من بلاغة التّصوير: تجاهُلُ العارِف
أ.د. عبدالرحمن بودرع
تجاهُلُ العارِف، حالةٌ شعريّةٌ بالمُتكلِّمِ، بالغةُ التأثيرِ في السّامعِ، يتظاهرُ فيها الشاعرُ باختلاطِ الأمرِ عليه، وهو من بليغِ التّصوير، كقولِ المَجنون:
بالله يا ظَبَياتِ القاعِ قُلْنَ لَنا: *** لَيْلايَ منكنَّ أم لَيلى من البَشَر؟
ويبدو كأنّه خَرقٌ للعُرفِ، وجَمالُه في غَرابةِ الصّورةِ التي تترُك للسامعِ أن يتخيَّلَ المرادَ.
يا سَرحَةَ الروحِ أَينَ الحَيُّ واكَبِدي *** لَهفى تَذوبُ -وَبَيتِ اللَهِ- مِن حَسَرِ
ها أَنتِ عَجماءُ عَمّا قَد سُئِلتِ فَما *** بالُ المَنازِلِ لَم تَنطِق وَلَم تحرِ
يا قاتَلَ اللهُ غاداتٍ فَرَعنَ لَنا *** حبَّ القُلوبِ بِما اِستودِعنَ مِن حَوَرِ
غَنَّت لَنا وَعُيونٌ مِن بَراقِعِها *** مَكنونَةٌ مُقَل الغِزلانِ وَالبَقَرِ
بِاللَهِ يا ظَبِياتِ القاعِ قُلنَ لَنا *** لَيلايَ مِنكُنَّ أَم لَيلى مِنَ البَشَرِ
يا ما أُميلَحَ غِزلانًا شَدَنَّ لَنا *** مِن هَؤُلَيّاء بَينَ الضالِ وَالسَمر
أما تجاهل العارف، في زمننا هذا، فمعلوم، يراد منه التهرب من العلم بشيء أو التهرب من الكلام فيه، خشية التهمة.
المصدر
أ.د. عبدالرحمن بودرع
تجاهُلُ العارِف، حالةٌ شعريّةٌ بالمُتكلِّمِ، بالغةُ التأثيرِ في السّامعِ، يتظاهرُ فيها الشاعرُ باختلاطِ الأمرِ عليه، وهو من بليغِ التّصوير، كقولِ المَجنون:
بالله يا ظَبَياتِ القاعِ قُلْنَ لَنا: *** لَيْلايَ منكنَّ أم لَيلى من البَشَر؟
ويبدو كأنّه خَرقٌ للعُرفِ، وجَمالُه في غَرابةِ الصّورةِ التي تترُك للسامعِ أن يتخيَّلَ المرادَ.
يا سَرحَةَ الروحِ أَينَ الحَيُّ واكَبِدي *** لَهفى تَذوبُ -وَبَيتِ اللَهِ- مِن حَسَرِ
ها أَنتِ عَجماءُ عَمّا قَد سُئِلتِ فَما *** بالُ المَنازِلِ لَم تَنطِق وَلَم تحرِ
يا قاتَلَ اللهُ غاداتٍ فَرَعنَ لَنا *** حبَّ القُلوبِ بِما اِستودِعنَ مِن حَوَرِ
غَنَّت لَنا وَعُيونٌ مِن بَراقِعِها *** مَكنونَةٌ مُقَل الغِزلانِ وَالبَقَرِ
بِاللَهِ يا ظَبِياتِ القاعِ قُلنَ لَنا *** لَيلايَ مِنكُنَّ أَم لَيلى مِنَ البَشَرِ
يا ما أُميلَحَ غِزلانًا شَدَنَّ لَنا *** مِن هَؤُلَيّاء بَينَ الضالِ وَالسَمر
أما تجاهل العارف، في زمننا هذا، فمعلوم، يراد منه التهرب من العلم بشيء أو التهرب من الكلام فيه، خشية التهمة.
المصدر

تعليق