أساليب لغوية لا تستقيم على نَسَق فصيح

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    أساليب لغوية لا تستقيم على نَسَق فصيح

    أساليب لغوية لا تستقيم على نَسَق فصيح








    أ.د. عبدالرحمن بودرع




    صادفتُ أساليبَ مُزعجةً غيرَ مُستقيمةٍ على نَسَق فصيح، انحرفَ بها صاحبُها نحو وجهةٍ يظنُّ بها أنّه يُقرِّبُ بها إلى القارئِ مَشروعَه الذي في ذهنِه ويكشفُ له عن مَخبوءِ نفسِه، من ذلك قوله، غفر الله لنا وله:

    "الاجتراحُ المُقارباتي لتَحليل الترابطاتِ النصية - تواؤُم الأجزاءِ في حقول متدابرة - تسمح للمحلل بالتساؤل لا فقط عن النص، ولكن عن الأفعال التي تتفاعلُ - الإواليات والميكانيزمات والترابطات العضوية...".

    حاولتُ جاهدًا أن أفهَمَ المرادَ، فلم أظفرْ بشيء، إلا بأزمةِ نَفْسٍ، فعلمتُ أنّ مثلَ هذه النتوءات أو الطرائق الملتوية سرابٌ لا ينبغي استفراغُ الجهد لفهمه؛ فإنّها مبنيّةٌ على غير قياس، وأقربُ الظّنّ أنّ فيها تَعميةً على القارئ، حتّى لا يفهضمَ الفراغَ والحَشوَ والجَهلَ، أو فيها نقصٌ في الأداةِ السَّلِسَةِ السهلةِ البسيطة لتبليغ المَعنى.

    فما أكثر ما تحتاجُ الأساليبُ المُكِبَّةُ على وجهها المتنكِّبَةُ طَريقَها إلى تَعديل وإقامةٍ على القَدَمَيْن حتّى تتوافَقَ وقدرةَ المُخاطَب على الاستيعاب، وإلا فما أكثر الأساليبَ التي تُغيِّبُ من أركان رسالتها اللغوية المُخاطَبَ أو المتلقّيَ، ويظلُّ الكلامُ حبيسَ نفسِ صاحبِه، تَخَفِّياً أو جَهلاً أو نقصَ أداةٍ. والأغربُ أن تَنشرَ له دورُ نشرٍ هذا الضربَ من الأساليبِ الحَشويّةِ.




    المصدر

يعمل...