فوائد من (مُعْجَم المنَاهي اللّفظية) (50)أرْغم الله أنفك ...!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عضو المجمع
    Banned
    • Dec 2012
    • 3207

    #1

    فوائد من (مُعْجَم المنَاهي اللّفظية) (50)أرْغم الله أنفك ...!

    أرْغم الله أنفك :
    أما قول المسلم لها لنفسه ، أو في حق مسلم ، فقد قال ابن القيم – رحمه الله تعالى - :
    ( قال يحيى بن إبراهيم الطليطلي -المتوفى سنة (259هـ ) -في كتاب : (( سِير الفقهاء )) وهو كتاب جليل غزير العلم :
    حدَّثني عبدالملك بن حبيب ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون قول الرجل: يا خيبة الدهر، وكانوا يقولون: الله هو الدهر .
    وكانوا يكرهون قول الرجل :
    رغم أنْفِي الله ُ ، وإنما يرغم أنف الكافر .
    وكانوا يكرهون قول الرجل : لا والذي خاتمه على فمي ، وإنما يختم على فم الكافر .
    وكانوا يكرهون قول الرجل : والله حيث كان ، أو : أن الله بكل مكان ) انتهى .
    لكن هذا اللفظ جار على لسان السلف ، منهم عائشة – رضي الله عنها – قالته لرجل ، كما في صحيح البخاري .
    قال ابن حجر – رحمه الله تعالى - :
    ( فيه إطلاق الدعاء بلفظ لا يقصد الداعي إيقاعه بالمدعو به ؛ لأن قول عائشة : أرغم الله أنفك ، أي ألصقه بالتراب ، ولم ترد حقيقة هذا ، وإنما جرت عادة العرب بإطلاق هذه اللفظة في موضع الشماتة بمن يقال له ) انتهى .
    فيكون محل النهي عند إرادة المدعو به . والله أعلم .
    وأنظرها في حرف الألف من الملحق .
يعمل...