الفتوى (4281) : الفرق بين الإلصاق الحقيقي والمجازي في باء الجر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ناي الحقول
    عضو جديد
    • Jul 2024
    • 27

    #1

    الفتوى (4281) : الفرق بين الإلصاق الحقيقي والمجازي في باء الجر

    حرف الجرّ "الباء" والإلصاق المجازي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من معاني حرف الجر "الباء": الإلصاق المجازي، وكذلك من معانيها الاستعانة
    في أمثلة مثل: مسحت يدي برأسي / أمسكت كتابي بيدي
    وجدتها حين قرأت عنها أنها من باب الإلصاق المجازي
    السؤال: لماذا لا تُعد من باب الاستعانة؛ لأنني استعنت بيدي لأمسح رأسي، وكذلك استعنت بيدي لمسك كتابي
    هل من تفصيل وتوضيح أكثر حول الفرق بين الإلصاق المجازي والاستعانة في مثل هذه الأمثلة، وإن تكرمتم أرجو ضرب أمثلة أخرى حول الإلصاق المجازي
    كذلك من أمثلة الإلصاق المجازي في كتب النحو: مررت بالحي / مررت بك ...
    والتفسير أنه حصل إلصاق للمرور. أليس هذا نوع من المغالاة في تفسير المعنى على أنه إلصاق؟
    لماذا لا يكون مروري بالحي أو بك أو بأي مكان، من باب الظرفية سواء كانت الحقيقية أم المجازية حسب ما يقتضيه المعنى؟
    كذلك عبارة: "يمرّون بالشوارع معا" الباء أفادت الإلصاق الحقيقي أم المجازي هنا؟ ورد في الكتاب المدرسي أنه إلصاق حقيقي، ألا يُعد مجازيًّا؟
    بارك الله فيكم ونفع بكم.


    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 02-08-2025, 02:13 PM.
    ولكلِّ حقـــــلٍ نايُـــــه
    والنّاي ينبض بالقصيد
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (4281) :
      الإلصاق هو مخالطة الشيء للشيء والتباسه به حقيقة أو مجازًا، ويتحقق في الحسيات، وأما في المعاني فهو من باب المجاز، وهو معنى لا يُفارق باء الجر وإن صاحَبَه غيرُه، فإذا قلتَ " كتبتُ بالقلم" فالباء للاستعانة ولكن معنى الإلصاق موجود فيها لأن الكتابة ملتبسة حاصلة حقيقة بالقلم ويد الكاتب كذلك، وإذا قلتَ: مررت بالحي، أو بك.. فإن المرور قد التصق بالحي وبك التصاقًا مجازيا، لأن المعنى التباسك بهما واتصالك بهما التباسًا واتصالًا مفهومًا في الذهن مشابهًا للإلصاق الحقيقي، والمرور بالشارع التصاق حقيقي به؛ لأن المار يمشي في الشارع ويُخالطه لاصقًا به حقيقة... وهكذا يُقال في كل جسمين يمكن أن يتصلا ويتلامسا، ولا يمنع من ذلك أن تصاحبه معانٍ أخرى مستفادة من الفعل الذي تعلق به الجار والمجرور، فأنت تستعين بيدك لمسح رأسك فتقول: مسحتُ رأسي بيدي، فدخلت الباء على المستعان به للمسح، وهي لاصقة بهذا المستعان وهو اليد، وكذا قولك: سكنت بالمدينة، الباء دخلت على الظرف فهي ظرفية ولكنها أفادت لصوقك وملابستك للمدينة، مجازًا لأن المدينة ليست جسمًا واحدًا كالشارع (مثلًا) فتلامسه، والخلاصة أن معاني الباء كلها متضمنة للإلصاق؛ ولذلك لا يُثبت لها البصريون معنى سواه. والله أعلم.
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبدالله الأنصاري
      (عضو المجمع)
      راجعه:
      أ.د. أحمد البحبح
      أستاذ اللغويات في قسم اللغة
      العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبدالرحمن بودرع
      (نائب رئيس المجمع)



      تعليق

      • ناي الحقول
        عضو جديد
        • Jul 2024
        • 27

        #4
        بارك الله فيكم وأجزل لكم العطاء
        ولكلِّ حقـــــلٍ نايُـــــه
        والنّاي ينبض بالقصيد

        تعليق

        يعمل...