If this is your first visit, be sure to
check out the FAQ by clicking the
link above. You may have to register
before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages,
select the forum that you want to visit from the selection below.
الفتوى (4272) : هل استعمال اعتبر بمعنى عدَّ صحيح؟ وهل من شواهد على ذلك؟
الفتوى (4272) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
يأتي الفعل (اعْتَبَرَ) لمعاني كثيرة منها: اعْتَبَرَ الرُّؤْيا: أَوَّلها وفَسَّرَها، واعْتَبَرَ الشَّيْءَ: اعْتَدَّ بِهِ، واعْتَبَرَ الشَّيْءَ: اخْتَبَرَهُ وامْتَحَنَهُ، واعْتَبَرَ بالشَّيْءِ: اتَّعَظَ بِهِ واتَّخَذَهُ عِبْرَةً، واعْتَبَرَ مِنَ الشَّيْءِ: تَعَجَّبَ.
وقد شاع في اللغة المعاصرة استعمال (اعْتَبَرَ) و(اعتُبِرَ) بصيغتي المبني للمعلوم ولما لم يسم فاعله بمعنى عَدَّهُ وحَسِبَهُ كما يُقال: اعتبره القاضي مُذنِبًا: أي عدَّه وحَسِبَهُ، واعتبره مسئولًا عن الحادِث، ويُعْتَبَرُ هذا أَفْضَلَ كِتابِ اشْتَرَيْتُهُ.. وهكذا
والحق أن هذا الاستعمال ليس استعمالا معاصرًا فحسبُ فقد استعمله السابقون بلا نكير وتكرر في كلام اللغويين والمعجميين، ومنه قول ابن الأثير: "فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الشَّهِيدُ» هُوَ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْهُ شيءٌ. والشَّاهِدُ: الحاضرُ وفَعِيلٌ مِنْ أبْنية المُبالغة فِي فاعِل، فَإِذَا اعْتُبر العِلم مُطْلَقًا فَهُوَ العليمُ، وَإِذَا أُضِيف إِلَى الأمورِ الباطنةِ فَهُوَ الْخَبِيرُ، وَإِذَا أُضيف إلى الْأُمُورِ الظاهرةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ، وَقَدْ يُعْتَبر مَعَ هذا أَنْ يَشْهَدَ على الخَلْق يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا عَلِم".. فقوله (فَإِذَا اعْتُبر العِلم مُطْلَقًا فَهُوَ العليمُ) جاء (اعتُبِرَ) بمعنى (عُدَّ).. وقد وقفت على نماذج لا تُحصى كثرة من كلام اللغويين والأدباء والفقهاء يستعملون فيه (اعتبر) بمعنى (عَدَّ).
ولو قال قائل: إن (يُعْتَبَرُ) قد ضُمِّنَ معنى (يُعَدُّ) فقياس معتبر، وإن سوغنا الفعل (اعتبر) فالمصدر (بالاعتبار) سائغ بلا فرق.. والله تعالى أعلم. اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع) راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع) رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
نقوم بمعالجة البيانات الشخصية الخاصة بمستخدمي موقعنا ، من خلال استخدام ملفات تعريف الارتباط والتقنيات الأخرى ، لتقديم خدماتنا ، وتخصيص الإعلانات ، وتحليل نشاط الموقع. قد نشارك بعض المعلومات حول مستخدمينا مع شركائنا في الإعلانات والتحليلات. للحصول على تفاصيل إضافية ، ارجع إلى سياسة الخصوصية .
بالنقر على" أوافق " أدناه ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية ومعالجة البيانات الشخصية وممارسات ملفات تعريف الارتباط كما هو موضح فيه. كما تقر أيضًا بأنه قد يتم استضافة هذا المنتدى خارج بلدك وأنك توافق على جمع بياناتك وتخزينها ومعالجتها في البلد الذي تتم استضافة هذا المنتدى فيه.
تعليق