أيها الـمُستظلُّ بظلّ الأمن
المُبْتَغي من العَيشِ خِصْبَه
العابثُ في دنيا عبثَت بك قبلاً
تلهو بخُدودِ الورد في الروض
وتشكو لهيبَ الجمر في القلب
وحنينُ الشَوق بَينَ الجَوانح والحَشا
لِسانُ لَهيب دَبَّ في جسمك الصّبّ
احذر وتنبّه وانتبه فالركبُ الأولُ راحَ
ويَتْلوه ركبٌ مثلُه والبقيةُ تأتي ...
أيها الآمنُ في سربِه، المالكُ قوتَ يومه، المطمئنُّ على نفسِه في صحوِه ونَومِه، المدَّعي شدّةَ ركنِه، المتباهي بحُطامٍ زائلٍ بين قومه :
كانَ سقفُ بيتكَ حديدا... كانَ ركنُ بيتكَ حَجراً... غير أنّه لم يَعُدْ... هاجَت الرّياحُ ولم تهْدأ... انتَحَبَ الشجرُ ولم يُكفكِفْ.. . عادَت عواصفُ
الأخطار تهبُّ من كل صوب، ورُعود الوَعيد من كلّ جنب، ما عاد السَّقفُ سقفاً، وأضحَت الخُطوبُ تنثالُ عليك ركضاً وزحفاً... لا تُبالي خطوبُ
الأيام والليالي برُكن ولا حَجر... والبصرُ يعشو ضوءَ السِّراج فما عاد َيستمدّ ُمن السراج البَصَر... أيها الغافلُ الآمنُ... نائباتُ الدهر أقوى من
جدارك ... وعاتياتُ الأيام أهوج من بِحارِك، كيف يظل قلبُك حصيناً من أصناف الكدر ، وسهامُ الهموم تأتي من كل الجهات، بعضُها يَنفذُ
وبعضها ينقُر... ما زال قلبُك يشكو صنوفَ الهم والضّجَر، مما حلّ به من خُطوب الشّرّ والبشر، شراراتُ المحَن تقدحُ حولَه فتُخطئُه مرةً وتُصيبُه
عشراً ، وفي كلّ يومٍ شرُّ غائبٍ يُنتَظَر...
ماذا بَقي منك؟ بَقيَت حُشاشةُ جسمٍ وقَطَراتٌ من العُمرِ النَّدِيِّ، ولكنّها غَدَت تَتَبَخّرُ في سَماءِ الحَياةِ فَتَصيرُ سَراباً، لُماظةُ أيّامٍ في سَماءِ أحلامٍ،
أيّامٌ يَعِزُّ رَجْعُها إلى نَشأتِها الأولى...
في كلّ يوم ترى وتسمعُ: اليومَ محنٌ جديدةٌ نَـتَـأت، لتلتهمَ ما جادَت بِه الأيامُ من مِنَحٍ، ومُرُّ البَلايا إذا اسْتَطالَ، يَطوي حُلْوَ العَطايا، فيذهبُ العُمرُ
بمسرّاته، بآمالِه وأحلامه، ومِن عَزاءِ النّفسِ أنّ المصائبَ تَجْلو النّفوسَ، تَعْرِكُها عارِكَةُ الصُّروفِ، تَروضُها رائضةُ الخُطوبِ؛ فإذا هي صَقيل، وأنّ الخُطوبَ
نَجائبُ الآمالِ. ومن البَلايا ما يَحمدُ المرءُ نَفعَها، بعدَ أن يكونَ قد تمرّسَ بالآفاتِ، فَمِن صَفاءِ الماءِ أن يتَقَطَّرَ الماءُ...
وبعدُ... أهيَ محنٌ تحلّ في كلّ يوم، بعدَ مِنَحٍ سادتْ ثمّ اضمحلَّتْ؟ أم هي مِنَحٌ ممزوجةٌ بمِحنٍ؟، وعَطايا معْجونةٌ ببَلايا ورَزايا... كَسالِكِ وَعْرٍ راقهُ
حُسنُ كَوكبٍ فالقَدَمُ تَدْمى والعَيْنانِ في السّما ؟
المُبْتَغي من العَيشِ خِصْبَه
العابثُ في دنيا عبثَت بك قبلاً
تلهو بخُدودِ الورد في الروض
وتشكو لهيبَ الجمر في القلب
وحنينُ الشَوق بَينَ الجَوانح والحَشا
لِسانُ لَهيب دَبَّ في جسمك الصّبّ
احذر وتنبّه وانتبه فالركبُ الأولُ راحَ
ويَتْلوه ركبٌ مثلُه والبقيةُ تأتي ...
أيها الآمنُ في سربِه، المالكُ قوتَ يومه، المطمئنُّ على نفسِه في صحوِه ونَومِه، المدَّعي شدّةَ ركنِه، المتباهي بحُطامٍ زائلٍ بين قومه :
كانَ سقفُ بيتكَ حديدا... كانَ ركنُ بيتكَ حَجراً... غير أنّه لم يَعُدْ... هاجَت الرّياحُ ولم تهْدأ... انتَحَبَ الشجرُ ولم يُكفكِفْ.. . عادَت عواصفُ
الأخطار تهبُّ من كل صوب، ورُعود الوَعيد من كلّ جنب، ما عاد السَّقفُ سقفاً، وأضحَت الخُطوبُ تنثالُ عليك ركضاً وزحفاً... لا تُبالي خطوبُ
الأيام والليالي برُكن ولا حَجر... والبصرُ يعشو ضوءَ السِّراج فما عاد َيستمدّ ُمن السراج البَصَر... أيها الغافلُ الآمنُ... نائباتُ الدهر أقوى من
جدارك ... وعاتياتُ الأيام أهوج من بِحارِك، كيف يظل قلبُك حصيناً من أصناف الكدر ، وسهامُ الهموم تأتي من كل الجهات، بعضُها يَنفذُ
وبعضها ينقُر... ما زال قلبُك يشكو صنوفَ الهم والضّجَر، مما حلّ به من خُطوب الشّرّ والبشر، شراراتُ المحَن تقدحُ حولَه فتُخطئُه مرةً وتُصيبُه
عشراً ، وفي كلّ يومٍ شرُّ غائبٍ يُنتَظَر...
ماذا بَقي منك؟ بَقيَت حُشاشةُ جسمٍ وقَطَراتٌ من العُمرِ النَّدِيِّ، ولكنّها غَدَت تَتَبَخّرُ في سَماءِ الحَياةِ فَتَصيرُ سَراباً، لُماظةُ أيّامٍ في سَماءِ أحلامٍ،
أيّامٌ يَعِزُّ رَجْعُها إلى نَشأتِها الأولى...
في كلّ يوم ترى وتسمعُ: اليومَ محنٌ جديدةٌ نَـتَـأت، لتلتهمَ ما جادَت بِه الأيامُ من مِنَحٍ، ومُرُّ البَلايا إذا اسْتَطالَ، يَطوي حُلْوَ العَطايا، فيذهبُ العُمرُ
بمسرّاته، بآمالِه وأحلامه، ومِن عَزاءِ النّفسِ أنّ المصائبَ تَجْلو النّفوسَ، تَعْرِكُها عارِكَةُ الصُّروفِ، تَروضُها رائضةُ الخُطوبِ؛ فإذا هي صَقيل، وأنّ الخُطوبَ
نَجائبُ الآمالِ. ومن البَلايا ما يَحمدُ المرءُ نَفعَها، بعدَ أن يكونَ قد تمرّسَ بالآفاتِ، فَمِن صَفاءِ الماءِ أن يتَقَطَّرَ الماءُ...
وبعدُ... أهيَ محنٌ تحلّ في كلّ يوم، بعدَ مِنَحٍ سادتْ ثمّ اضمحلَّتْ؟ أم هي مِنَحٌ ممزوجةٌ بمِحنٍ؟، وعَطايا معْجونةٌ ببَلايا ورَزايا... كَسالِكِ وَعْرٍ راقهُ
حُسنُ كَوكبٍ فالقَدَمُ تَدْمى والعَيْنانِ في السّما ؟
