المَقامةُ البَسْبوسيَّةُ
يظلمني البشر، وينصفني القدر؛ ما أسعدني هذا المساء!
أرى أن أبسط لنفسي، وإلا قعدت بي!
هو "مركز سلطان" بالقرم، سوق البضائع معرض الحوائج.
- قف، يا شيخ!
سبحان الذي جعل الدنيا في أيدينا ولم يجعلها في قلوبنا! ولكن هذه "البسبوسة" موعدتي القديمة للدكتور خليل الشيخ، التي لم أوفها بعد، ونحن على المفترق، ثم إن أمسيتنا بمجلس الدكتور أحمد درويش لم تتم.
- لا ضير، أصل –إن شاء الله!– قبيل التاسعة، فأدركهما.
- موضوعه مشغول، ومحموله متروك، يا دكتور خليل؛ فلتحضر أنت، وسأعيد مهاتفته!
- البسبوسة غايتنا –يا دكتور أحمد– والريف موعدنا في التاسعة والنصف.
- أَصُفّ هنا –قالها شامية الدكتور خليل– لنراقبه.
- هو ذا.
ثم تبعنا في خبايا الخوض حتى منزلي.
يا بهجتي! في مجلسي عفريتان نفريتان، لا يُمَلّان علما وفنا، ولا يُدركان!
- آه! بأية أنفاق مدلهمة مررتما بي! لقد عجزت عن أن أرى مواطئ سيارتي وقلمي وراءكما! لا أدري كيف ستبدو الأبيات، ولكن اسمعا –قال الدكتور أحمد-:
طغت في دلها نوسةْ وقالت رمت بسبوسةْ
يجاء بها من "الســـلطان" في السكر مغموسة
ويبدو اللوز في الأرجــاء يغري الثغر بالبوسة
تصــان عن العيون الجائعات تجيء محروسة
فقلنا كيف والحراس للســلطان كالسوسة
يراعون اقتراب النمل من ذرة بسبوســة
فقالت ليس غير الصقــر كل خطاه مدروسة
إذا ما صاح فوق القصــر واستفتح بالهوسة...
أَجِزْ!
- قلت:
... أتى بالحــلوة الحراس والهامات منكوسة
وباتت نمل وادي القرم بالصيحــة ممسوسة
هممنا فإذا في وكره الآمـــــال محبوسة
فنازعناه شمســــا من قديم الود مقبوسة
الله أكبر!
قلوبنا لنوسة مرتع!
وعاشت البسبوسة غاية يسمو لها أشراف هذا الزمان!
يظلمني البشر، وينصفني القدر؛ ما أسعدني هذا المساء!
أرى أن أبسط لنفسي، وإلا قعدت بي!
هو "مركز سلطان" بالقرم، سوق البضائع معرض الحوائج.
- قف، يا شيخ!
سبحان الذي جعل الدنيا في أيدينا ولم يجعلها في قلوبنا! ولكن هذه "البسبوسة" موعدتي القديمة للدكتور خليل الشيخ، التي لم أوفها بعد، ونحن على المفترق، ثم إن أمسيتنا بمجلس الدكتور أحمد درويش لم تتم.
- لا ضير، أصل –إن شاء الله!– قبيل التاسعة، فأدركهما.
- موضوعه مشغول، ومحموله متروك، يا دكتور خليل؛ فلتحضر أنت، وسأعيد مهاتفته!
- البسبوسة غايتنا –يا دكتور أحمد– والريف موعدنا في التاسعة والنصف.
- أَصُفّ هنا –قالها شامية الدكتور خليل– لنراقبه.
- هو ذا.
ثم تبعنا في خبايا الخوض حتى منزلي.
يا بهجتي! في مجلسي عفريتان نفريتان، لا يُمَلّان علما وفنا، ولا يُدركان!
- آه! بأية أنفاق مدلهمة مررتما بي! لقد عجزت عن أن أرى مواطئ سيارتي وقلمي وراءكما! لا أدري كيف ستبدو الأبيات، ولكن اسمعا –قال الدكتور أحمد-:
طغت في دلها نوسةْ وقالت رمت بسبوسةْ
يجاء بها من "الســـلطان" في السكر مغموسة
ويبدو اللوز في الأرجــاء يغري الثغر بالبوسة
تصــان عن العيون الجائعات تجيء محروسة
فقلنا كيف والحراس للســلطان كالسوسة
يراعون اقتراب النمل من ذرة بسبوســة
فقالت ليس غير الصقــر كل خطاه مدروسة
إذا ما صاح فوق القصــر واستفتح بالهوسة...
أَجِزْ!
- قلت:
... أتى بالحــلوة الحراس والهامات منكوسة
وباتت نمل وادي القرم بالصيحــة ممسوسة
هممنا فإذا في وكره الآمـــــال محبوسة
فنازعناه شمســــا من قديم الود مقبوسة
الله أكبر!
قلوبنا لنوسة مرتع!
وعاشت البسبوسة غاية يسمو لها أشراف هذا الزمان!
