السلام عليكم،
أود أن أنتهز الفرصة لأشكركم جزيل الشكر على كل جهودكم.
وأرغب في الاستفسار أكثر عن الفتوى (4005)
فقد جاء في كتاب النحو الوافي الجزء ١، ص ٢٥٦:
الأصل فى مرجع الضمير أن يكون سابقا على الضمير وجوبا. وقد يهمل هذا الأصل لحكمة بلاغية ستجيء. ولهذا التقدم صورتان.
الأولى: التقدم اللفظي أو الحقيقي؛ وذلك بأن يكون متقدمًا بلفظه وبرتبته معًا؛ مثل: الكتاب قرأته، واستوعبت مسائله.
والأخرى: التقدم المعنوي ويشمل عدة صور؛ منها:
(1) أن يكون متقدمًا برتبته مع تأخير لفظه الصريح، مثل نسق حديقتَه المهندسُ. فالحديقة مفعول به، وفى آخرها الضمير، وقد تقدمت ومعها الضمير على الفاعل مع أن رتبة الفاعل أسبق.
وجاء في كتاب مباحث في علوم القرآن لمناع القطان:
قد يكون المرجع متأخرًا لفظًا لا رتبة كقوله: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى}.
كما جاء في عود الضمير وأثره في توجيه المعنى في القرآن الكريم (دراسة نحوية) للكاتب عبد الله راجحي محمد غانم:
(متأخرٌ أجمعَ النَّحويُون على صحَّةِ عودِ الضَّمِيْرِ عَليْهِ)
أجمع النَّحويُون على صحةِ عودِ الضَّميرِ على متأخرٍ في أربعةِ مواضع، هي على النحو الآتي:
الموضع الأول:
أنْ يكونَ المفسِّرُ متأخرًا لفظًا، ومتقدمًا في الرتبة.
وذلك المتأخرُ على نيةِ التَّقدمِ، نحو قولك: (ضرب غلامَه زيدٌ)، ولهذا الإضمار صور مختلفة، منها:
١ - أنْ يكون المفسِّر فاعلًا أو نائبَ فاعلٍ، والضميرُ متصلٌ بواحدٍ مما يأتي:
أ- أن يكونَ الضميرُ متصلًا بالمفعول به، نحو: (ضرب غلامَه زيدٌ) ، ومنه قول جرير:
جَاءَ الخِلافَةَ أَوْ كَانَتْ لهُ قَدَرًا ... كَمَا أَتَى ربَّهُ مُوْسَى عَلى قَدَر
فضمير المجرور المتَّصلُ بالمفعول به (ربَّه)، يفسِّره الفاعل (موسى)، وهو متأخِرٌ على نيةِ التقديم؛ لأنَّه مقدَّمٌ في الرُّتبةِ على المفعول به.
ب- أو يكونُ الضميرُ متصلًا بمكمِّلِ معمولِ الفعلِ، وذلك نحو قولك: (ضرب غلامَ أخيه زيدٌ).
فالضمير متصلٌ بالمضاف إليه (أخيه)، وهو مكمل المفعول، وإذ هو مضافٌ إليهِ، فقد أخذ حكم المضاف.
ج- أو يكون الضمير متصلًا بشبه جملة، وذلك كالمتَّصل بالمجرورِ في نحو قولهم: (في بيته يؤتى الحكم).
فالضمير في (بيتهِ) مفسَّرٌ بنائبِ الفاعلِ (الحكمُ) وهو متأخرٌ على نيةِ التقدُّم.
ومنه قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} [طه:٦٧].
فالضمير في قوله: {َفِي نَفْسِهِ} يفسره الفاعل {مُوسَى}، وهو متأخِرٌ لفظًا في نيةِ التَّقديم.
ومثله قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن:٣٩]. فضميرُ المجرور في {عَنْ ذَنْبِهِ} يعود على نائبِ الفاعلِ {إِنْسٌ} وهو على نيةِ التقديم.
السؤال:
على أساس هذه المراجع، هل يجوز اعتبارُ مَرْجع الضمير أو المفسِّر متأخرًا لفظًا لا رتبةً؟ مثلًا:
وفيما هو جالسٌ في الغابة، أبصرَ سمير منظرًا خلَّابًا.
ومن جهته، قال سمير ما يجب قوله.
فالضمير هنا يفسِّره الفاعل أو نائب الفاعل (سمير) الذي هو متأخر لفظًا على نية التقديم.
أما إذا كان مثل هذا الاستعمال يُعَدُّ من الاستعمالات الدخيلة، فهل يعني ذلك أنه يجوز استخدامه؟
وشكرًا جزيلًا.
أود أن أنتهز الفرصة لأشكركم جزيل الشكر على كل جهودكم.
وأرغب في الاستفسار أكثر عن الفتوى (4005)
فقد جاء في كتاب النحو الوافي الجزء ١، ص ٢٥٦:
الأصل فى مرجع الضمير أن يكون سابقا على الضمير وجوبا. وقد يهمل هذا الأصل لحكمة بلاغية ستجيء. ولهذا التقدم صورتان.
الأولى: التقدم اللفظي أو الحقيقي؛ وذلك بأن يكون متقدمًا بلفظه وبرتبته معًا؛ مثل: الكتاب قرأته، واستوعبت مسائله.
والأخرى: التقدم المعنوي ويشمل عدة صور؛ منها:
(1) أن يكون متقدمًا برتبته مع تأخير لفظه الصريح، مثل نسق حديقتَه المهندسُ. فالحديقة مفعول به، وفى آخرها الضمير، وقد تقدمت ومعها الضمير على الفاعل مع أن رتبة الفاعل أسبق.
وجاء في كتاب مباحث في علوم القرآن لمناع القطان:
قد يكون المرجع متأخرًا لفظًا لا رتبة كقوله: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى}.
كما جاء في عود الضمير وأثره في توجيه المعنى في القرآن الكريم (دراسة نحوية) للكاتب عبد الله راجحي محمد غانم:
(متأخرٌ أجمعَ النَّحويُون على صحَّةِ عودِ الضَّمِيْرِ عَليْهِ)
أجمع النَّحويُون على صحةِ عودِ الضَّميرِ على متأخرٍ في أربعةِ مواضع، هي على النحو الآتي:
الموضع الأول:
أنْ يكونَ المفسِّرُ متأخرًا لفظًا، ومتقدمًا في الرتبة.
وذلك المتأخرُ على نيةِ التَّقدمِ، نحو قولك: (ضرب غلامَه زيدٌ)، ولهذا الإضمار صور مختلفة، منها:
١ - أنْ يكون المفسِّر فاعلًا أو نائبَ فاعلٍ، والضميرُ متصلٌ بواحدٍ مما يأتي:
أ- أن يكونَ الضميرُ متصلًا بالمفعول به، نحو: (ضرب غلامَه زيدٌ) ، ومنه قول جرير:
جَاءَ الخِلافَةَ أَوْ كَانَتْ لهُ قَدَرًا ... كَمَا أَتَى ربَّهُ مُوْسَى عَلى قَدَر
فضمير المجرور المتَّصلُ بالمفعول به (ربَّه)، يفسِّره الفاعل (موسى)، وهو متأخِرٌ على نيةِ التقديم؛ لأنَّه مقدَّمٌ في الرُّتبةِ على المفعول به.
ب- أو يكونُ الضميرُ متصلًا بمكمِّلِ معمولِ الفعلِ، وذلك نحو قولك: (ضرب غلامَ أخيه زيدٌ).
فالضمير متصلٌ بالمضاف إليه (أخيه)، وهو مكمل المفعول، وإذ هو مضافٌ إليهِ، فقد أخذ حكم المضاف.
ج- أو يكون الضمير متصلًا بشبه جملة، وذلك كالمتَّصل بالمجرورِ في نحو قولهم: (في بيته يؤتى الحكم).
فالضمير في (بيتهِ) مفسَّرٌ بنائبِ الفاعلِ (الحكمُ) وهو متأخرٌ على نيةِ التقدُّم.
ومنه قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} [طه:٦٧].
فالضمير في قوله: {َفِي نَفْسِهِ} يفسره الفاعل {مُوسَى}، وهو متأخِرٌ لفظًا في نيةِ التَّقديم.
ومثله قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن:٣٩]. فضميرُ المجرور في {عَنْ ذَنْبِهِ} يعود على نائبِ الفاعلِ {إِنْسٌ} وهو على نيةِ التقديم.
السؤال:
على أساس هذه المراجع، هل يجوز اعتبارُ مَرْجع الضمير أو المفسِّر متأخرًا لفظًا لا رتبةً؟ مثلًا:
وفيما هو جالسٌ في الغابة، أبصرَ سمير منظرًا خلَّابًا.
ومن جهته، قال سمير ما يجب قوله.
فالضمير هنا يفسِّره الفاعل أو نائب الفاعل (سمير) الذي هو متأخر لفظًا على نية التقديم.
أما إذا كان مثل هذا الاستعمال يُعَدُّ من الاستعمالات الدخيلة، فهل يعني ذلك أنه يجوز استخدامه؟
وشكرًا جزيلًا.

تعليق