بين أبي تمام والمتنبي=3

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د. محمد جمال صقر
    عضو المجمع
    • Oct 2012
    • 1371

    #1

    بين أبي تمام والمتنبي=3

    بين أبي تمام والمتنبي
    3
    لأبي تمام والمتنبي كليهما قصائد عصماﺀ، من مثل بائية أبي تمام: "أهنّ عوادي يوسفٍ وصواحبُهْ"، وميمية المتنبي: "على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ"- فتنت النقاد عن غيرها؛ فأكثروا فيها حتى جعلوها أعلاما على أغراضها، ولم يعد أحد يستطيع أن ينجو من كلامهم فيها برأي خالص لنفسه في علاقة ما بين أبي تمام والمتنبي، ولاسيما أن لها من الغلبة على الشعراﺀ ومنهم هنا المتنبي، مثل ما لها من الغلبة على النقاد، ومنهم هنا الكاتب.
    من ثم ينبغي لكل ذي رأي مثلي في علاقة ما بين أبي تمام والمتنبي، أن يخالف عن قصائدهما العصماﺀ إلى غيرها مما يتوارد عروضا ولغة، فيغري بالموازنة، ويقوم عليها حتى تبلغ غايتها. وليس أصوب في سبيل ذلك من تجاوز قصائد الأبحر المتصدرة إلى غيرها، ثم لابد في الاختيار أن يبدأ من شعر المتنبي الأقل إلى شعر أبي تمام الأكثر.
    ولقد أفضى بي تفتيش شعر المتنبي على ذلك، إلى أمدوحته هذه الوافرية الأبيات الوافية المقطوفة الأعاريض والأضرب، العينية القوافي المفتوحة المردفة بياﺀ المد أو واوه الموصولة بالألف:
    [1] فَصْلُ الأطلال
    مُلِثَّ القَطْرِ/1 أَعْطِشْهَا رُبُوعًا/2 وَإِلَّا/3 فَاسْقِهَا السَّمَّ النَّقِيعَا/4
    أُسَائِلُهَا عَنِ الْمُتَدَيِّرِيهَا/5 فَلَا تَدْرِي/6 وَلَا تُذْرِي دُمُوعَا/7
    لَحَاهَا اللَّهُ إِلَّا ماضِيَيْهَا زَمَانَ اللَّهْوِ وَالْخَوْدَ الشَّمُوعَا/8
    [2] فَصْلُ الْغَزَلِ
    مُنَعَّمَةٌ مُمَنَّعَةٌ رَدَاحٌ يُكَلِّفُ لَفْظُهَا الطَّيْرَ الْوُقُوعَا/9
    تُرَفِّعُ ثَوْبَهَا الْأَرْدَافُ عَنْهَا/10 فَيَبْقَى مِنْ وِشَاحَيْهَا شَسُوعَا/11
    إِذَا مَاسَتْ رَأَيْتَ لَهَا ارْتِجَاجًا لَهُ (لَوْلَا سَوَاعِدُهَا)13 نَزُوعَا/12
    تَأَلَّمُ دَرْزَهُ وَالدَّرْزُ لَيْنٌ كَمَا تَتَأَلَّمُ الْعَضْبَ الصَّنِيعَا/14
    ذِرَاعَاهَا عَدُوَّا دُمْلُجَيْهَا/15 يَظُنُّ ضَجِيعُهَا الزَّنْدَ الضَّجِيعَا/16
    كَأَنَّ نِقَابَهَا غَيْمٌ رَقِيقٌ يُضِيءُ بِمَنْعِهِ الْبَدْرَ الطُّلُوعَا/17
    أَقُولُ لَهَا اكْشِفِي ضُرِّي وَقَوْلِي بِأَكْثَرَ مِنْ تَدَلُّلِها خُضُوعَا
    أَخِفْتِ اللَّهَ فِي إِحْيَاءِ نَفْسٍ مَتَى عُصِيَ الْإِلَهُ بِأَنْ أُطِيعَا
    غَدَا بِكِ كُلُّ خِلْوٍ مُسْتَهَامًا وَأَصْبَحَ كُلُّ مَسْتُورٍ خَلِيعَا
    أُحِبُّكِ أَوْ يَقُولُوا جَرَّ نَمْلٌ ثَبِيرًا وَابْنُ إِبْرَاهِيمَ رِيعَا/18
    [3=أ] فَصْلُ الْمَدِيحِ
    بَعِيدُ الصِّيتِ مُنْبَثُّ السَّرَايَا يُشَيِّبُ ذِكْرُهُ الطِّفْلَ الرَّضِيعَا/19
    يَغُضُّ الطَّرْفَ مِنْ مَكْرٍ وَدَهْيٍ كَأَنَّ بِهِ (وَلَيْسَ بِهِ)21 خُشُوعَا/20
    إِذَا اسْتَعْطَيْتَهُ مَا فِي يَدَيْهِ فَقَدْكَ/22 سَأَلْتَ عَنْ سِرٍّ مُذِيعَا/23
    قَبُولُكَ مَنَّهُ مَنٌّ عَلَيْهِ/24 وَإِلَّا يَبْتَدِئْ/25 يَرَهُ فَظِيعَا/26
    لِهُونِ الْمَالِ أَفْرَشَهُ أَدِيمًا/27 وَلِلتَّفْرِيقِ يَكْرَهُ أَنْ يَضِيعَا/28
    إِذَا ضَرَبَ الْأَمِيرُ رِقَابَ قَوْمٍ فَمَا لِكَرَامَةٍ مَدَّ النُّطُوعَا/29
    فَلَيْسَ بِوَاهِبٍ إِلَّا كَثِيرًا/30 وَلَيْسَ بِقَاتِلٍ إِلَّا قَرِيعَا/31
    وَلَيْسَ مُؤَدِّبًا إِلَّا بِنَصْلِ/32 كَفَى الصَّمْصَامَةُ التَّعَبَ الْقَطِيعَا/33
    عَلِيٌّ لَيْسَ يَمْنَعُ مِنْ مَجِيءِ مُبَارِزَهُ وَيَمْنَعُهُ الرُّجُوعَا/34
    عَلِيٌّ قاتِلُ الْبَطَلِ الْمُفَدَّى وَمُبْدِلُهُ مِنَ الزَّرَدِ النَّجِيعَا/35
    إِذَا اعْوَجَّ الْقَنَا فِي حَامِلِيهِ وَجازَ إِلَى ضُلُوعِهِمُ الضُّلُوعَا
    وَنَالَتْ ثَأْرَهَا الْأَكْبَادُ مِنْهُ فَأَوْلَتْهُ انْدِقَاقًا أَوْ صُدُوعَا
    فَحِدْ فِي مُلْتَقَى الْخَيْلَيْنِ عَنْهُ/36 وَإِنْ كُنْتَ الْخُبَعْثِنَةَ الشَّجِيعَا/37
    إِنِ اسْتَجْرَأْتَ تَرْمُقُهُ بَعِيدًا/38 فَأَنْتَ اسْطَعْتَ شَيْئًا مَا اسْتُطِيعَا/39
    وَإِنْ مَارَيْتَنِي/40 فَارْكَبْ حِصَانًا/41 وَمَثِّلْهُ/42 تَخِرَّ لَهُ صَرِيعَا/43
    غَمَامٌ رُبَّمَا مَطَرَ انْتِقَامًا فَأَقْحَطَ وَدْقُهُ الْبَلَدَ الْمَرِيعَا/44
    [4] فَصْلُ الشُّكْرِ
    رَآنِي بَعْدَ ما قَطَعَ الْمَطَايَا تَيَمُّمُهُ وَقَطَّعَتِ الْقُطُوعَا/45
    فَصَيَّرَ سَيْلُهُ بَلَدِي غَدِيرًا/46 وَصَيَّرَ خَيْرُهُ سَنَتِي رَبِيعَا/47
    وَجَاوَدَنِي بِأَنْ يُعْطِي وَأَحْوِي/48 فَأَغْرَقَ نَيْلُهُ أَخْذِي سَرِيعَا/49
    أَمُنْسِيَّ السَّكُونَ وَحَضْرَمَوْتًا وَوَالِدَتِي وَكِنْدَةَ وَالسَّبِيعَا/50
    [3=ب] فَصْلُ الْمَدِيحِ
    قَدِ اسْتَقْصَيْتَ فِي سَلْبِ الْأَعَادِي/51 فَرُدَّ لَهُمْ مِنَ السَّلَبِ الْهُجُوعَا/52
    إِذَا مَا لَمْ تُسِرْ جَيْشًا إِلَيْهِمْ أَسَرْتَ إِلَى قُلُوبِهِمُ الْهُلُوعَا/53
    رَضُوا بِكَ كَالرِّضَا بِالشَّيْبِ قَسْرًا وَقَدْ وَخَطَ النَّوَاصِيَ وَالْفُرُوعَا/54
    فَلَا عَزَلٌ وَأَنْتَ بِلَا سِلَاحٍ/55 لِحَاظُكَ مَا تَكُونُ بِهِ مَنِيعَا/56
    لَوِ اسْتَبْدَلْتَ ذِهْنَكَ مِنْ حُسَامٍ/57 قَدَدْتَ بِهِ الْمَغَافِرَ وَالدُّرُوعَا/58
    لَوِ اسْتَفْرَغْتَ جُهْدَكَ فِي قِتَالٍ/59 أَتَيْتَ بِهِ عَلَى الدُّنْيَا جَمِيعَا/60
    سَمَوْتَ بِهِمَّةٍ تَسْمُو فَتَسْمُو/61 فَمَا تُلْفَى بِمَرْتَبَةٍ قَنُوعَا/62
    وَهَبْكَ سَمَحْتَ/63 (حَتَّى لَا جَوَادٌ)/64 فَكَيْفَ عَلَوْتَ/65 حَتَّى لَا رَفِيعَا/66
    التعديل الأخير تم بواسطة أ.د. محمد جمال صقر; الساعة 03-23-2014, 09:30 PM.
    أ.د.محمد جمال صقر
    PROF. MOHAMMAD GAMAL SAQR
    كلية دار العلوم، جامعة القاهرة
    FACULTY OF DAR EL-ULWM
    CAIRO UNIVERSITY
    www.mogasaqr.com
    mogasaqr@gmail.com
    mogasaqr.eg@gmail.com
    mogasaqr@yahoo.com
    saqr369@hotmail.com
    00201092373373
    0020223625210
يعمل...