التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=7

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د. محمد جمال صقر
    عضو المجمع
    • Oct 2012
    • 1371

    #1

    التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=7

    ثالِثًا التَّأْصيلُ وَالتَّفْريعُ
    ضَبْطُ الِاسْتِعْمالِ الْعَروضيِّ وَالصَّرْفيِّ
    [37] احتاج علماء العرب القدماء عندما أقبلوا يؤسسون قواعد ضبط الاستعمال ، إلى أن يَصْطَفوا من المستعمل ، مادة مستوفية لشروط خاصة ، ليستنبطوا منها أصلا يجعلون ما سواه فرعا عنه . إننا إذا استوضحنا هذا الأصل وجدناه الوضع المنطقي الذي يقضي العقل تساعده المادة المختارة ، بأنه الأسبق حدوثا . وإن لم يكن له وجود من قبل ولا من بعد ، كان عندهم من أعمال عقل الإنسان التي انحصرت فيه ولم تخرج منه.
    مِنْ مَظاهِرِ التَّأْصيلِ وَالتَّفْريعِ
    [38] لم يشذ عن ذلك علماء العروض ولا علماء الصرف :
    فمن آثاره في علم العروض قولهم بعشر تفاعيل سالمةٍ أصولٍ ، هي : ( فَعولُنْ ، ومَفاعيلُنْ ، ومَفاعَلَتُنْ ، وفاعِ لاتُنْ ، وفاعِلُنْ ، ومُسْتَفْعِلُنْ ، وفاعِلاتُنْ ، ومُتَفاعِلُنْ ، ومَفْعولاتُ ، ومُسْتَفْعِ لُنْ ) ، تتفرع عنها ثلاث وسبعون تفعيلة ، منها : ( فَعولُ ، وفَعولْ ، وفَعو ، وفَعْ ، وعولُنْ ، وعولُ ) ، وهي ستة أفرع نشأت عن ( فَعولُنْ ) ، بالقَبْضِ في الفرع الأول ، والقَصْرِ في الثاني ، والحَذْفِ في الثالث ، والبَتْرِ في الرابع ، والثَّلْمِ في الخامس ، والثَّرْمِ في السادس الأخير ، أي كان قانون التفريع فيها " الزحاف والعلة " .
    ومن آثار التأصيل والتفريع في علم العروض كذلك ، القول بالدوائر العروضية ؛ فقد أخرجت لبحور الشعر جميعا ، صورا خالفها استعمال الشعراء غالبا ، كان شيخنا الخليل يَعُدُّ صورة الدائرة أصلا ، وصورة الاستعمال فرعا ، فتسديس المديد الاستعمالي ( استعماله ست تفاعيل في البيت ) ، فرع عن تثمينه الدائري ( إخراج الدائرة له ثماني تفاعيل في البيت ) ، وتربيع الهزج والمقتضب والمجتث ، الاستعمالي ، فرع عن تسديسها الدائري ، وهي أربعة أفرع نشأت بالجَزْء ، أي كان قانون التفريع فيها " العلة " .
    ومن آثار التأصيل والتفريع في علم الصرف ، قولهم بالمصدر والمشتقات ، فما الاشتقاق عندهم إلا " ( إنشاء فرع من أصل يدل عليه ) ، وأما ( المشتق ) فيقال للفرع الذي صيغ من الأصل ، لأنك تطلب معنى الأصل في الفرع ، فكأنك تشتق الفرع لتخرج منه الأصل ، وكأن الأصل مدفون فيه . و( المشتق منه ) هو الأصل " .
    إن المصدر - وهو اسم الحدث ذو المعالم المشهورة - هو الأصل في الرأي المسموع له ، الذي يدل اسمه على الحكم بأصليته ، واسم الفاعل وصيغة المبالغة والصفة المشبهة واسم المفعول واسم التفضيل واسم الزمان واسم المكان واسم الآلة ، كل أولئك فروع عن ذلك الأصل . إن كلمة ( ضَرْب ) مثلا ، أصل كلمة ( ضارِب ) ، الأولى مصدر ، والأخرى اسم فاعل خرج بقياس مطرد ، لأنه يكون من الثلاثي ( ضرب ) على ( فاعِل = ضارِب ) ، متى كان فعله على ( فَعَلَ = ضَرَبَ ) .
    إِنْكارُ التَّأْصيلِ وَالتَّفْريعِ
    [39] كان علماء العروض والصرف جميعا ، يشرحون قوانين التفريع وكيفيته ، مما كان يتأتى لهم سهلا ميسور الفهم قوي الإقناع مرة ، وصعبا مكدا للفكر ضعيف الإقناع مرة أخرى ؛ فيعجز عنه كل من لم يحرص على التقعيد حرصهم عليه ، قال الدماميني : " بعض الناس أنكر الدوائر أصلا ورأسا ، وجعل كل شعر قائما بنفسه ، وأنكر أن تكون العرب قصدت شيئا من ذلك ، وقال : إنا سمعناهم نطقوا بالمديد مسدسا ، وبالبسيط ( فَعِلُنْ ) في العروض مثلا ، وبالوافر ( فَعولُنْ ) فيها ، وبالهزج والمقتضب والمجتث مربعات . ومن أين لنا أن ندرك أن أصل عروض الطويل كان مفاعيلن بالياء ؟ وأن المديد كان من ثمانية أجزاء ؟ وأن ( فَعِلُنْ ) في البسيط كان أصله ( فاعِلُنْ ) بالألف ؟ وأن عروض الوافر كانت في الأصل ( مُفاعَلَتُنْ ) ، ثم صارت على ( فَعولُنْ ) ؟ إلى غير ذلك . والأكثرون على خلاف هذا لأن حصر جميع الشعر في الدوائر المذكورة واطراد جريه فيها ، دَلَّ على ما اختص الله به العرب دون من عداهم ؛ فكان ذلك سرا مُكْتَتَمًا في طباعهم ، أطلع الله عليه الخليل واختصه بإلهام ذلك ، وإن لم يشعروا هم به ، ولا نووه ، كما لم يشعروا بقواعد النحو وأصول التصريف ، وإنما ذلك مما فطرهم الله عليه ؛ فالتثمين في المديد والتسديس في الهزج والمضارع وغيره من المُجَوَّزات - هكذا ، ولعل الصواب المَجزوّات أي المَجْزوءات - أصل رفضه العرب كما رفضوا أصولا كثيرة من كلامهم على ما تقرر في علم النحو . وإذا تطرق الشك في ذلك إلى الشعر تطرق إلى الكلام حينئذ ؛ فيَتَعَذَّر باب كبير من أصول العربية ، ولا خَفاءَ بفساده " .
    لا ريب في أنه كانت من الباحثين قديما وحديثا ، طائفةٌ ترى من تضييع الوقت والجهد ، النظرَ فيما سوى الشكل ومظاهره ؛ فبَيَّنَ الدماميني أن لهذا الرأي عواقبه الوخيمة في علوم الثقافة العربية بعامة ؛ إذ التأصيل والتفريع أساس في التقعيد لها . لقد كان هؤلاء الرافضون ، إذا أقبلوا يعرضون علمهم وآراءهم ، يستفيدون من نتائج التأصيل والتفريع عَفْوًا أَوْ قَصْدًا ، مما يدل على سداد الاعتماد عليهما .
    ثم نشأ حديثا جيل من الباحثين ، شعروا بأن في منهج أولئك " الوصفيين الشكليين " نفسه ، تضييعا وإهمالا للعقل الذي هو نعمة الإنسان الكبرى ، ووسيلته إلى المعرفة ، وأثره الذي يخلفه في كل ما يصدر عنه ؛ فرجعوا إلى آثار علمائنا القدماء ، واعترفوا بسداد منهجهم ، وأنهم كانوا أقرب إلى الإنسان وأعلم به من معارضيهم ورافضي فكرتهم ، غير أنهم أضافوا إلى منجزات القدماء منجزات العلم الحديث .
    وَجْهانِ مِنَ التَّأْصيلِ وَالتَّفْريعِ
    [40] ومن الجدير بالذكر أخيرا ، أن بعض الباحثين المحدثين يفرق بين التأصيل والتفريع في علم العروض وبينهما في علم الصرف ، من جهة أنهما في الأول من باب المجاز ، وفي الآخر من باب الحقيقة ؛ إذِ الفرع الصرفي ظاهر التولد من أصله ، في حين الفرع العروضي أصل آخر جُعِلَ فرعا لضرورة إجرائية ؛ فإن شيخنا الخليل كان محتاجا إلى أن يختار أحد هذين الأصلين ليبدأ منه ، ولو كان قد عكس الاختيار لانعكس القول بالأصل والفرع .
    وهو رأي مقبول تشهد على صحته شواهد كثيرة ليس أقواها في علم العروض تساوي التفاعيل المزاحفة والتفاعيل السالمة في نظر من بحث عن تبادل المقاطع كما بينت في الفقرة السادسة والثلاثين ، وأقوى شواهد ذلك الرأي في علم الصرف ، أن التصريف الذي هو تطبيق قواعده ، ما هو إلا تحويل وتغيير للأصل إلى فرعه ، وسواء أكان تَصْريفَ تَوْصيلٍ ، أي صياغة الكلمة من أصلها القريب بتغيير أصواته الصامتة أو الصائتة أو كلتيهما ، إبدالا أو نقصا أو زيادة أو كل ذلك أو بعضه ، صياغة مطردة مقيسة أو شاذة مسموعة ، لتوصيل معنى ما - أو كان تَصْريفَ تَخْفيفٍ ، أي تغيير صيغة الكلمة بتغيير أصواتها الصامتة أو الصائتة أو كلتيهما ، ترتيبا أو إبدالا أو نقصا أو كل ذلك أو بعضه ، تغييرا مطردا مقيسا أو شاذا مسموعا ، لتخفيف ثقل النطق .
    ولا ينقض قبول رأي ذلك الباحث الفاضل ، شيئا من دلالة توافق علمي العروض والصرف في التأصيل والتفريع ، على علاقتهما .
    رابِعًا الِاصْطِلاحُ
    قيمةُ الِاصْطِلاحِ
    [41] إن الاصطلاح أساس مهم جدا من الأسس العلمية ؛ فهو وسيلة دائمة إلى تحديد المقاصد واختصار المعالم ، يفتقر إليها بناء العلم نفسه ودراسات العلماء المتصلة بهذا العلم جميعا . وعلى رغم أنه لا مُشاحَّة في الاصطلاح ، يستحسن أن يكون المصطلح ظاهر الدلالة على مفهومه ، ويلزم أن يتقدم بيانه قبل عرض العلم أو دراسات العلماء ، ليستطيع المتلقي استيعابه .
    نَشْأَةُ الْمُصْطَلَحاتِ الْعِلْميَّةِ الْعَرَبيَّةِ وَاسْتِعْمالاتُها
    [42] يتبنى العلماء مصطلحات غيرهم أحيانا - ولا حَرَجَ - فيدخلونها لغتهم ، ويجرونها على وجوهها كلها ؛ فيستحقونها وكأنها طيور مهاجرة ، حيثما أقامت عَشَّشَتْ ! ولكن علماء العرب القدماء ، كانوا يرجعون في وضع مصطلحات علومهم المنتوجة عن تفكيرهم وتحصيلهم ، إلى لغتهم هم ومعالم حياتهم ، فيستنبطون من هذه وتلك جميعا معا ، المصطلحات المناسبة ؛ فيعاملون مِنْ ثَمَّ معاملة المالك ما يملك ؛ فيصرفونها كيف شاؤوا على حسب جهات نظرهم ، فربما استعملوا المصطلح الواحد في مواضع مختلفة من العلم الواحد ، بمفاهيم مختلفة ، وربما استعملوه في علوم مختلفة بمفاهيم متقاربة أو متباعدة ، وعندئذ تتجلى للمتلقي علاقة هذه العلوم في نظرهم .
    اتِّحادُ بَعْضِ الْمُصْطَلَحاتِ في عِلْمَيِ الْعَروضِ وَالصَّرْفِ
    [43] استعمل علماء العروض والصرف في العِلْمَيْنِ مصطلحات واحدة ؛ فرأى الدكتور أنيس في بعضها أن شيخنا الخليل وأصحابه " قد تأثروا إلى حد كبير بمقاييس علم الصرف ، فاتَّخَذَ رُموزَ الصَّرْفِ رُموزًا للعروض ، مع فارق تافه يدركه كل منا ويدرك سره " .
    لقد أراد رموز الوزن التي بينت في الفقرة الخامسة عشرة أن ظهور اقتفاء علماء العروض فيها لعلماء الصرف ، لا يمنع أن يكونوا جميعا مقتفين مقتضى الحاجة الواحدة إلى الوزن ، والأصل الفكري الواحد الذي أنشأ هذه الحاجة . ولكنني أستطيع أن أصنف المصطلحات المشتركة إلى نمطين :
    1 مصطلحات متفقة المفاهيم على وجه العموم ، ومنها ( الزيادة ) ، و( الحذف ) ، و( الوقف ) .
    2 مصطلحات مختلفة المفاهيم على وجه العموم كذلك ، ومنها ( الصحة ) ، و( السلامة ) ، و( الاعتلال ) .
    أما استعمال النمط الأول فراجع فيما أرى إلى تلك العلاقة التي صدر علماء العروض والصرف عن الوعي لها :
    كيف لا يستعملون مصطلح ( الزيادة ) في العلمين ، وهي في العروض إضافة بعض الأصوات إلى أصوات التفعيلة الأصول ، كإضافة ( تُنْ ) المقطع الطويل المغلق ذي الأصوات الثلاثة ، إلى ( مُتَفاعِلُنْ ) ، لتصير بالترفيل ( مُتَفاعِلاتُنْ ) - وهي في الصرف إضافة بعض الأصوات كذلك إلى أصوات الكلمة الأصول ، كإضافة فتحة أخرى إلى فتحة قاف ( قَتَلَ ) ، لتصير ( قاتَلَ ) بمقطع طويل في أولها ، بدل القصير السابق !
    أم كيف لا يستعملون مصطلح ( الحذف ) في العلمين ، وهو في العروض نقص المقطع الطويل المغلق ، كنقص ( لُنْ ) من ( فَعولُنْ ) لتصير بالحذف ( فَعو ) - وهو في الصرف مطلق نقص بعض الأصوات من الكلمة ، كنقص أول المقطع الطويل ( وو ) من ( مَقْوول ) اسم المفعول من الثلاثي المجرد ، ليصير بالحذف إلى ( مَقول ) !
    أم كيف لا يستعملون مصطلح ( الوقف ) في العلمين ، وهو في علم العروض نقص حركة المقطع القصير لينضاف ساكنه إلى ما قبله ؛ فيكون في آخر ( مفعولات ) بالوقف ، مقطعا مستطيلا مغلقا بصامت واحد ، هكذا ( مَفْعولاتْ ) - وهو في الصرف " قطع الكلمة عما بعدها ، وفيه وجوه مختلفة في الحسن والمحل ؛ فالْإِسْكانُ المُجَرَّدُ في المتحرك (...) " ، فالذي أصاب ( مفعولات ) في العروض ، يسمى هو نفسه إذا كان في الصرف ، وقفا بالإسكان !
    كيف لا يُوَحِّدون مصطلحات ما هو واحد أو كالواحد !
    أما استعمال مصطلحات النمط الآخر فراجع إلى تَوَسُّعِهم في دلالات كلم لغتهم تَوَسُّعَ المالِك :
    كيف لا يستعملون مصطلح ( الصحة ) في العلمين ، وهي في العروض براءة التفعيلة من التغيير بالعلة ، وهي في الصرف براءة أصل الكلمة من الاشتمال على حرف من حروف العلة !
    أم كيف لا يستعملون مصطلح ( السلامة ) في العلمين ، وهي في العروض براءة التفعيلة من التغيير بالزحاف ، وهي في الصرف براءة أصل الكلمة من الاشتمال على الهمزة والتضعيف كليهما !
    أم كيف لا يستعملون مصطلح ( الاعتلال ) في العلمين ، وهو في العروض اشتمال التفعيلة على التغيير بالعلة الذي سبق التعرض له وللزحاف وذكر بعض أمثلتهما ، في الفقرتين الخامسة والثلاثين والسادسة والثلاثين ، وهو في الصرف اشتمال أصل الكلمة على حرف من حروف العلة أو أكثر !
    كيف لا يُوَحِّدون مصطلحات ما يشمله التَّوَسُّع في دلالة الكلمة !
    إنني لا أستطيع أن أغفل ما في منهج علماء العروض والصرف في الاصطلاح ، من دلالة على علاقة كل من العلمين بالآخر ، التي أرى أن أولئك العلماء كانوا يفهمونها حق الفهم ويصدرون عنها في توافق الاصطلاح .
    خاتِمَةٌ
    [44] أدى تتبع علمي العروض والصرف تقعيدا وتطبيقا ، إلى الحصول على أربع أفكار كبرى ، توحدت فيهما وترددت بينهما :
    1 الِاسْتيعابُ الْأَوَّليُّ
    وهو التمهيد للعلم بافتراض الاحتمالات الممكنة ، استيعابا لمسائله . وهو ما كان في علم العروض باعتماده على التَّقْليب ، وفي علم الصرف باعتماده على القِسْمة العَقْليَّة .
    2 الْوَزْنُ
    وهو مقابلة مقاطع الكلمة نوعا وعددا وترتيبا ، بمقاطع معينة تُناسبها وتُمثلها وتَكشفها . وقد احتاج إليه العلمان جميعا واستعملاه . وفي خلال ذلك تميزت بعض الأفكار الصغرى :
    • طَبيعَةُ السّاكِنِ وَالْمُتَحَرِّكِ وَتَواليهِما
    فمفهوم الساكن والمتحرك في العلمين واحد ، ثم إنهما جميعا يحكمان توالي السواكن والمتحركات ، بقانونين معينين غير مختلفين بينهما .
    • نَشْأَةُ الْوَزْنِ وَشُيوعُه وَاسْتِحْداثُه
    فنشأة كل من الوزنين العروضي والصرفي ، وشيوعه ، متعلقان بنشأة الآخر وشيوعه ، وصعوبة استحداث جديد في أحدهما ، متعلقة بصعوبة استحداث جديد في الآخر .

    • تَغْييرُ الْوَزْنِ وَتَعْويضُه
    فتغيير كل من الوزنين العروضي والصرفي ، مشروط بوضوحه على رغم التغيير ، وتعويضه عما لحقه منه .
    3 التَّأْصيلُ وَالتَّفْريعُ
    وهو استنباط وضع منطقي يقضي العقل بأنه الأول والأسبق حدوثا ، وما سواه فرع عنه ، بالاعتماد على مادة مصطفاة من المستعمل ، مستوفية لشروط خاصة . وقد احتاج علماء العروض والصرف جميعا ، إلى ذلك في تأسيس العلمين .
    4 الِاصْطِلاحُ
    وهو تعارف أهل العلم وتواضعهم على كلمات معينة ، إشارة إلى مقاصد معينة ، تحديدا واختصارا . ولقد توحدت بين علمي العروض والصرف بعض المصطلحات ، بنمطين من التوحد ؛ فمنها ما اتفقت بينهما فيه المفاهيم على وجه العموم ، ومنها ما اختلفت .
    لقد دلني توافق علمي العروض والصرف فيما سبق ، على وثاقة علاقتهما وأصالة عمل المفكر العربي في كل منهما .
    أ.د.محمد جمال صقر
    PROF. MOHAMMAD GAMAL SAQR
    كلية دار العلوم، جامعة القاهرة
    FACULTY OF DAR EL-ULWM
    CAIRO UNIVERSITY
    www.mogasaqr.com
    mogasaqr@gmail.com
    mogasaqr.eg@gmail.com
    mogasaqr@yahoo.com
    saqr369@hotmail.com
    00201092373373
    0020223625210
يعمل...