استكناه الأنساقِ في كلامِ العربِ جزءٌ من ذَكاءِ النحاة
أ.د. عبدالرحمن بودرع
ومَنعُ سَبقِ خَبَرِ ليسَ اصْطُفِي *** وذو تَمامٍ ما بِرفعٍ يَكتَفي
أجازَ الكوفيونَ والمبردُ والزجاجُ وابنُ السَّرّاجِ وأكثر المتأخِّرين تقديمَ خبر ليس عليها، ولَم يَرِدْ في كلامِ العربِ تقدمُ خَبَر ليسَ عليها، وإنما الذي وَرَدَ تَقدُّمُ مَعمول خَبرِها عليها، واستدلّوا بقولِه تعالى: (ألا يومَ يَأتيهم ليسَ مَصروفًا عنهم) وجَعَلوا الظَّرفَ (يومَ) معمولًا للخبرِ مَصروفًا، فتَقَدمَ معمولُ الخبرِ على (ليسَ).
قالوا: هذا دليل على جَوازِ تقدُّم الخبرِ؛ لأنّه "لا يتقدمُ المَعمولُ إلا حيثُ يتقدمُ العاملُ"، فجعلوا هذا الاستدلالَ كالقاعدة وإن لم تَطَّرِدْ.
قد يجوزُ قولُهم بتقديم المعمولِ إذا كان خبرُ المبتدإ فعلاً "زيدًا عَمرٌو ضَربَ" ولا يَجوز تقديم الفعلِ ضَربَ على أن يكونَ عَمْرو خَبراً لئلا يلتبسَ الخبرُ بالفاعل.
ولا يَجوز تقديمُ خبر إنّ على اسمِها إذا لم يكنْ شبه جملةٍ، وأجازوا تقديم مَعمول الخبرِ على الاسم "إنّ عندَك زيدا جالسٌ".
المصدر
أ.د. عبدالرحمن بودرع
ومَنعُ سَبقِ خَبَرِ ليسَ اصْطُفِي *** وذو تَمامٍ ما بِرفعٍ يَكتَفي
أجازَ الكوفيونَ والمبردُ والزجاجُ وابنُ السَّرّاجِ وأكثر المتأخِّرين تقديمَ خبر ليس عليها، ولَم يَرِدْ في كلامِ العربِ تقدمُ خَبَر ليسَ عليها، وإنما الذي وَرَدَ تَقدُّمُ مَعمول خَبرِها عليها، واستدلّوا بقولِه تعالى: (ألا يومَ يَأتيهم ليسَ مَصروفًا عنهم) وجَعَلوا الظَّرفَ (يومَ) معمولًا للخبرِ مَصروفًا، فتَقَدمَ معمولُ الخبرِ على (ليسَ).
قالوا: هذا دليل على جَوازِ تقدُّم الخبرِ؛ لأنّه "لا يتقدمُ المَعمولُ إلا حيثُ يتقدمُ العاملُ"، فجعلوا هذا الاستدلالَ كالقاعدة وإن لم تَطَّرِدْ.
قد يجوزُ قولُهم بتقديم المعمولِ إذا كان خبرُ المبتدإ فعلاً "زيدًا عَمرٌو ضَربَ" ولا يَجوز تقديم الفعلِ ضَربَ على أن يكونَ عَمْرو خَبراً لئلا يلتبسَ الخبرُ بالفاعل.
ولا يَجوز تقديمُ خبر إنّ على اسمِها إذا لم يكنْ شبه جملةٍ، وأجازوا تقديم مَعمول الخبرِ على الاسم "إنّ عندَك زيدا جالسٌ".
المصدر
