المهرجان يودع ضيوفه بأمسية الإبداع والتأمل والفلسفة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عضو المجمع
    Banned
    • Dec 2012
    • 3207

    #1

    المهرجان يودع ضيوفه بأمسية الإبداع والتأمل والفلسفة




    حسين السنونة - الأحساء

    لا تستغرب حين يكون الشعر ختام ملتقى مهرجان جواثى الثقافي الرابع بنادي الأحساء الأدبي، فأنت في بيئة الشعر، وتحت سمائه وفي أرضه الحبلى بأسماء قديمة وحديثة من الشعراء، الذين وصل صوتهم بعد الداخل إلى آفاق الدنيا.
    الروعة كانت عنوان الأمسية بكل تفاصيلها وبدايتها ونهايتها، فها هو مدير الأمسية، أحد الأرقام الصعبة في الشعر العربي، جاسم الصحيح، يبدأ بقطعة شعرية يتحدث فيها عن الأحساء، معرفا بفرسان الشعر: من السعودية الشاعر محمد العمري، ومن مصر الشاعر حسن شهاب الدين، ومن الإمارات العربية المتحدة الشاعر والمترجم شهاب الهاشمي.
    قسمت الأمسية إلى جولتين، وكانت بداية الجولة الأولى مع الشاعر شهاب الهاشمي الذي قدم مجموعة من النصوص، التي تمحورت بين الغزل للأحباب الذين يعيشون بعيدا، وحالة الاشتياق التي تهرول مع ظله أينما ذهب، خاصة أثناء الدراسة في أمريكا، وكيف هي الحالة العربية، وصورة العربي القادم من الخليج إلى أرض متعددة الثقافات والجنسيات.
    ثم أتى دور الشاعر محمد العمري، الذي تناولت قصائده الوضع الإنساني للعربي في ظل المتغيرات في عالمنا العربي، وكيف حدث الضياع والقتل وتكسير المفاهيم والعادات التي فطرنا عليها، واستمرار احتلال القدس، الذي تمنى صلاة ركعتين في أحضانه.
    وأبدع الشاعر المصري حسن شهاب الدين في قصائده التي اتسمت بالتصاوير الفنية، وأظهرت كمية الخيال الواسع لدى الشاعر، خاصة وهو ينتقل من نص إلى آخر ناثرا قصائده على الجمهور، الذي صفق له أكثر من مرة، مترجما بحرفه حالة مصر ومسألة البحث عن الوطن والهوية، وكأنه ينقل الجمهور من حديقة غناء، إلى أخرى أكثر جمالا، متعددة الأزهار والورود، وما تكاد تفيق من دهشتك حتى يأخذك إلى نص آخر أكثر إبداعا، وقد أبكى بعض الحضور بتلك الصور والجمل الفنية، لا سيما حين تناول الإنسان وقد تحول إلى وحش في القتل، وكيف أن الجثث ترفض بعضها بعضا، وتعترك حتى تحصل على مكان للدفن.
يعمل...