مكر الثعلب
"مرِض الأسد؛ فعاده جميع السباع، فتخلف عنه أبو الحصين الثعلب؛ فقام الذئب، فقال للأسد: يا سيد السباع، ألا ترى أبا الحصين الثعلب لم يَعُدْكَ فيمن عادك استخفافا بحقك! قال له الأسد: صدقت؛ فذكرني إذا حضر! وبلغ ذلك الثعلب، فلما اجتمعوا قال الذئب: يا سيد السباع، هذا أبو الحصين قد حضر. قال له الأسد: يا أبا الحصين، قال: لبيك، يا سيد السباع! قال: وَيْلَك؛ مرضت، فلم تعدني؛ استخفافا بحقي أم نسيت؟ قال: لا. قال: ولكن لماذا؟ قال: بلغني أنك شديد الوجع؛ فجعلت أطلب لك دواء، فأُخْبِرْتُ أن دواءك خَرَزَةٌ تكون في فَخِذِ الذئب -قال- فضرب الأسد فخذ الذئب ضربة فلقها، فتركه الثعلب كذلك، وانسل، فقام الذئب خائبا، فمر به الثعلب بعد ساعة والدماء تسيل منه، فناداه الثعلب: يا صاحب الخُفِّ الأحمر -يعني الدماء- إذ جلست عند الملوك فانظر ماذا يخرج من رأسك"،
ابن الجوزي (597=1201).
"مرِض الأسد؛ فعاده جميع السباع، فتخلف عنه أبو الحصين الثعلب؛ فقام الذئب، فقال للأسد: يا سيد السباع، ألا ترى أبا الحصين الثعلب لم يَعُدْكَ فيمن عادك استخفافا بحقك! قال له الأسد: صدقت؛ فذكرني إذا حضر! وبلغ ذلك الثعلب، فلما اجتمعوا قال الذئب: يا سيد السباع، هذا أبو الحصين قد حضر. قال له الأسد: يا أبا الحصين، قال: لبيك، يا سيد السباع! قال: وَيْلَك؛ مرضت، فلم تعدني؛ استخفافا بحقي أم نسيت؟ قال: لا. قال: ولكن لماذا؟ قال: بلغني أنك شديد الوجع؛ فجعلت أطلب لك دواء، فأُخْبِرْتُ أن دواءك خَرَزَةٌ تكون في فَخِذِ الذئب -قال- فضرب الأسد فخذ الذئب ضربة فلقها، فتركه الثعلب كذلك، وانسل، فقام الذئب خائبا، فمر به الثعلب بعد ساعة والدماء تسيل منه، فناداه الثعلب: يا صاحب الخُفِّ الأحمر -يعني الدماء- إذ جلست عند الملوك فانظر ماذا يخرج من رأسك"،
ابن الجوزي (597=1201).

تعليق