم يَرِدْ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «لَتَكونَنَّ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ إلى مُهاجَر أبيكُم إبراهيمَ صلى الله عليه وسلَّمَ، حتّى لا يَبْقَى فِى الأَرَضِينَ إِلاَّ شِرَارُ أَهْلِهَا، وتَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ وتَقْذَرُهُمْ روحُ الرحمنِ عَزَّ وجلَّ، وتَحْشُرُهُمْ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَقيلُ حيثُ يَقيلونَ وتَبِيتُ حَيثُ يَبيتونَ، ومَنْ سَقَطَ منهُم فَلَها».
مسند الإمام أحمد بن حنبل، تح: شعيب الأرنؤوط وآخرين، الرسالة، بيروت، 1995م، ج:9، ص:396، رقم الحَديث: 5562.
وفي دُعاء دُخول القَريَة: « ... ورَبَّ الأرَضينَ وما أقْلَلْنَ... ».
قال ابن منظور: الجمع آراضٌ وأُرُوض وأَرَضُون، والواوُ عوضٌ من الهاء المحذوفة المقدرة وفتحوا الراء في الجمع ليدخل الكلمةَ ضَرْبٌ من التكسير استِيحاشًا من أَن يُوَفِّرُوا لفظ التصحيح ليُعلِموا أَن أَرضاً مما كان سبيله لو جمع بالتاء أَن تُفتح راؤُه فيقال أَرَضات.
وتَفرَّدَ ابنُ بري صاحبُ الحواشي بأنّ جمعَ أَرْضٍ أراضٍ كأَهل وأَهالٍ كأَنه جمع أَرْضاة وأَهلاة كما قالوا ليلة وليالٍ كأَنه جمع لَيْلاة.
وقال الجوهريّ والجمع أَرَضات لأَنهم قد يَجمعون المُؤنثَ الذي ليست فيه هاء التأْنيث بالأَلف والتاء كقولهم عُرُسات ثم قالوا أَرَضُون فجمعوا بالواو والنون، والمؤَنث لا يُجمع بالواو والنون إِلا أَن يكون منقوصاً كثُبة وظُبَة ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضاً من حَذْفهم الأَلف والتاء وتركوا فتحة الراء على حالها وربما سُكِّنَت. قال والأَراضي أَيضاً على غير قياس.
وهكذا شاعَ استعمالُ الأراضي على وَزن الفَعَالي، مثل الأهالي، على غير قياس و الأفصَحَ ما ورَدَت به الأحاديث، والله أعلَم.
المصدر
