لله درُّكَ أيّها المُتفرِّسُ الفَطنُ، عندما تتأمّلُ صاحبَكَ فلا تقنعُ البتّةَ أنّه الماثلُ أمامَك كاملاً غيرَ منقوصٍ،
فلا زلتَ تجدُّ وتجتهدُ سعياً للبحثِ عنه، فإذا بكَ تعثُرُ على مطلوبِكَ موزّعاً بينَ قُلوب أحبّته، عبارةً عن
أبعاضٍ وقطعٍ مُتناثراتٍ تفرّقَت على القُلوب؛ كلّما الْتمسْتَه عليْكَ أن تَستقرِيَ أجزاءَه في كلّ قلب من
قُلوبِ أحبّته، وتتقرّبَ إلى مُحبّيه وأصفيائه وتُطلَّ عليه من نوافذِها، لتَجدَه ماثلاً مستقراً في أعماقِها،
ما أجملَ المرءَ يعيشَ لغيرِه ويعيشُ غيرُه له، فإذا وافَتْ صاحبَك المنيّةُ ذَهَبَ بذهابِه بعضٌ منه وبقيَ منه
معَ أحبّته أبعاضٌ على قيد الحياةِ منتعشةً في قُلوبهم، إذا رحلَ صفيُّكَ عن هذه الحياةِ شهدَ ولادةً ثانيةً
يومَ مماتِه، فهو كالشّمسِ يحجبُها عندَ المَساءِ الغَسَقُ، ونورُها في الرّحابِ مُنتشرٌ، وهو كالزّهرِ، عندَما
يَذْوي يَبقى بعدَه العَبيرُ والعَبَقُ.
فلا زلتَ تجدُّ وتجتهدُ سعياً للبحثِ عنه، فإذا بكَ تعثُرُ على مطلوبِكَ موزّعاً بينَ قُلوب أحبّته، عبارةً عن
أبعاضٍ وقطعٍ مُتناثراتٍ تفرّقَت على القُلوب؛ كلّما الْتمسْتَه عليْكَ أن تَستقرِيَ أجزاءَه في كلّ قلب من
قُلوبِ أحبّته، وتتقرّبَ إلى مُحبّيه وأصفيائه وتُطلَّ عليه من نوافذِها، لتَجدَه ماثلاً مستقراً في أعماقِها،
ما أجملَ المرءَ يعيشَ لغيرِه ويعيشُ غيرُه له، فإذا وافَتْ صاحبَك المنيّةُ ذَهَبَ بذهابِه بعضٌ منه وبقيَ منه
معَ أحبّته أبعاضٌ على قيد الحياةِ منتعشةً في قُلوبهم، إذا رحلَ صفيُّكَ عن هذه الحياةِ شهدَ ولادةً ثانيةً
يومَ مماتِه، فهو كالشّمسِ يحجبُها عندَ المَساءِ الغَسَقُ، ونورُها في الرّحابِ مُنتشرٌ، وهو كالزّهرِ، عندَما
يَذْوي يَبقى بعدَه العَبيرُ والعَبَقُ.

تعليق