ما بالُكَ تَعْدو، تَروح وتَغدو، ولا تألو، تبرَحُ بيتَك سابحاً ثم تُلفي نفسَك مُثبتاً في قيدِ الأسيرِ الموصَدِ.
ما بالُ عَصْرِكَ -عند اللاّهثين- معصوراً كسُلافِ الأعناب، وتراه كَدَم الجريح تحتَ أسنّةِ الحِرابِ، تعدو
وتغدو مُصابًا بعَدوى الرّكْضِ وراءَ السَّراب، يَجْري الأنامُ خلفَ وَهْمِهم، ويُؤجَرونَ في آخِر اليومِ بشيءٍ
من هَدايا زائفاتِ وأضْغاثِ أحلامٍ، يُصبحونَ منها الغَداةَ كقابضِ ماءٍ خانتْهُ أكفُّ الأيّام.
تأمّلْ إيقاعَ حَياتِكَ تُلفِ ما حولَكَ ممسوساً مُجندَلا، والأيّامُ تَمرُّ عَجْلى، تدوسُ أجسادَ الأنامِ، حُطامَ عظامٍ
ورُفاتَ قَتْلى، مَصبَحُهم ركضٌ ومَمساهُم رَكْضٌ بعدَ رَكضٍ، تشدُّهم في شَرَكِ ممتدّ، بَعضُهم في إثْر بعضِ،
كلُّ يومٍ يَمضي ويقضي، وقَلّما يُرْضي، وهم سادرونَ في دافئاتِ المُنى يستنبتونَ الشّذى من كلّ هَمَلٍ وسُدى.
ادْلَهَمَّ من ظلامِ الخَطْبِ يا صاح ما دَهَمَا، ودَجا ليلُه فألبِسَ القَتَما، وكلّما كشَّرَت عن أنيابِها القاضيةُ، عادَت
فانكشَفَت، و الأيّامُ تَجري، ومن فَرْطِ جَرْيـِهـا يقولُ قائلُنا ما أقربَ اليومَ من اليَوم، وما أشبَه اللّيلَ بالأمس،
فَتَقارَبَت من الزّمانِ أطرافُه والأماكنُ، وكلُّ قاصٍ دَنا فَتَلامَسَ القُطْبانِ، وتَلاقى النّاؤونَ بيْنَهُما تَلاقِيَ الأجْفانِ،
غاصَ الأنامُ في عُبابِ الكآبة والأسى، وكَسا جُسومَهم سَرابيلُ الأحزان، والنفسُ غاضَت أنهارُها من جَزع،
وباتَت أمْراضُها مَبعثَ الأشجانِ .
ما بالُ عَصْرِكَ -عند اللاّهثين- معصوراً كسُلافِ الأعناب، وتراه كَدَم الجريح تحتَ أسنّةِ الحِرابِ، تعدو
وتغدو مُصابًا بعَدوى الرّكْضِ وراءَ السَّراب، يَجْري الأنامُ خلفَ وَهْمِهم، ويُؤجَرونَ في آخِر اليومِ بشيءٍ
من هَدايا زائفاتِ وأضْغاثِ أحلامٍ، يُصبحونَ منها الغَداةَ كقابضِ ماءٍ خانتْهُ أكفُّ الأيّام.
تأمّلْ إيقاعَ حَياتِكَ تُلفِ ما حولَكَ ممسوساً مُجندَلا، والأيّامُ تَمرُّ عَجْلى، تدوسُ أجسادَ الأنامِ، حُطامَ عظامٍ
ورُفاتَ قَتْلى، مَصبَحُهم ركضٌ ومَمساهُم رَكْضٌ بعدَ رَكضٍ، تشدُّهم في شَرَكِ ممتدّ، بَعضُهم في إثْر بعضِ،
كلُّ يومٍ يَمضي ويقضي، وقَلّما يُرْضي، وهم سادرونَ في دافئاتِ المُنى يستنبتونَ الشّذى من كلّ هَمَلٍ وسُدى.
ادْلَهَمَّ من ظلامِ الخَطْبِ يا صاح ما دَهَمَا، ودَجا ليلُه فألبِسَ القَتَما، وكلّما كشَّرَت عن أنيابِها القاضيةُ، عادَت
فانكشَفَت، و الأيّامُ تَجري، ومن فَرْطِ جَرْيـِهـا يقولُ قائلُنا ما أقربَ اليومَ من اليَوم، وما أشبَه اللّيلَ بالأمس،
فَتَقارَبَت من الزّمانِ أطرافُه والأماكنُ، وكلُّ قاصٍ دَنا فَتَلامَسَ القُطْبانِ، وتَلاقى النّاؤونَ بيْنَهُما تَلاقِيَ الأجْفانِ،
غاصَ الأنامُ في عُبابِ الكآبة والأسى، وكَسا جُسومَهم سَرابيلُ الأحزان، والنفسُ غاضَت أنهارُها من جَزع،
وباتَت أمْراضُها مَبعثَ الأشجانِ .
