العربيةُ في ديارِنا
أ. د. عبدالرحمن بودرع
تَجري العربيةُ على ألسنةٍ مُشبعةٍ بلهجاتها فتُصابُ بالتَّشوُّه في المَخارج، فتسقُط حروفٌ هي من العربية وتنشأ حروفٌ ليسَت من العربية، وأسوأ أنواع الجَرَيان المذكورِ أنّك تَسمعُ الناسَ يَتلون القرآن بحروفهم اللَّهَجيّةِ المَلْكونَة، فيمدّون ما لا يُمدُّ ويَقطعونَ عن المدّ ما يُمدّ ويُخفون أصواتاً في أصواتٍ حقُّها الإظهارُ.
وسبب هذه الآفات كلِّها أنهم تَعَلَّموا العربيةَ بالطُّرُق الشفويّةِ نفسِها وبالعُيوبِ نفسِها فنُقِلَت الأخطاءُ والعُيوبُ وحُفِظَت، وجَمَدَت عليْها الألسنةُ، وإذا رأيتَ لغات العَجَم وجدتَهُم يُعلّمونَها صغارَهُم بالأدواتِ والتقنياتِ السمعيّةِ البَصَريّةِ فيتعلّمونَها مُستويةً صحيحةً، وتتحركُ المخارجُ وأدواتُ النطقِ عندهُم بطرُق سليمةٍ، أمّا نحنُ فكثيرٌ منّا تعلّمَ الأصواتَ العربيةَ الفصيحةَ بطرقٍ مُعوجَّةٍ فثبتت الألسنةُ على العَيْبِ والاعوجاج.
وانتقَلَت العَدوى إلى الفكرِ فأُصيبَ بما أصيبَ به اللسانُ.
المصدر
أ. د. عبدالرحمن بودرع
تَجري العربيةُ على ألسنةٍ مُشبعةٍ بلهجاتها فتُصابُ بالتَّشوُّه في المَخارج، فتسقُط حروفٌ هي من العربية وتنشأ حروفٌ ليسَت من العربية، وأسوأ أنواع الجَرَيان المذكورِ أنّك تَسمعُ الناسَ يَتلون القرآن بحروفهم اللَّهَجيّةِ المَلْكونَة، فيمدّون ما لا يُمدُّ ويَقطعونَ عن المدّ ما يُمدّ ويُخفون أصواتاً في أصواتٍ حقُّها الإظهارُ.
وسبب هذه الآفات كلِّها أنهم تَعَلَّموا العربيةَ بالطُّرُق الشفويّةِ نفسِها وبالعُيوبِ نفسِها فنُقِلَت الأخطاءُ والعُيوبُ وحُفِظَت، وجَمَدَت عليْها الألسنةُ، وإذا رأيتَ لغات العَجَم وجدتَهُم يُعلّمونَها صغارَهُم بالأدواتِ والتقنياتِ السمعيّةِ البَصَريّةِ فيتعلّمونَها مُستويةً صحيحةً، وتتحركُ المخارجُ وأدواتُ النطقِ عندهُم بطرُق سليمةٍ، أمّا نحنُ فكثيرٌ منّا تعلّمَ الأصواتَ العربيةَ الفصيحةَ بطرقٍ مُعوجَّةٍ فثبتت الألسنةُ على العَيْبِ والاعوجاج.
وانتقَلَت العَدوى إلى الفكرِ فأُصيبَ بما أصيبَ به اللسانُ.
المصدر
