صدور كتاب "حسن البرقاوي وجهوده في نهضة اللغة العربية"

صدر حديثًا للأستاذ الدكتور سمير الدروبي عضو مجمع اللغة العربية الأردني كتاب «حسن البرقاوي وجهوده في نهضة اللغة العربية في الأردن 1925-1969م»، والذي صدر عن دار الخليج للنشر والتوزيع في عمان ويتناول سيرة وجهود المعلم الفذ حسن البرقاوي، أول مدرس للغة العربية في الأردن، والذي قدم إسهامات جليلة في نهضة التعليم واللغة العربية في المملكة الأردنية الهاشمية. وحول الكتاب، قال الدكتور الدروبي إنه بذل جهداً كبيراً في جمع المعلومات والتوثيق الدقيق لهذه الشخصية الرائدة، ليضع بين أيدي القراء دراسة متكاملة حول مسيرة البرقاوي وعطاءاته.
ولد حسن البرقاوي في قرية برقة قرب نابلس في فلسطين عام 1891م، في وقت كانت فيه بلاد الشام جزءاً من الدولة العثمانية. تلقى تعليمه الأولي في قريته، ثم حصل على إجازة من مجلس معارف نابلس للتدريس، ولكنه لم يقف عند ذلك. قاده طموحه إلى الأزهر الشريف، الذي كان في ذلك الوقت مركزاً علمياً مرموقاً في العالم العربي. هناك، تعلم البرقاوي على يد كبار العلماء في مجالات اللغة العربية، التاريخ، المنطق، والرياضيات. بعد عودته إلى الشام، خلال الحرب العالمية الأولى، استمر في نهله للعلم على يد علماء بارزين في دمشق، وعمل في التعليم في الحكومة العربية الفيصلية، ثم في ظل الانتداب الفرنسي.
في عام 1925، قرر البرقاوي الانتقال إلى إمارة شرق الأردن، التي كانت حينها في بداياتها تحت حكم الأمير عبد الله بن الحسين. وجد فيها البرقاوي بيئة مثالية لنشر علمه، حيث سعى الأمير لاستقطاب المعلمين والعلماء من مختلف الأقطار العربية لبناء المؤسسات التعليمية. انخرط البرقاوي في التعليم بالأردن لمدة تقارب الأربعين عاماً، متنقلاً بين مدارس الكرك، إربد، والسلط، وساهم في تأسيس التعليم الثانوي الأردني.
عمل البرقاوي في مدرسة السلط الثانوية، التي كانت تُعرف حينها بـ"قلعة العلم»، حيث درس فيها نخبة من الطلاب الأردنيين الذين أصبحوا فيما بعد من أعمدة الدولة. كان له دور محوري في نشر اللغة العربية وتعزيزها، ليس فقط من خلال التدريس، بل من خلال كتاباته في الصحف والمجلات الأدبية المرموقة في مصر والشام.
إلى جانب التدريس، كان للبرقاوي إسهامات أدبية وعلمية بارزة. كتب في مجلة «الرسالة» المصرية التي كانت تضم أعلام الأدب العربي مثل العقاد والرافعي وطه حسين، بالإضافة إلى مقالاته في الصحف الأردنية والمجلات الشامية.
وأهم ما يميز هذا الكتاب هو الجهد الذي بذله الدكتور سمير الدروبي في تتبع رحلة البرقاوي الحياتية والمهنية. استند الدروبي في كتابه إلى مصادر متعددة، منها وثائق وزارة التربية والتعليم الأردنية، والمكتبة الوطنية، وشهادات طلاب البرقاوي وزملائه، بالإضافة إلى ما تبقى من كتابات البرقاوي ومقالاته المنشورة. رغم التحديات التي واجهها المؤلف في الوصول إلى بعض الوثائق، إلا أن الكتاب يُعتبر إسهاماً مهماً في توثيق سيرة أحد رواد التعليم في الأردن.
ويعرض الكتاب مسيرة البرقاوي منذ قدومه إلى الأردن، وجهوده في تدريس اللغة العربية، وتأثيره العميق على طلابه الذين أصبحوا فيما بعد قادة ومفكرين. كما يتناول تكريم الدولة الأردنية له، حيث مُنح وسام التربية والتعليم من الدرجة الأولى عام 1969م، وهو أول معلم في الأردن يحصل على هذا التكريم.
وبإصدار هذا الكتاب، يسعى الدكتور سمير الدروبي إلى إحياء ذكرى حسن البرقاوي وإبراز دوره الكبير في نهضة اللغة العربية والتعليم في الأردن، ليبقى اسمه خالداً في ذاكرة الأجيال.
الرأي

صدر حديثًا للأستاذ الدكتور سمير الدروبي عضو مجمع اللغة العربية الأردني كتاب «حسن البرقاوي وجهوده في نهضة اللغة العربية في الأردن 1925-1969م»، والذي صدر عن دار الخليج للنشر والتوزيع في عمان ويتناول سيرة وجهود المعلم الفذ حسن البرقاوي، أول مدرس للغة العربية في الأردن، والذي قدم إسهامات جليلة في نهضة التعليم واللغة العربية في المملكة الأردنية الهاشمية. وحول الكتاب، قال الدكتور الدروبي إنه بذل جهداً كبيراً في جمع المعلومات والتوثيق الدقيق لهذه الشخصية الرائدة، ليضع بين أيدي القراء دراسة متكاملة حول مسيرة البرقاوي وعطاءاته.
ولد حسن البرقاوي في قرية برقة قرب نابلس في فلسطين عام 1891م، في وقت كانت فيه بلاد الشام جزءاً من الدولة العثمانية. تلقى تعليمه الأولي في قريته، ثم حصل على إجازة من مجلس معارف نابلس للتدريس، ولكنه لم يقف عند ذلك. قاده طموحه إلى الأزهر الشريف، الذي كان في ذلك الوقت مركزاً علمياً مرموقاً في العالم العربي. هناك، تعلم البرقاوي على يد كبار العلماء في مجالات اللغة العربية، التاريخ، المنطق، والرياضيات. بعد عودته إلى الشام، خلال الحرب العالمية الأولى، استمر في نهله للعلم على يد علماء بارزين في دمشق، وعمل في التعليم في الحكومة العربية الفيصلية، ثم في ظل الانتداب الفرنسي.
في عام 1925، قرر البرقاوي الانتقال إلى إمارة شرق الأردن، التي كانت حينها في بداياتها تحت حكم الأمير عبد الله بن الحسين. وجد فيها البرقاوي بيئة مثالية لنشر علمه، حيث سعى الأمير لاستقطاب المعلمين والعلماء من مختلف الأقطار العربية لبناء المؤسسات التعليمية. انخرط البرقاوي في التعليم بالأردن لمدة تقارب الأربعين عاماً، متنقلاً بين مدارس الكرك، إربد، والسلط، وساهم في تأسيس التعليم الثانوي الأردني.
عمل البرقاوي في مدرسة السلط الثانوية، التي كانت تُعرف حينها بـ"قلعة العلم»، حيث درس فيها نخبة من الطلاب الأردنيين الذين أصبحوا فيما بعد من أعمدة الدولة. كان له دور محوري في نشر اللغة العربية وتعزيزها، ليس فقط من خلال التدريس، بل من خلال كتاباته في الصحف والمجلات الأدبية المرموقة في مصر والشام.
إلى جانب التدريس، كان للبرقاوي إسهامات أدبية وعلمية بارزة. كتب في مجلة «الرسالة» المصرية التي كانت تضم أعلام الأدب العربي مثل العقاد والرافعي وطه حسين، بالإضافة إلى مقالاته في الصحف الأردنية والمجلات الشامية.
وأهم ما يميز هذا الكتاب هو الجهد الذي بذله الدكتور سمير الدروبي في تتبع رحلة البرقاوي الحياتية والمهنية. استند الدروبي في كتابه إلى مصادر متعددة، منها وثائق وزارة التربية والتعليم الأردنية، والمكتبة الوطنية، وشهادات طلاب البرقاوي وزملائه، بالإضافة إلى ما تبقى من كتابات البرقاوي ومقالاته المنشورة. رغم التحديات التي واجهها المؤلف في الوصول إلى بعض الوثائق، إلا أن الكتاب يُعتبر إسهاماً مهماً في توثيق سيرة أحد رواد التعليم في الأردن.
ويعرض الكتاب مسيرة البرقاوي منذ قدومه إلى الأردن، وجهوده في تدريس اللغة العربية، وتأثيره العميق على طلابه الذين أصبحوا فيما بعد قادة ومفكرين. كما يتناول تكريم الدولة الأردنية له، حيث مُنح وسام التربية والتعليم من الدرجة الأولى عام 1969م، وهو أول معلم في الأردن يحصل على هذا التكريم.
وبإصدار هذا الكتاب، يسعى الدكتور سمير الدروبي إلى إحياء ذكرى حسن البرقاوي وإبراز دوره الكبير في نهضة اللغة العربية والتعليم في الأردن، ليبقى اسمه خالداً في ذاكرة الأجيال.
الرأي
