الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

(( أتى أمرُ الله ))..!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. عبدالعزيز بن علي الحربي
    مؤسس المجمع
    • Feb 2012
    • 278

    #1

    (( أتى أمرُ الله ))..!!


    السائل (مراد): قرأت في كتب التفسير أن التعبير بالفعل الماضي في قوله تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} لتحقق الوقوع، والذي أفهمه أنه لتقريب الوقوع؛ لأنه قال بعد ذلك {فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ}
    أرجو البيان والإفادة، حفظكم الله.


    الفتوى 145: المعنيان مقترنان هنا، إذا كان المراد بـ(أمر الله) القيامة، وهو الأظهر، وقيل: المراد: أتى دين الله واستقرت أحكامه، والكلام حينئذ ماضٍ على ما يقتضيه الظاهر، ومعنى {فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ}لا تستعجلوه في التكذيب، ومن المفسرين من قال: المراد بـ(أمر الله) النصر على الكفّار، وقيل: عذاب الكفار في الدنيا بالبلايا والرَّزايا.. والتعبير بالماضي فيما لم يقع مما سيقع شائع ذائع على ألسنة الخاصّة والعامّة، فيقولون: أدركك العدوّ، وجاء المطر، والمراد في هذا التقريب، والتقّريب يفيد تحقق الوقوع، ومن عبارات العلماء في نحو هذا قولهم: قال أبو عبدالله، وقال أبو محمد... ثم يقول بعد ذلك ما يريد قوله.
    والأذهان تستقبله بلا اختلاج ولا استغراب، فما فهمتَه أنت صحيح لا يناكدُ معنى تحقق الوقوع، وهو في القرآن كثير، كقوله سبحانه: {وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ} وأكثر ما وقع من ذلك ما جاء في سورة ((الزمر)) في قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ .. ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} { وَوُضِعَ الْكِتَابُ}{ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ} {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} {وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ}
    {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا} {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا}{ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} {قَالُوا بَلَى} {قِيلَ ادْخُلُوا} {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا } {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا} {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} { وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} {طِبْتُمْ} {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ} {صَدَقَنَا} {وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ} {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} { وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فهذه أربعة وعشرون فعلا ماضِويًّا في أمور من أمر المستقبل، ولكن قد تدخل من وجه آخر في معنى آخر، وهي حكاية ذلك المستقبل، مثلما يحدثك أحد الناس عن شيء سيقع ويصوره لك كأنك تشاهده، وينقل لك صورة ما يحدث، فيقول لك: حصل كذا، ووقع كذا، وقال فلان لفلان كذا، والأمثلة على ذلك كثيرة.. ولعلّنا بلغنا مُرادَك، يا مُراد!!
    .
    د . عبدالعزيز بن علي الحربي
    azz19a@hotmail.com
    0505780842

    .
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    تفسير البغوي
    الحسين بن مسعود البغوي
    ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ) النحل
    ( أتى ) أي جاء ودنا وقرب ، ( أمر الله ) قال ابن عرفة : تقول العرب : أتاك الأمر وهو متوقع بعد ، أي : أتى أمر الله وعدا فلا تستعجلوه وقوعا .
    ( أمر الله ) قال الكلبي وغيره : المراد منه القيامة .
    قال ابن عباس لما نزل قوله تعالى " اقتربت الساعة " ( القمر - 1 ) قال الكفار بعضهم لبعض : إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظروا ما هو كائن ، فلما لم ينزل شيء [ قالوا : ما نرى شيئا فنزل قوله " اقترب للناس حسابهم " ( الأنبياء - 1 ) فأشفقوا ، فلما امتدت الأيام قالوا : يا محمد ما نرى شيئا مما تخوفنا به ] فأنزل الله تعالى : ( أتى أمر الله ) فوثب [ ص: 8 ] النبي صلى الله عليه وسلم ورفع الناس رءوسهم وظنوا أنها قد أتت حقيقة فنزلت ( فلا تستعجلوه ) فاطمأنوا .
    والاستعجال : طلب الشيء قبل حينه .
    ولما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم : " بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بأصبعيه ، وإن كادت لتسبقني " .
    قال ابن عباس : كان بعث النبي صلى الله عليه و اله وسلم من أشراط الساعة ولما مر جبريل عليه السلام بأهل السموات مبعوثا إلى محمد صلى الله عليه وسلم قالوا : الله أكبر قامت الساعة .
    وقال قوم : المراد بالأمر هاهنا : عقوبة المكذبين والعذاب بالسيف وذلك أن النضر بن الحارث قال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، فاستعجل العذاب ، فنزلت هذه الآية . وقتل النضر يوم بدر صبرا .

    تعليق

    يعمل...