"السردية الإماراتية في نسيج الأدب العربي" ندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    "السردية الإماراتية في نسيج الأدب العربي" ندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

    "السردية الإماراتية في نسيج الأدب العربي" ندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب






    ضمن برنامج الفعاليات الثقافية المكثفة التي تقيمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، نظمت مبادرة «استراحة معرفة» جلسة حوارية بعنوان «السردية الإماراتية في نسيج الأدب العربي».

    شهدت الجلسة إطلاق ومناقشة أحدث الإصدارات الإماراتية، وسط حضور لافت من المثقفين والإعلاميين والجمهور المصري بالمعرض، وتحدث فيها كلام من بحضور الكاتبة مريم الزرعوني والكاتب الاماراتي ​وليد المرزوقي، وادارت النقاش الوكيلة الأدبية رولا البنا.

    ​افتتحت الجلسة «رولا البنا» بكلمة ركزت فيها على عمق التحول في المشهد الأدبي الإماراتي، قائلة: «في قلب المشهد العربي الذي يتغير بسرعة، لا تعود السردية الإماراتية صوتًا محليًا بقدر ما تصبح جزءًا فاعلًا من نسيج أوسع، وهو نسيج الأدب العربي نفسه، بما فيه من تحولات في اللغة والمدينة والهوية وأسئلة الحداثة وتبدل العلاقات بين الفرد والجماعة، وفي هذه الجلسة نقترب من التجربة الإماراتية بوصفها كتابة تنصت للذاكرة وهي تتشكل، وتختبر شكل الرواية، و تتكيف مع واقع شديد الحركة ليفتح الأبواب على الأسئلة أكثر مما يمنح الإجابات.

    سنحاول اليوم أن نقرأ كيف تكتب الإمارات من داخلها وفي الوقت نفسه إلى خارجها، وكيف تتجاوز الحميمية مع العامية والتراث مع التجريب، واليومي مع الأسئلة الكبرى التي تشغل السرد العربي اليوم».


    الكاتب وليد المرزوقي: الإمارات ومصر.. علاقة معجونة بالثقافة والوفاء

    من جانبه، استعرض الإعلامي والكاتب وليد المرزوقي الأثر المصري العميق في تشكيل وعيه، وتحدث عن كتابه «مصر بعيون إماراتي» قائلًا:​« إن معرض القاهرة للكتاب له مكانة كبيرة جدًا عند الأدباء الإماراتيين، ولا تجد كاتبًا إلا وله بصمة أو حضور هنا، فنحن في دولة الإمارات تأثرنا بشكل كبير بمصر، نحن «معجونون»بمصر».

    مستطردا:« فعندما كنا نذهب للمدرسة صغارًا، كان المعلمون مصريين، وعندما نعود للمنزل ونشغل التلفاز، كانت المسلسلات التي تفتحت عيوننا عليها مصرية مثل ليالي الحلمية والمال والبنون، وحتى في المساجد، كان الأئمة من خريجي الأزهر، والقراء الذين نسمعهم هم القراء المصريون،
    و​حين جئت إلى مصر، لم أتفاجأ أبدًا، لأنني عشت فيها وعاشت فيّ منذ طفولتي في الإمارات.

    أما عن المكان فأكد «المرزوقي» على أن الإمارات نعيش تجربة فريدة في ظل وجود أكثر من 200 جنسية، مما يتيح التعرف على الثقافات البلدان الأخرى قبل زيارتها.

    ​أما عن الحراك الثقافي الحالي، فلفت إلى أنه متفائل جدًا، لاسما بعد إطلاق عدد كبير من الفعاليات الثقافية الهامة والمعنية بالقراءة مثل إعلان عام القراءة في عام 2016 ومبادرة تحدي القراءة العربي والتي أحدثت نقلة نوعية، إذ قال:«في السابق كان الكتاب الإماراتيون قلائل، أما الآن فالمؤسسات الثقافية والهيئات الحكومية تدعم الكتاب بقوة، وأصبحت البرامج الثقافية جزءًا أصيلًا من الدورات البرامجية التلفزيونية، ونحن الآن نشهد تدفقًا كبيرًا لمبدعين من مختلف الأعمار حصلوا على جوائز عالمية».

    ​الكاتبة مريم الزرعوني: اللغة هي المنطلق والتحول التاريخي "نقطة حرجة"

    استهلت الكاتبة والشاعرة مريم الزرعوني كلمتها بإسهاب عن تجربتها الروائية «سنوات المغر» وارتباطها بالهوية، قائلة:

    ​«أنا محبة جدًا للغة، ودائمًا أحب أن أقول إنني أخرج من لؤلؤة اللغة؛ لا أخرج من الشعر ولا من السرد، ولا من الإمارات أو العالم العربي، بل من لغتي العربية. استخدمت كلمة «المغر» لأنها فصيحة وجزء من تراثنا المحكي، وهي تعني أكسيد الحديد أو التراب الأحمر الذي استخرج من مناجم في جزرنا في فترة بينية حرجة؛ عندما كسد اللؤلؤ الطبيعي وقبيل اكتشاف النفط، و​لقد ذهبت إلى منجم المغر لأتأمل زمن العمل اليدوي البطيء، وكيف كان تراكم التراب والحفر يأخذ وقتًا طويلًا، ثم وصلنا إلى النقطة الحرجة (Critical Point) التي حدث فيها الانقلاب ودخلنا عالم السرعة التي تقارن بسرعة الضوء.

    مؤكدا على أن الرواية بالنسبة لها ليست تأريخًا، بل وقفة تأملية تجعلنا نتوقف لنعيد التأويل ونفتح آفاقًا للفهم.


    على خطا نجيب محفوظ

    ​وعن علاقة الشعر بالسرد، أوضحت «الزرعوني»: «أنا أفتح لنفسي كل حقول التجريب ولا أقرر إن كنت روائية أو شاعرة، بل أجرب حيث أستمتع باللغة، أما عن اللهجة، فقد استخدمت العبارات التي تلعب على الجانبين الفصحى والعامية على خطى نجيب محفوظ، كما وثقت اللغة الهجينة التي نشأت من تداخل العربية مع لغات الوافدين الأوائل من هند وآسيويين وأتراك، لنلقي الضوء على التحولات التي طرأت على لغتنا.



    خالد البدور: نحتاج لوصول الكتاب الإماراتي خارج أسوار المعارض

    وكان من ضمن الحضور الشاعر والأديب خالد البدور والذي أدلي بمداخلة هامة حول آليات التلقي، مشيرًا إلى أن المشهد الإماراتي أصبح يمتلك أسماءً مميزة ومقروءة عربيًا بفضل الجوائز والتواصل الإعلامي، لكنه وضع الإصبع على تحدي آخر ثقافي هامووهز قلة التواصل مع الشمال الإفريقي قائلًا:« إن الساحة الإماراتية بها أسماء مهمة في الشعر والسرد والقصة، ولها مكانة في حضور المشهد العربي اليومي، لكننا نعاني من قلة التواصل مع الشمال الأفريقي بما فيها مصر والمغرب، وأن الكتاب الإماراتي لا يصل إلا من خلال المعارض فقط، ونتمنى أن يصل الإنتاج الإماراتي والخليجي للقارئ العربي في كل وقت، سواء من خلال التوزيع الإلكتروني أو عبر النشر المشترك والملتقيات الأدبية الدائمة، لضمان استمرارية الحوار الثقافي»

    كما طرحت الجلسة تساؤلًا حول طفرة الإنتاج مقابل العمق الأدبي، حيث لخصت إحدى المداخلات، هذا الهاجس بالتأكيد على أن الحراك الثقافي الإماراتي قوي جدًا، ولكن الطموح يتجه الآن نحو الجودة والتفرد



    اختتمت الندوة بتأكيد المشاركين على أن المؤسسات الإماراتية، وفي مقدمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، استطاعت خلق مناخ إبداعي مستدام، يربط الكاتب الإماراتي بجذوره التاريخية ويؤهله للمنافسة في الفضاء الثقافي العربي والعالمي، معتبرين أن المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب هي احتفاء بهذا النسيج المشترك.




    البوابة
يعمل...