كتابٌ حول مستقبل اللُّغة العربيّة في ضوء شبكات التواصل الاجتماعي

صدر عن دار فهرنهايت للنشر والتوزيع بالجزائر، كتابٌ بعنوان "مستقبل اللُّغة العربية في ضوء شبكات التواصل الاجتماعي" من تأليف الدكتور فؤاد جودي.
ويتناول هذا الإصدارُ موضوعًا مهمًّا يتعلّق بالتحديات التي تواجهُها لغة القرآن الكريم في ظلّ التطوُّرات التكنولوجية التي فرضت على البشرية أنماطًا ونماذج مختلفة من وسائل التواصل الاجتماعي.
ويقول المؤلّفُ، في تقديم هذا الكتاب: "حقّقت تكنولوجيا الإعلام والاتصال تطورّات مذهلة في ظل الثورة الرقمية وأصبحت، منذ نهاية القرن الماضي، السّمة البارزة لعصر ما بعد الحداثة؛ إذ اتّسعت مساحتها لتشمل مختلف مجالات الحياة لتشكل تداعياتُها واقعًا مفروضًا على الفرد والمجتمع، وشكّل التواصل، عبر شبكاتها الاجتماعية ووسائطها الجديدة، مجتمعًا افتراضيًّا قادرًا على اختراق الحواجز المكانية، يرمي بظلاله على الواقع الاتصالي في مختلف المجتمعات، ويصنع واقعًا جديدًا له أبعاده وتأثيراته".
ووضح أن تكنولوجيا الإعلام والاتصال أتاحت فرصًا وإمكانات جديدة في مجال التواصل، فتعدّدت أشكالُه ووسائلُه بهدف تبادل الأفكار والآراء، والتقدُّم بمقترحات وحلول للمشكلات التي تواجه المشتركين في الحوار، في عصر يموج بالتغيُّرات العالمية المعاصرة؛ عصر العولمة وتكنولوجيا المعلومات، الذي أثّر تأثيرا كبيرًا في المجتمعات الإنسانية من حيث لغاتها، وثقافاتها، وهوياتها، وأنساقها القيمية السائدة؛ غير أنّ هذه العولمة أثارت جدلًا واسعًا، وأوجدت نوعًا من التوتر والقلق لدى العالم الثالث خاصّة، ثم تجاوزت التحدّيات المحلية إلى الآفاق العالمية، وأصبحت واقعًا مفروضًا على دول العالم، وتدخلت في مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية.
ويضيف المؤلّف قائلا: "والمراقب للمشهد اللُّغوي العربي المعاصر وما يتخلّله من قضايا طارئة، كانت قد فرضتها متطلبات العصر، من ناحية، وقرون التراجع الحضاري التي مرّت بها أمتنا العربية عبر مسارها التاريخي، من ناحية أخرى، يدرك حجم التحدّي الذي تواجهه اللُّغة العربية في عصر يتّصف بتفجُّر المعرفة في جميع مجالاتها، ويتميّز بالتّسارع الضخم في تطوُّر العلوم على الأرض، وفي الفضاء الخارجي، حتى أضحت حياتنا المعاصرة على درجة عالية جدّا من التّشابك والتّعقيد والتداخل على جميع المستويات والأصعدة".
ويخلصُ، الدكتور فؤاد جودي، في كتابه إلى أنه "في ضوء هذا التصوُّر يمكن الحديث عن التأثير الكبير الذي تمارسه شبكات التواصل الاجتماعي على المنظومة اللُّغوية للشعوب العربيّة، في سياق تعزيز القيم الثقافية الجديدة؛ إذ إنّ الضّعف اللُّغوي والاضطراب الهوّياتي الذي نلحظه عند مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، وخصوصًا عند فئة الشباب، يُعدُّ دليلا واضحًا على وجود تأثير سلبي لهذه الشبكات على لغة وثقافة وهوية المجتمعات العربيّة، ويُشكّل تهديدًا صريحًا للُّغة العربيّة ومستقبلها، بما قـد يضفي، في يوم من الأيام، إلى طمسها أو التقليل من شأنها والحدّ من حضورها على خريطة التكوين الجينية للموروثات المعرفية والنّفسية والحضارية للشّخصية العربيّة المسلمة، ولذا فإنّ الوعي بمسبّبات هذه الظاهرة يجعل الفرد مسؤولًا تجاه اللُّغة العربيّة مُدركًا لأهميّتها، وهذا يتطلّب دراسة جديدة تحاول أن تضع يدها على بؤرة الحدث والصرّاع بدقة متناهية، وأن تُشخّص لنا الدّاء والدّواء تشخيصًا دقيقًا، يرسم لنا صورة صادقة وأمينة لأهمّ ملامح اللُّغة في الحاضر والآتي، وكيف يمكن لنا من خلال هذا الرسم أن نتعرّف على واقع لغتنا العربيّة ونتطلّع إلى مكانتها ومستقبلها في عصرنا الراهن، عصر التّفجّر المعلوماتي والتّقني وعصر وسائل التواصل الاجتماعي، بشتى أنواعها وخدماتها".
يُشار إلى أنّ الدكتور فؤاد جودي، مؤلّف هذا الكتاب، باحثٌ جزائريٌّ، حاصلٌ على شهادة دكتوراه من جامعة الجزائر، ويشتغل أستاذًا للأدب العربي.
وكالة الأنباء العمانية

صدر عن دار فهرنهايت للنشر والتوزيع بالجزائر، كتابٌ بعنوان "مستقبل اللُّغة العربية في ضوء شبكات التواصل الاجتماعي" من تأليف الدكتور فؤاد جودي.
ويتناول هذا الإصدارُ موضوعًا مهمًّا يتعلّق بالتحديات التي تواجهُها لغة القرآن الكريم في ظلّ التطوُّرات التكنولوجية التي فرضت على البشرية أنماطًا ونماذج مختلفة من وسائل التواصل الاجتماعي.
ويقول المؤلّفُ، في تقديم هذا الكتاب: "حقّقت تكنولوجيا الإعلام والاتصال تطورّات مذهلة في ظل الثورة الرقمية وأصبحت، منذ نهاية القرن الماضي، السّمة البارزة لعصر ما بعد الحداثة؛ إذ اتّسعت مساحتها لتشمل مختلف مجالات الحياة لتشكل تداعياتُها واقعًا مفروضًا على الفرد والمجتمع، وشكّل التواصل، عبر شبكاتها الاجتماعية ووسائطها الجديدة، مجتمعًا افتراضيًّا قادرًا على اختراق الحواجز المكانية، يرمي بظلاله على الواقع الاتصالي في مختلف المجتمعات، ويصنع واقعًا جديدًا له أبعاده وتأثيراته".
ووضح أن تكنولوجيا الإعلام والاتصال أتاحت فرصًا وإمكانات جديدة في مجال التواصل، فتعدّدت أشكالُه ووسائلُه بهدف تبادل الأفكار والآراء، والتقدُّم بمقترحات وحلول للمشكلات التي تواجه المشتركين في الحوار، في عصر يموج بالتغيُّرات العالمية المعاصرة؛ عصر العولمة وتكنولوجيا المعلومات، الذي أثّر تأثيرا كبيرًا في المجتمعات الإنسانية من حيث لغاتها، وثقافاتها، وهوياتها، وأنساقها القيمية السائدة؛ غير أنّ هذه العولمة أثارت جدلًا واسعًا، وأوجدت نوعًا من التوتر والقلق لدى العالم الثالث خاصّة، ثم تجاوزت التحدّيات المحلية إلى الآفاق العالمية، وأصبحت واقعًا مفروضًا على دول العالم، وتدخلت في مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية.
ويضيف المؤلّف قائلا: "والمراقب للمشهد اللُّغوي العربي المعاصر وما يتخلّله من قضايا طارئة، كانت قد فرضتها متطلبات العصر، من ناحية، وقرون التراجع الحضاري التي مرّت بها أمتنا العربية عبر مسارها التاريخي، من ناحية أخرى، يدرك حجم التحدّي الذي تواجهه اللُّغة العربية في عصر يتّصف بتفجُّر المعرفة في جميع مجالاتها، ويتميّز بالتّسارع الضخم في تطوُّر العلوم على الأرض، وفي الفضاء الخارجي، حتى أضحت حياتنا المعاصرة على درجة عالية جدّا من التّشابك والتّعقيد والتداخل على جميع المستويات والأصعدة".
ويخلصُ، الدكتور فؤاد جودي، في كتابه إلى أنه "في ضوء هذا التصوُّر يمكن الحديث عن التأثير الكبير الذي تمارسه شبكات التواصل الاجتماعي على المنظومة اللُّغوية للشعوب العربيّة، في سياق تعزيز القيم الثقافية الجديدة؛ إذ إنّ الضّعف اللُّغوي والاضطراب الهوّياتي الذي نلحظه عند مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، وخصوصًا عند فئة الشباب، يُعدُّ دليلا واضحًا على وجود تأثير سلبي لهذه الشبكات على لغة وثقافة وهوية المجتمعات العربيّة، ويُشكّل تهديدًا صريحًا للُّغة العربيّة ومستقبلها، بما قـد يضفي، في يوم من الأيام، إلى طمسها أو التقليل من شأنها والحدّ من حضورها على خريطة التكوين الجينية للموروثات المعرفية والنّفسية والحضارية للشّخصية العربيّة المسلمة، ولذا فإنّ الوعي بمسبّبات هذه الظاهرة يجعل الفرد مسؤولًا تجاه اللُّغة العربيّة مُدركًا لأهميّتها، وهذا يتطلّب دراسة جديدة تحاول أن تضع يدها على بؤرة الحدث والصرّاع بدقة متناهية، وأن تُشخّص لنا الدّاء والدّواء تشخيصًا دقيقًا، يرسم لنا صورة صادقة وأمينة لأهمّ ملامح اللُّغة في الحاضر والآتي، وكيف يمكن لنا من خلال هذا الرسم أن نتعرّف على واقع لغتنا العربيّة ونتطلّع إلى مكانتها ومستقبلها في عصرنا الراهن، عصر التّفجّر المعلوماتي والتّقني وعصر وسائل التواصل الاجتماعي، بشتى أنواعها وخدماتها".
يُشار إلى أنّ الدكتور فؤاد جودي، مؤلّف هذا الكتاب، باحثٌ جزائريٌّ، حاصلٌ على شهادة دكتوراه من جامعة الجزائر، ويشتغل أستاذًا للأدب العربي.
وكالة الأنباء العمانية
