كلمةُ "عضو" تُذَكّرُ لفظاً و يوصَفُ بها المذكّر والمؤنّثُ معنىً :

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د عبد الرحمن بو درع
    نائب رئيس المجمع
    • Mar 2012
    • 806

    #1

    كلمةُ "عضو" تُذَكّرُ لفظاً و يوصَفُ بها المذكّر والمؤنّثُ معنىً :



    كثيرٌ من المتكلِّمينَ يزعُمونَ أنّ هاءَ التأنيث ينبغي أن تَلْحَقَ كلَّ صفةٍ لموصوفةٍ مؤنّثةٍ ، سواء أكانَ ذلك على قياس أم على غيرِ قياس،
    وأنّك إن لَم تفعَلْ فأنت عدوّ المرأة وخصمُ المُساواةِ وضدّ الإنصافِ، والمثالُ على ذلك كلمةُ "عضو" وهو اسمٌ جامدٌ قد يُؤوَّلُ بمُشتقٍّ فَيوصَفُ
    به؛ ولكنّ الخطأ أنّ النّاسَ تُلحقُ بهذا الاسم الذي يدلُّ على المذكّر والمؤنّث، هاءَ تأنيثٍ في آخِرِه، ظناً منهم أنّهم نَقَلوا الاسمَ من مَعْنى التّذكيرِ
    إلى مَعْنى التأنيث، وذلِكَ نحو قولِهم: فلانة عُضوةٌ بجمعيّة كذا، وهذا خطأ صريح، لا يشفعُ له أن يَكون المرءُ نصيرَ قضيةِ المرأة أو خصماً لها،
    ولا يُجزئُه في ذلكَ أن يكونَ عضواً في جمعيّات الدفاعِ عن حقوق المرأة أو محرّراً في هيئة تحريرِ مدوّنَة المرأة. فالصّوابُ أن نقولَ: فلانةُ عُضوٌ
    في البرلمان وعضوٌ كاملُ العضويّة في هيئة كذا... وذلك أنّ كلمةَ عضو اسمٌ مذكّرٌ في الأصل يُستعملُ للمذكّر والمؤنّث على السّواء، وقد أخرِجَ
    عن أصله في الدّلالَة ؛ لأنّ أصل اللفظ أن يُدلَّ به على اليد أو الرجلِ أو أيّ عضو من أعضاء الجسم، فاستُعيرَ لما ليسَ من جسم الإنسان وإن كان
    يُشبهه في التّماسُك ، فلا نقولُ -قياساً على الأصل- اليدُ [وهي مؤنثَة] اليدُ عضوةٌ من أعضاء الجسم والرِّجلُ عضوةٌ والعينُ عضوةُ... فكَما قُلْنا العَينُ
    عضوٌ في الجسم، نَقولُ فُلانة عُضوٌ في منظَّمة حُقوق الإنسان


    التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع; الساعة 09-15-2014, 05:40 PM.
  • الهيثم
    عضو فعال
    • Aug 2014
    • 196

    #2
    شكر الله لك سعادة الدكتور هذه المشاركة النافعة، وهذا الإيضاح.

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      مرادفات كلمة عُضْو :

      إِرْب , جُزْء , قِسْم , قِطْعَة
      أضداد كلمة عُضْو :

      تامُ , كامِل , كُلّ , كُلِّيّة

      تعليق

      • محمد بن مبخوت
        عضو جديد
        • May 2012
        • 85

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع


        كثيرٌ من المتكلِّمينَ يزعُمونَ أنّ هاءَ التأنيث ينبغي أن تُلْحَقَ بكلّ صفةٍ لموصوفةٍ مؤنّثةٍ ، سواء أكانَ ذلك على قياس أم على غيرِ قياس،
        وأنّك إن لَم تفعَلْ فأنت عدوّ المرأة وخصمُ المُساواةِ وضدّ الإنصافِ، والمثالُ على ذلك كلمةُ "عضو" وهو اسمٌ جامدٌ قد يُؤوَّلُ بمُشتقٍّ فَيوصَفُ
        به؛ ولكنّ الخطأ أنّ النّاسَ تُلحقُ بهذا الاسم الذي يدلُّ على المذكّر والمؤنّث، هاءَ تأنيثٍ في آخِرِه، ظناً منهم أنّهم نَقَلوا الاسمَ إلى الدّلالَة
        على صفةِ مؤنَّثٍ أو الإخبارِ عن مؤنَّثٍ، وذلِكَ نحو قولِهم: فلانة عُضوةٌ بجمعيّة كذا، وهذا خطأ صريح، لا يشفعُ له أن يَكون المرءُ نصيرَ قضيةِ
        المرأة أو خصماً لها، ولا يُجزئُه في ذلكَ أن يكونَ عضواً في جمعيّات الدفاعِ عن حقوق المرأة أو محرّراً في هيئة تحريرِ مدوّنَة المرأة. فالصّوابُ
        أن نقولَ: فلانةُ عُضوٌ في البرلمان وعضوٌ كاملُ العضويّة في هيئة كذا... وذلك أنّ كلمةَ عضو اسمٌ مذكّرٌ في الأصل يُستعملُ للمذكّر والمؤنّث
        على السّواء، وقد أخرِجَ عن أصله في الدّلالَة ؛ لأنّ أصل اللفظ أن يُدلَّ به على اليد أو الرجلِ أو أيّ عضو من أعضاء الجسم، فاستُعيرَ لما ليسَ
        من جسم الإنسان وإن كان يُشبهه في التّماسُك ، فلا نقولُ -قياساً على الأصل- اليدُ [وهي مؤنثَة] اليدُ عضوةٌ من أعضاء الجسم والرِّجلُ عضوةٌ
        والعينُ عضوةُ... فكَما قُلْنا العَينُ عضوٌ في الجسم، نَقولُ فُلانة عُضوٌ في منظَّمة حُقوق الإنسان


        لقد حجّرت متسعا– يا أستاذ – حين خطّأت من يقول: فلانة عضوة...؛ كما ضيق قبلك مجمع اللغة بمصر حين أوجب في ألقاب المناصب والأعمال المطابقة في التذكير والتأنيث سواء أكانت أسماء أم صفات، فألزم بعكس قولك، والحق- إن شاء الله - بينكما؛ قال ابن سِيدة- رحمه الله- في "المخصص" (17/ 35-36، ط دار الكتب العلمية):
        « وَمِمَّا وصفوا بِهِ الْأُنْثَى وَلم يدخلُوا فِيهَا عَلامَة التَّأْنِيث، وَذَلِكَ لغلبته على الْمُذكر، قولُهم:
        أَمِيرُ بَنِي فُلانٍ امرأةٌ، وفلانةٌ وَصِيُّ بَنِي فُلان، ووكيلُ فلَان، وجَرِيُّ فلَان - أَي وَكيله.
        وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ: مُؤَذِّنُ بَنِي فلانٍ امرأةٌ، وفلانة شاهدُ بَنِي فلانٍ.
        وَلَو أفردت لجَاز أَن تَقول: أميرة، ووكيلة، وَوَصِيَّة، وَأنْشد قَول الشَّاعِر:
        نَزُورُ أَمِيرَنا خُبْزاً بسَمْنٍ ... وَنَنْظُرُ كيفَ حَادَثَتِ الرَّبابُ

        فَلَيْتَ أَميرَنا وعُزِلْتَ عَنَّا ... مُخَضَّبَةٌ أَنَامِلُها كَعَابُ
        وَرُبمَا أدخلُوا الْهَاء فأضافوا، فَقَالُوا: فلانةُ أميرةُ بني فلَان، وَكَذَلِكَ وكيلة، وجَرِيَّةٌ، ووصِيَّة، وَسمع من الْعَرَب: وَكِيلاَتٌ، فَهَذَا يدل على وَكِيلَة، قَالَ عبد الله بن همَّام السَّلُولِيُّ:
        فَلَو جاءُوا ببَرَّةَ أَو بِهِنْدٍ ... لَبَايَعْنَا أميرةَ مُؤْمِنِينَا
        وَقَالَ: هِيَ عَدِيلِي، وعَدِيلِتي؛ بِدَلِيل مَا حَكَاهُ أَبُو زيد من قَوْلهم: عَدِيلاَتٌ».

        تعليق

        • عبدالرحمن السليمان
          عضو نشيط
          • Apr 2013
          • 311

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد بن مبخوت
          « وَمِمَّا وصفوا بِهِ الْأُنْثَى وَلم يدخلُوا فِيهَا عَلامَة التَّأْنِيث، وَذَلِكَ لغلبته على الْمُذكر، قولُهم:
          أَمِيرُ بَنِي فُلانٍ امرأةٌ، وفلانةٌ وَصِيُّ بَنِي فُلان، ووكيلُ فلَان، وجَرِيُّ فلَان - أَي وَكيله.
          وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ: مُؤَذِّنُ بَنِي فلانٍ امرأةٌ، وفلانة شاهدُ بَنِي فلانٍ.

          السلام عليكم،

          أين وجه القياس بين هذه الأمثلة وبين (عضو) يا أستاذنا الكريم؟!

          تحياتي الطيبة.
          أ. د. عبدالرحمن السليمان
          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
          www.atinternational.org

          تعليق

          • عبدالرحمن السليمان
            عضو نشيط
            • Apr 2013
            • 311

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع


            كثيرٌ من المتكلِّمينَ يزعُمونَ أنّ هاءَ التأنيث ينبغي أن تُلْحَقَ بكلّ صفةٍ لموصوفةٍ مؤنّثةٍ ، سواء أكانَ ذلك على قياس أم على غيرِ قياس، وأنّك إن لَم تفعَلْ فأنت عدوّ المرأة وخصمُ المُساواةِ وضدّ الإنصافِ.

            أخي العزيز الدكتور عبدالرحمن بو درع سلمه الله،

            الحركات النسائية المتطرفة تدعو إلى إسقاط تاء التأنيث ونون النسوة من اللغة. من ثمة ما قد درج على ألسنة بعض العرب: السيدة المدير، والسيدة القاضي، والسيدة الأستاذ!

            أما لم يؤنثون (السيدة) ويذكرون ما سواها من ألقاب، فهذا مما يستعجم تفسيره على الجماعة!

            تحياتي الطيبة.
            التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 09-02-2014, 09:24 PM.
            أ. د. عبدالرحمن السليمان
            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
            www.atinternational.org

            تعليق

            • عبدالله بنعلي
              عضو نشيط
              • Apr 2014
              • 6053

              #7
              العناية باللغة العربية ونشرها والدعاية والدعوة لها ووضع البرامج والمناهج العلمية السهلة والميسرة والمبسطة مع نشر الوعي والحوار مع المؤسسات النسوية المختلفة لإزالة اللبس وسوء الفهم كفيل بتجاوز الأزمة

              تعليق

              • أ.د عبد الرحمن بو درع
                نائب رئيس المجمع
                • Mar 2012
                • 806

                #8
                تحيتي وتقديري واحترامي أخي
                الأستاذ الدّكتور عبد الرحمن السليمان
                التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع; الساعة 09-03-2014, 05:03 PM.

                تعليق

                • صالح بن إبراهيم العوض
                  عضو المجمع
                  • Oct 2012
                  • 111

                  #9

                  نقاش ثري مفيد وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
                  كتبت في هذا الموضوع قبل سنة وسبعة أشهر هنا:
                  http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=531

                  تعليق

                  • أ.د عبد الرحمن بو درع
                    نائب رئيس المجمع
                    • Mar 2012
                    • 806

                    #10
                    أشكرك يا دكتور صالح إبراهيم العوض ،
                    والحقيقة أنّي لم أنتبه إلى وجود مقال للأستاذ محمد شوقي أمين ،
                    منشور في مجلة مجمع اللغة العربية في القاهرة ، عرضَ للمسألة نفسها
                    التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع; الساعة 09-04-2014, 02:17 PM.

                    تعليق

                    • أ.د عبد الرحمن بو درع
                      نائب رئيس المجمع
                      • Mar 2012
                      • 806

                      #11

                      قال الأستاذ محمد بن مبخوت: لقَد حجّرْتَ واسعاً حينَ خطّأتَ مَن يؤنّثُ لفظ عُضو بالهاء في آخرِه !!!!!

                      الجواب:
                      أنّ الذي عرَضْتُه في مُشارَكَتي أعلاه، به نَطَقَت المَعاجمُ العربيّةُ وعليه وردَت الشّواهدُ، من ذلك قولُ اللغويّينَ:
                      العُضْوُ والعِضْوُ الواحدُ من أَعضاءِ الشاةِ وغيرها وقيل هو كلُّ عَظْمٍ وافِرٍ بلَحْمه وجمْعُهما أَعضاءٌ وعَضَّى الذَّبيحة قطَّعها أَعْضاءً .

                      هل تَلحقُ الهاءُ آخرَ كلمة العُضو ؟ لا تلحَقُ إلاّ بدلاً من محذوفٍ : العِضَة وهي القِطْعَة والفِرْقة وفي التنزيل: [جَعَلُوا القُرآنَ عِضِينَ]
                      واحدَتها عِضَةٌ، ونُقصانها الواوُ أَو الهاء، والعِضَةُ من الأسماء الناقِصة وأَصلُها عِضْوَة فنُقِصَت الواوُ كما قالوا عِزَة وزِنَة وعِظَة وثُبَة،
                      وأَصْلُها عِزْوَةُ وثُبَة وأَصلُها ثُبْوَة من ثَبَّيتُ الشيء إِذا جمَعْتَه. وفي حديث ابن عباس في تفسير [جَعَلوا القرآنَ عِضِينَ] أَي جَزَّؤُوه
                      أَجْزاءً أي أَي جَعَلُوه عِضَةً عِضَةً فتفَرَّقوا فيه، أَي آمَنوا ببَعْضِه وكفَروا ببَعضه وكلُّ قِطعة عِضَةٌ.

                      واقولُ بعدَ ذلكَ للأستاذ الكريم المُنكِر لتخطيء عُضوَة : لِمَ لَمْ يَقْبلوا عُضوَة وعِضوَة، وجَعَلوها أصلاً صرفياً مرفوضَ الإظهار
                      ولا يُستحضَرُ إلاّ عندَ التّقديرِ ليعلَمَ أهلُ اللغة والنحو والصرف أنّ الهاء لا تُثبَتُ إلاّ إذا حُذِفَت الواو، وإظهارُ الواوِ لا يصحُّ إلاّ بحذف
                      الهاء. هذا هو القياسُ الصّرفيّ، فإذا قُلنا بعكسِ ذلكَ وجوَّزْنا عضوَة فقدْ جوّزْنا النّطقَ بمُستثقَلٍ، والعربُ تميلُ إلى التخفيف،
                      هذا هو التّحجيرُ بعيْنِه يا أستاذ، وهو استثقالُ الجمعِ بين المحذوف والعوض

                      التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع; الساعة 09-21-2014, 02:16 PM.

                      تعليق

                      • أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان
                        عضو المجمع
                        • Mar 2012
                        • 461

                        #12
                        واقرأ هذا أيضا

                        واقرأ عن تأنيث الوظائف

                        تعليق

                        • أ.د عبد الرحمن بو درع
                          نائب رئيس المجمع
                          • Mar 2012
                          • 806

                          #13
                          حياك الله وشكرَ لك أخي العزيز الأستاذ الدّكتور أبا أوس إبراهيم الشمسان، لقَد أفدْتَ بما قدّمْتَه
                          من تفصيلٍ وأمتعْتَ وعرَضْتَ القولَ الفصلَ لمَن يُجادلُ، فَجزاك الله خيراً
                          التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع; الساعة 10-19-2014, 12:12 AM.

                          تعليق

                          • محمد بن مبخوت
                            عضو جديد
                            • May 2012
                            • 85

                            #14
                            العلم فائدة مباركة تقتصي المشاركة.
                            كلمة عُِضْوة غير مستثقلة يا أستاذ، بل لها نظيراتها في القرآن الكريم:
                            كقوله -جل وعز-: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾ [الأنفال: 42]
                            وقوله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾[الأحزاب: 21].
                            نعم تستثقل إذا حركنا الضاد عُِضَوَة التي تجمع على عِضَوَاتٌ، قالَ الشاعرُ:

                            هَذَا طَرِيقٌ يآزِمُ المآزِمَا *** وَعِضَوَاتٌ تَقْطَعُ اللَّهازِمَا
                            وهذا الشاهد دليل آخر على جواز تأنيث كلمة عُِضْو، ومما يقوي هذا المذهب ورود كلمة شِلْوة مؤنث شِلْو، وهو كعضو وزنا ومعنى، فقد روى حنبل بن إسحاق في جزئه بسند رجاله ثقاتعَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرِو الدَّوْسِي، قَالَ: أَقْرَأَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْقُرْآنَ، فَأَهْدَيْتُ لَهُ قَوْسًا، فَغَدَا إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُتَقَلِّدَهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُبَيُّ مَنْ سَلَّحَكَ هَذِهِ الْقَوْسَ؟» قَالَ: الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرِو الدَّوْسِيُّ، أَقْرَأْتُهُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَقَلَّدْتَهَا شِلْوَةً مِنْ جَهَنَّمَ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِمْ؟ قَالَ: «أَمَّا طَعَامٌ صُنِعَ لِغَيْرِكَ فَحَضَرْتَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْكُلُهُ، وَأَمَّا مَا صُنِعَ لَكَ فَإِنَّكَ إِنْ أَكَلْتَهُ فَإِنَّمَا تَأْكُلُ بِخَلَاقِكَ».

                            قال الزمخشري في الفائق في غريب الحديث: «فُسِّرت الشلوة بالقطعة، وَهِي من الشلو بِمَعْنى الْعُضْو».




                            وفي "النهاية في غريب الحديث والأثر : «(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لأبَىّ بْنِ كَعْبٍ فِي الْقَوْسِ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى إقرائِه الْقُرْآنَ: تَقَلَّدها شِلْوَة مِنْ جهنَّم» وَيُرْوَى:«شِلْواً مِنْ جَهَنَّمَ»، أَيْ قِطْعةً مِنْهَا».
                            وفي "لسان العرب": « وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُ فِي القَوْسِ الَّتِي أَهْداها لَهُ الطُّفَيْلُ بنُ عَمْروٍ الدَّوْسِي عَلَى إِقرائِه إِيَّاه القُرآن: تَقَلَّدها شِلْوَةً مِنْ جهنَّم؛ وَيُرْوَى:شِلْواً مِنْ جَهَنَّم، أَي قِطْعَةً مِنْهَا، وَمِنْهُ قِيلَ للعُضْوِ شِلْوٌ؛ لأَنه طائِفةٌ مِنَ الجَسَد».
                            ومن نظائره ما حكاه ابن فارس في "مقاييس اللغة "



                            «... وَقَدْ يُقَالُ:الْعِدْوَةُ فِي مَعْنَى الْعَدَاءِ، وَرُبَّمَا طُرِحَتِ الْهَاءُ فَيُقَالُ: عِدْوٌ، وَيُجْمَعُ فَيُقَالُ: أَعْدَاءُ النَّهْرِ، وَأَعْدَاءُ الطَّرِيقِ».
                            وإذا كان ذلك كذلك فما المانع من تأنيث عضو بعضوة بمعنى قطع وقطعة؟
                            ولو اتبعت هواي لقلت: إن مذهب مجمع اللغة العربية بمصر أيسر وأسد من مذهب من عسر واشتد!!!





                            تعليق

                            • أ.د عبد الرحمن بو درع
                              نائب رئيس المجمع
                              • Mar 2012
                              • 806

                              #15


                              الأخ الكريم الأستاذ محمد بن مبخوت، أشكرُك جَزيلَ الشّكر على رأيك وعلى الشّواهد والتوسّع
                              في مُناقشة القضيّة ، ولكنّي أرى والله أعلَمُ أنّك قسْتَ وأنتَ تردّ على المُشارَكَة، قياساً غيرَ صحيح
                              لأنّ الأسوةَ والعدوة والشلوةَ، وما قد يُحتمَلُ من إسقاطِ الهاء منه، إنّما سُمعَ سَماعاً ولم يُختَرَعْ اختراعاً
                              كما اختُرِعَت اليومَ كلمةُ عُضوة من غيرِ ما حاجةٍ، والرأيُ ينبغي أن يستندَ إلى السّماعِ أولاً ثمّ إلى القياسِ
                              إن لم يُعارض السّماعَ.

                              فالذي أجازَ شلوَة وعُدوة وأُسوة وإسْوَة ، لم ينطِقْ بعُضوة ولا عِضوة للاستغناءِ عنها بعُضو ، فلمَ
                              الإلحاح في تجويز ما لَم يردْ في كلام العَرَب ، مع العلم أنّ الفرقَ بينَ عُضو للمذكّر والمؤنّث ، وعُضو
                              للمذكّر دونَ المؤنّث -مع إضافَة هاء التأنيث المَزْعومَة- لا داعيَ إليه، لأمن اللّبسِ من جهَة، ولأنّ
                              العربَ -من جهة ثانيةٍ- استغْنَت بعضو عن عضوة. وعليه ينبغي لنا أن نميزَ بينَ التعميم الصّحيح الذي لا يُعارضُ
                              منهَجَ العرب في كلامها، والتعميم الخاطئ وهو إطلاقُ القياسِ من غيرِ قيدٍ، ومن غير مراعاة مَقاصد المتكلّمين
                              فالذي دَعاكَ إلى الاستدلال بالشلوة والعدوة والأسوة ، قد يدعو غيرَكَ بالاستدلال بالعظة والثُّبَة والزّنَة لمَنْع
                              الثّبوة والوعظَة والوزنَة ، فلذلك يبدو أنّ القياسَ الذي سُقْتَه -مع احترامي لرأيك الكريم- قياسٌ صوريّ لا يُراعي
                              مقاصد المتكّلم الأوّل المَسموع منه

                              مع التّحيّة والاحترام والتّقدير
                              التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع; الساعة 09-21-2014, 02:23 PM.

                              تعليق

                              يعمل...