هذا نصٌّ وجدتُه في كتاب الهوامل والشّوامل لأبي حيان التّوحيديّ، فيه فوائد عن علاقة الحواسّ بالدّماغ وبينهما الأعصاب الناقلَة ...
«... الحسُّ إنما أُعْطِيَ الحَيوانَ ليَتحرَّزَ به من الآفاتِ الطّارئة عليه، وليكونَ ألمُه بما يَرِدُ عليه مما لا يوافقُه سبباً لتلافيه وتدارُكِه قبلَ أن يتفاوتَ مزاجُه، ويسرعَ هلاكُه. فأنشِئتْ لذلك أعصابٌ من الدّماغ، وفُرِّقَت في جميع البدَن ونُسِجَت بها الأعضاءُ التي تحتاجُ إلى إحساس، كما بُيِّنَ ذلكَ في التَّشريح، وفي مَنافع الأعضاء.
فكُلّ مَوضعٍ من البدَنِ فيه عصبٌ فهناكَ حِسٌّ، وكلُّ مَوضعٍ خَلا منه فَلا حسَّ فيه. ولم يَخلُ منه إلا ما لا حاجةَ به إلى حِسٍّ. وإنما وُفِّرَت الأعصابُ على الأعضاءِ الشَّريفة لتَصيرَ أذكى حساً، ولتكونَ بما يَردُ عليها من الآفات أسرعَ إحْساساً.
وكلُّ ذلكَ ليُبادِرَ إلى إزالة ما يَجدُه من الألم بالعلاج، ولا يَغْفُلَ عنه بتَوانٍ ولا غيرِه. ولو خَلا الإنسانُ من الحِسِّ ومن الألم ومَكانِه لكانَ هلاكُه وَشيكاً من الآفاتِ الكثيرةِ. وأمّا الحالُ الملُائمةُ فَلا يَحتاجُ إلى إحساس بها.0.. »
من كتاب الهَوامل والشّوامل
لأبي حيان التوحيدي البغدادي، المتوفَّى سنةَ 400 هـ
والكتابُ عبارة عن أسئلة أرسلها أبو حيان إلى أبي علي مسكويه
وأجاب عنها، وأعادها إليه مع مقدمة وخاتمة ....
«... الحسُّ إنما أُعْطِيَ الحَيوانَ ليَتحرَّزَ به من الآفاتِ الطّارئة عليه، وليكونَ ألمُه بما يَرِدُ عليه مما لا يوافقُه سبباً لتلافيه وتدارُكِه قبلَ أن يتفاوتَ مزاجُه، ويسرعَ هلاكُه. فأنشِئتْ لذلك أعصابٌ من الدّماغ، وفُرِّقَت في جميع البدَن ونُسِجَت بها الأعضاءُ التي تحتاجُ إلى إحساس، كما بُيِّنَ ذلكَ في التَّشريح، وفي مَنافع الأعضاء.
فكُلّ مَوضعٍ من البدَنِ فيه عصبٌ فهناكَ حِسٌّ، وكلُّ مَوضعٍ خَلا منه فَلا حسَّ فيه. ولم يَخلُ منه إلا ما لا حاجةَ به إلى حِسٍّ. وإنما وُفِّرَت الأعصابُ على الأعضاءِ الشَّريفة لتَصيرَ أذكى حساً، ولتكونَ بما يَردُ عليها من الآفات أسرعَ إحْساساً.
وكلُّ ذلكَ ليُبادِرَ إلى إزالة ما يَجدُه من الألم بالعلاج، ولا يَغْفُلَ عنه بتَوانٍ ولا غيرِه. ولو خَلا الإنسانُ من الحِسِّ ومن الألم ومَكانِه لكانَ هلاكُه وَشيكاً من الآفاتِ الكثيرةِ. وأمّا الحالُ الملُائمةُ فَلا يَحتاجُ إلى إحساس بها.0.. »
من كتاب الهَوامل والشّوامل
لأبي حيان التوحيدي البغدادي، المتوفَّى سنةَ 400 هـ
والكتابُ عبارة عن أسئلة أرسلها أبو حيان إلى أبي علي مسكويه
وأجاب عنها، وأعادها إليه مع مقدمة وخاتمة ....

تعليق