فوائد من (مُعْجَم المنَاهي اللّفظية) (3) جمعها لكم.. محبكم: خالد الحوفي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عضو المجمع
    Banned
    • Dec 2012
    • 3207

    #1

    فوائد من (مُعْجَم المنَاهي اللّفظية) (3) جمعها لكم.. محبكم: خالد الحوفي

    آه :
    الأنين ، أو التأوه ، نحو (( آه )) أو (( أوَّه )) على قسمين : في الصلاة ، أو خارجها ، أما في الصلاة فتبطل به ، عند الشافعية وأحمد وغيرهم .
    وقال أبو حنيفة ، وصاحباه ، ومالك : إن كان لخوف الله تعالى لم تبطل صلاته ، وإلا بطلت .
    وعن أبي يوسف : أنه إن قال : (( آه )) لم تبطل ، وإن قال : (( أوّه )) بطلت ، وأما خارج الصلاة نحو تأوُّه المريض ، وأنينه ، فإن النووي – رحمه الله تعالى – ردَّ على من قال بكراهته ، فقال :
    ( وهذا الذي قالوه من الكراهة ضعيف أو باطل ، فإن المكروه هو الذي ثبت فيه نهي مقصود ، ولم يثبت في هذا النهي ، بل في صحيح البخاري عن القاسم قال : قالت عائشة : وارأساه ، فقال النبي  : (( بل أنا وارأساه )) . فالصواب أنه لا كراهية فيه ، ولكن الاشتغال بالتسبيح ونحوه أولى . فلعلهم أرادوا بالكراهة هذا ) ا هـ .
    وقال ابن القيم – رحمه الله تعالى - : ( وأما الأنين فهل يقدح في الصبر ؟ فيه روايتان عن الإمام أحمد ، قال أبو الحسين : أصحهما الكراهة ؛ لما روي عن طاووس أنه كان يكره الأنين في المرض . وقال مجاهد : كل شيء يكتب على ابن آدم مما يتكلم حتى أنينه في مرضه . قال هؤلاء : إن الأنين شكوى بلسان الحال ينافي الصبر .
    ثم ذكر الرواية الثانية : أنه لا يكره ولا يقدح في الصبر ... الخ .
    ثم قال ابن القيم : ( والتحقيق أن الأنين على قسمين : أنين شكوى ، فيُكره ، وأنين استراحة وتفريج ، فلا يكره ، والله أعلم ) إلى آخره . وأما جعل (( آه )) من ذكره الله ، كما روى عن السري السقطي ، فهو من البدع المنكرة .
    وانظر لفظ أفٍ .
    ولفظ : هاه في حرف : الهاء .
    ومن التأوه ما يكون محموداً كإظهار التوجُّع والتألم لمخالفة حكم شرعي ؛ للإنكار على المخالف ، كما وقع في حديث البخاري في إنكار النبي  على بلال في بيع باطل ، فقال له : (( أوَّه أَوَّه عين الربا ، لا تفعل )) .
يعمل...