#استراحة_لغوية:
(ثكلتك أمك يا معاذ)، ما معناها؟
د. أحمد درويش
ثكلتك أمك يا معاذ.
يسألنا طلابنا عن (ثكلتك أمك يا معاذ) ما معناها؟ وهل هي دعاء على الشخص؟
قلت: يأتي هذا التركيب (ثكلتك أمك) في الاستخدام العربي ، فالثكل يعني الفقد والهلاك، وفي حديث الرسول الأكرم (صلى الله عليه عليه وسلم) "تكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناسَ على وجوههم في النار إلا حصائدُ ألسنتهم ".
السؤال: كيف يصدر ذلك من الرسول الأكرم؟! أيدعو النبي على مستفهم يريد المعرفة؟
الحق أنا وجدنا سيدنا الإمام ابن منظور (ت: ٧١١ ه) صاحب لسان العرب يوجه هذا الأسلوب العربي الأصيل بعدة توجيهات:
أولا: اﻟﺜﻜﻞ: ﻓﻘﺪ اﻟﻮﻟﺪ ﻛﺄﻧﻪ ﺩﻋﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻟﺴﻮء ﻓﻌﻠﻪ ﺃﻭ ﻗﻮﻟﻪ، ﻭاﻟﻤﻮﺕ ﻳﻌﻢ ﻛﻞ ﺃﺣﺪ ﻓﺈﺫا ﻫﺬا اﻟﺪﻋﺎء ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻼ ﺩﻋﺎء.
ثانيا: ﺃﺭاﺩ ﺇﺫا ﻛﻨﺖ ﻫﻜﺬا ﻓﺎﻟﻤﻮﺕ ﺧﻴﺮ ﻟﻚ ﻟﺌﻼ ﺗﺰﺩاﺩ ﺳﻮءا.
ثالثا: ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ اﻷﻟﻔﺎﻅ اﻟﺘﻲ ﺗﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ اﻟﻌﺮﺏ ﻭﻻ ﻳﺮاﺩ ﺑﻬﺎ اﻟﺪﻋﺎء ﻛﻘﻮﻟﻬﻢ: ﺗﺮﺑﺖ ﻳﺪاﻙ ﻭﻗﺎﺗﻠﻚ اﻟﻠﻪ.
قلت: هي عبارات عربية يراد منها أمور على حسب السياق.
* فقد يراد منها الذم (قاتلهم الله أنى يؤفكون).
* وقد يراد منها التعجب والاستغراب بل والحث على السؤال لا الهلاك والدمار كقولهم: قاتلك الله! ما أجمل شعرك ! فهنا تعجب من قوة شعره ، ومثله كلام الرسول الأعظم فالمراد مجرد التعجب من القول والحث على السؤال لا الدعاء بالهلاك والفقد، بل ذهب السيوطي (ت : ٩١١ ه) في شرحه على سنن النسائي في بعض الأوجه أنه بمعنى لله درك أن سألت (عند تعليقه على تربت يداك).
" التبكيت واللوم: كقول سيدنا عمر لنفسه : ثكلتك أمك يا بن الخطاب.
السياق هنا ذو سلطان على المعنى المراد من هذا التركيب.
المصدر
(ثكلتك أمك يا معاذ)، ما معناها؟
د. أحمد درويش
ثكلتك أمك يا معاذ.
يسألنا طلابنا عن (ثكلتك أمك يا معاذ) ما معناها؟ وهل هي دعاء على الشخص؟
قلت: يأتي هذا التركيب (ثكلتك أمك) في الاستخدام العربي ، فالثكل يعني الفقد والهلاك، وفي حديث الرسول الأكرم (صلى الله عليه عليه وسلم) "تكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناسَ على وجوههم في النار إلا حصائدُ ألسنتهم ".
السؤال: كيف يصدر ذلك من الرسول الأكرم؟! أيدعو النبي على مستفهم يريد المعرفة؟
الحق أنا وجدنا سيدنا الإمام ابن منظور (ت: ٧١١ ه) صاحب لسان العرب يوجه هذا الأسلوب العربي الأصيل بعدة توجيهات:
أولا: اﻟﺜﻜﻞ: ﻓﻘﺪ اﻟﻮﻟﺪ ﻛﺄﻧﻪ ﺩﻋﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻟﺴﻮء ﻓﻌﻠﻪ ﺃﻭ ﻗﻮﻟﻪ، ﻭاﻟﻤﻮﺕ ﻳﻌﻢ ﻛﻞ ﺃﺣﺪ ﻓﺈﺫا ﻫﺬا اﻟﺪﻋﺎء ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻼ ﺩﻋﺎء.
ثانيا: ﺃﺭاﺩ ﺇﺫا ﻛﻨﺖ ﻫﻜﺬا ﻓﺎﻟﻤﻮﺕ ﺧﻴﺮ ﻟﻚ ﻟﺌﻼ ﺗﺰﺩاﺩ ﺳﻮءا.
ثالثا: ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ اﻷﻟﻔﺎﻅ اﻟﺘﻲ ﺗﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ اﻟﻌﺮﺏ ﻭﻻ ﻳﺮاﺩ ﺑﻬﺎ اﻟﺪﻋﺎء ﻛﻘﻮﻟﻬﻢ: ﺗﺮﺑﺖ ﻳﺪاﻙ ﻭﻗﺎﺗﻠﻚ اﻟﻠﻪ.
قلت: هي عبارات عربية يراد منها أمور على حسب السياق.
* فقد يراد منها الذم (قاتلهم الله أنى يؤفكون).
* وقد يراد منها التعجب والاستغراب بل والحث على السؤال لا الهلاك والدمار كقولهم: قاتلك الله! ما أجمل شعرك ! فهنا تعجب من قوة شعره ، ومثله كلام الرسول الأعظم فالمراد مجرد التعجب من القول والحث على السؤال لا الدعاء بالهلاك والفقد، بل ذهب السيوطي (ت : ٩١١ ه) في شرحه على سنن النسائي في بعض الأوجه أنه بمعنى لله درك أن سألت (عند تعليقه على تربت يداك).
" التبكيت واللوم: كقول سيدنا عمر لنفسه : ثكلتك أمك يا بن الخطاب.
السياق هنا ذو سلطان على المعنى المراد من هذا التركيب.
المصدر
