الفتوى (3990) : هل يُجِيزُ لنا التضمين (طالَ يَطالُ)؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الفرسان
    عضو جديد
    • Jul 2024
    • 11

    #1

    الفتوى (3990) : هل يُجِيزُ لنا التضمين (طالَ يَطالُ)؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ما أعرفه عن "التضمين" هو أنه "إشراب كلمة معنى كلمة أخرى لتتعدّى تعديتها"، بحسب تعريف "معجم اللغة العربية المعاصرة". ولكن هل يشمل أيضًا حركة عين المضارع؟
    ما دعاني إلى طرح السؤال هو ما يلي:
    في موقع مجمع اللغة العربية بدمشق، يرد في أحد أعداد مجلة المجمع قرار للجنة (وافق عليه المجلس) بشأن جواز بناء مضارع "طال" على "يفعَل"، أي "يَطال"، على التضمين، مع التنويه إلى أن "الأولى (يَطُول).
    رابط ذلك الجزء من المجلة (القرار في الصفحة 572) :

    مع أنه من اللافت للنظر أن صفحة "قرارات مجمع اللغة العربية بدمشق في الألفاظ والأساليب والتصويبات اللغوية" تورد القضية نفسها. ويُتوصَّل فيها إلى ما يلي: "عدم جواز بناء مضارع (طالَ) على (يَفعَل) بأن يقال: (يَطال)، والصواب (يَطُول)..." مع موافقة المجلس على ذلك.
    الرابط:

    بصرف النظر عن صحة أو عدم صحة صيغة "يَطالُ الشيءَ"، هل يشمل "التضمين" في النحو حركة المضارع، أم يقتصر على التعدية وحرف الجر المستعمل؟
    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 07-08-2024, 06:28 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (3990) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      التضمين له معانٍ وصور متعددة وما ذكرتَه أيها السائل هو أحدها، وهو يتعلق بالمعنى لا باللفظ، فلا علاقة لحركة عين المضارع بالتضمين المشار إليه.
      ولكن الذي ينبغي أن تنتبه له هو أن اللغة لا تخضع كلها للقياس؛ لأن القياس يجب أن يدور في فلك السماع، وليس لأحد أن يقيس ما شاء على وفق فهمه ومراده، بل يجب عليه أن ينظر في السماع، ليعلم هل العرب قد قاستْ هذا القياس واطرد في كلامهم أولا؟ والتضمين طريق من طُرق التخريج والتعليل للكلام الفصيح، ولا يصلح دليلا يعتمد عليه في كلام غير مسموع عن العرب، والعرب إنما قالتْ: طالَ يطُول، بمعنى امتدَّ، فهو فعل ذاتيٌّ، وأما "طالَ الشيءَ" بمعنى أدركَه وناله، فهذا مُحْدَث، وليس بفصيح، وهو الذي أجازه المجمع الدمشقي ورأى إضافته إلى المعجم، وأما مضارعه الذي هو "يَطاله" فلَم يُجيزُوه بل صرحوا بمنعه، لأن المسموع عن العرب هو: "طالَ يَطُول" بضم الطاء، لازمًا غير متعدٍّ، والخلاصة أنهم أجازوا التوسع في المعنى، ولم يُجيزوا التوسع في المبنى؛ لأن تغيير المَبنى تغيير للغة وإفساد لها، أما المعنى فيرى بعضُ أهل اللغة التوسع فيه لبعض الملابسات التي يمكن التماسُها بين الأصل والفرع، ولا سيما عند الحاجة، أو شيوع المعنى الجديد. والله أعلم.

      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبدالله الأنصاري
      (عضو المجمع)
      راجعه:
      أ.د. أحمد البحبح
      أستاذ اللغويات في قسم اللغة
      العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبدالرحمن بودرع
      (نائب رئيس المجمع)


      التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 07-09-2024, 02:33 PM.

      تعليق

      يعمل...