If this is your first visit, be sure to
check out the FAQ by clicking the
link above. You may have to register
before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages,
select the forum that you want to visit from the selection below.
الفتوى (4214) : ما أجراه النحويون على ظاهره وما أوَّلوه من نصوص العربية
الفتوى (4214) : ما أجراه النحويون على ظاهره وما أوَّلوه من نصوص العربية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العلماء الأكارم: لديَّ استفسار.
كيف أستطيع معرفة واستخراج المسائل التي أخذ النحاة بظاهر النص فيها دون اللجوء إلى التأويل؟ وهل للنحاة عبارات تبين أن هذا وفق ظاهر النص؟
حفظكم الله.
التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 12-22-2024, 08:40 AM.
الفتوى (4214) :
لقد نظر النحويون إلى اللغة العربية وانتبهوا إلى ظواهر تراكيبها، ولحظوا ما تجري عليه من قوانين مستمرة، فبنوا لها قواعد منضبطة مستنبطة من ظواهر ألفاظ نصوصها ومقاصد معانيها، فقاسوا عليها، فما وجدوه قد ورد موافقًا لهذه القواعد المقيسة فهو على ظاهر النص ولا يحتاج إلى تأويل، مثل ورود الفاعل مرفوعًا والمفعول منصوبًا والمضاف إليه مجرورًا والمنصرف منصرفًا والممنوع غير منصرف...إلخ. وما وجدوه وارِدًا على غير هذه الظواهر المنضبطة نظروا فيه، فإن وجدوا له تأويلا مقبولا أوَّلوه، كما في قول الشاعر: " ولسنا بالجبال ولا الحدِيدَ" فنصب معطوفًا على مجرور، وقول الآخر: "وأضحت منك شاسعةً أُمامَا" فرَخَّم في غير النداء، وقول الآخر: "محمدُ تَفْدِ نفسك كل نفسٍ" فجزم الفعل من غير جازم... وغير هذا كثير مما ورد مخالفا للقياس، فاحتاجوا إلى تأويله بما يصح حمله عليه مما يوافق قواعد العربية، وإن لم يجدوا له تأويلا موافقا لقوانين العربية مع صحة وروده عن العرب حفظوه ولم يَقيسوا عليه، فإن كان وروده بعد عصور الاحتجاج لَحَّنوه ورَدُّوه ونَفَوْا فصاحته ورفضوا الاحتجاج به. ثم اعلم أن المسائل التي تجري على الظاهر كثيرة جدًا، وكذلك المسائل التي يُلجأ فيها إلى التأويل، فلا سبيل لحصرها، وإنما عليك أن تذكر منها نماذج كافية لبناء الدراسة وإثبات الظاهرة، ومظان ورودها كُتب النحو عمومًا، ولا سيما كتاب سيبويه، وكتب الخِلاف النحوي مثل الإنصاف للأنباري، وائتلاف النصرة للعكبري، والتبيين له أيضا، وكذلك كتب العلل كالإيضاح للزجاجي وعلل النحو للوراق، واللباب للعكبري... وكذلك كتُب إعراب القرآن وتوجيه القراءات كالحجة للفارسي، والدر المصون للسمين الحلبي وغيرها كثير، وكذلك كتب إعراب الحديث النبوي، وكتب إعراب الشعر، مثل كتب إعراب المعلقات. والله أعلم. اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع) راجعه:
أ.د.محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
نقوم بمعالجة البيانات الشخصية الخاصة بمستخدمي موقعنا ، من خلال استخدام ملفات تعريف الارتباط والتقنيات الأخرى ، لتقديم خدماتنا ، وتخصيص الإعلانات ، وتحليل نشاط الموقع. قد نشارك بعض المعلومات حول مستخدمينا مع شركائنا في الإعلانات والتحليلات. للحصول على تفاصيل إضافية ، ارجع إلى سياسة الخصوصية .
بالنقر على" أوافق " أدناه ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية ومعالجة البيانات الشخصية وممارسات ملفات تعريف الارتباط كما هو موضح فيه. كما تقر أيضًا بأنه قد يتم استضافة هذا المنتدى خارج بلدك وأنك توافق على جمع بياناتك وتخزينها ومعالجتها في البلد الذي تتم استضافة هذا المنتدى فيه.
تعليق