حساسية الكلمة العربية للاستعارات والكنايات والمَجازات
أ.د. عبدالرحمن بودرع
«كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا» (الكهف: 33)
لم تَظلمْ: المعنى المعجمي يَذكرُ للفعل ظَلَمَ مَعنى النقص، ومَعْنى مُجاوَزَة المقدار والحدّ والاعتداء على الاعتدال.
فهما مَعنيان معجميان أو معنى واحد أصلي ويتفرعُ منه معنى فرعيّ.
أمّا المعنى السياقيّ فيذكرُ للفعل ظَلَمَ استعارةَ فعلٍ بَشَريّ للجَماد، وتلكَ حركةٌ بلاغيةٌ تدلُّ على حساسية الكلمة للسياق الذي حُشِرَت فيه.
ومن أجمل ما قيل في هذه الاستعارَة ما أورده صاحبُ التحرير والتنوير -رحمه الله-:
«واستعير الظلم للنقص على طريقة الاستعارة التمثيلية بتشبيه هيئة صاحب الجنتين في إتقان خَبْرِهما وترقب إثمارهما بهيئة من صار له حق في وفرة غلتها بحيث إذا لم تَأت الجنتان بما هو مترقب منهما أشبَهتا من حَرم ذَا حق حقه فظَلمه، فاستعير الظلم لإقلال الإغلال، واستعير نفيه للوفاء بحق الإثمار».
المصدر
أ.د. عبدالرحمن بودرع
«كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا» (الكهف: 33)
لم تَظلمْ: المعنى المعجمي يَذكرُ للفعل ظَلَمَ مَعنى النقص، ومَعْنى مُجاوَزَة المقدار والحدّ والاعتداء على الاعتدال.
فهما مَعنيان معجميان أو معنى واحد أصلي ويتفرعُ منه معنى فرعيّ.
أمّا المعنى السياقيّ فيذكرُ للفعل ظَلَمَ استعارةَ فعلٍ بَشَريّ للجَماد، وتلكَ حركةٌ بلاغيةٌ تدلُّ على حساسية الكلمة للسياق الذي حُشِرَت فيه.
ومن أجمل ما قيل في هذه الاستعارَة ما أورده صاحبُ التحرير والتنوير -رحمه الله-:
«واستعير الظلم للنقص على طريقة الاستعارة التمثيلية بتشبيه هيئة صاحب الجنتين في إتقان خَبْرِهما وترقب إثمارهما بهيئة من صار له حق في وفرة غلتها بحيث إذا لم تَأت الجنتان بما هو مترقب منهما أشبَهتا من حَرم ذَا حق حقه فظَلمه، فاستعير الظلم لإقلال الإغلال، واستعير نفيه للوفاء بحق الإثمار».
المصدر

تعليق