الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

الحمدُلله..!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. عبدالعزيز بن علي الحربي
    مؤسس المجمع
    • Feb 2012
    • 278

    #1

    الحمدُلله..!!




    الحمدُلله..!!
    السائل (شعيب الهوسة): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نرجو من فضيلتكم ايها الشيخ الفضيل ان توضح لنا الرأي الشرعي واللغوي في الفرق بين (الحمد لله ) و(اللهم لك الحمد )حيث اني اختلفت انا واحد الاخوة فقلت له ان في الاولى شكر وفي الثانية ثناء . هل اصبت ام اني جانبت الصواب؟
    شعيب عمر الهوسة المدينة المنورة

    الفتوى 146: (الحمد لله) جملة خبرية، والحمد: هو الوصف بالجميل على الجميل، أو على الجميل وغيره، فالله وحده هو الذي يحمد على كل حال، لأنه حكيم عليم ولطيف خبير، فيكون في الأقدار ما ظاهره الشّر، والخير كامن فيه، ولئن كنت قد اختلفت أنت وصاحبك في أيّ الجملتين أفضل إنكما إذن لمن المتدبِّرين، فإنّ في الفرق بينهما دِقّةً، وإن للنظر فيهما ميداناً فسيحا، ويزداد الفرق دِقّة إذا كانت الجملتان (الحمد لله، ولله الحمد) وهما جملتان خبريتان، وجوهرُ الخلاف بينكما في تسمية إحداهما ثناء والآخر شكرا ، كما جاء في ذيل السؤال، وغير خاف على طالب العلم أن كلّا منهما قد يطلق على الآخر، وأنهما إذا اجتمعا يفترقان مالم يقصد المتكلم التوكيد، والمشهور من كلام أهل العلم أن كل شكر حمد، لأن الشكر يكون على النعم، والحمد عليها وعلى غيرها.
    وقد يقال: بينهما فرق أيضا من جهة آلة الشكر، فيكون الشكر أعم وأشمل، لأنه يكون باللسان والقلب والجوارح، والحمد على النعمة وعلى غيرها، فعلى هذا بينهما عموم وخصوص وجهيّ، والثناء يكون بذكر أوصاف المحمود، ولا يكون إلا بعد حمد أو شكر، كما يدلّ على ذلك لفظه، ويدلّ عليه أيضا الحديث القدسي: ((فإذا قال العبد: الرحمن الرحيم، قال الله: أثنى عليّ عبدي))، فجاء الثناء بعد الحمد، فهو وصف بالجميل، فإن كانه وصفا بالجميل على الجميل فهو حمد وشكر، أو الحمد الذي يكون بمعنى الشكر.
    والحاصل: أن العبارتين مؤداهما واحد من حيث الحمد أو الشكر، والجملة المشتملة على الدعاء فيها تتضمن الطلب والخبر والأخرى خبر محض، و بيان الفرق بينهما من جهة البلاغة يحتاج إلى كلام كثير، وقد يكون من مقاصد الثناء الرجاء والدعاء، كما قال أمية بن أبي الصلت:
    أَأَذكُرُ حاجَتي أَم قَد كَفاني*** حِباؤُكَ، إِنَّ شيمَتَكَ الحِباءُ
    إِذا أَثنى عَلَيكَ المَرءُ يَوماً*** كَفاهُ مِن تَعَرُّضِهِ الثَناءُ
    وبه فسر معنى الحديث المرويِّ عن النبي صلى الله عليه وسلم ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له))، فجعله من الدعاء، والحِباء في البيت بمعنى العطاء، ويروى الحَياء، بالياء، والحمد لله على توفيقه.
    .
    د . عبدالعزيز بن علي الحربي
    azz19a@hotmail.com
    0505780842

    .
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    جزاكم الله تعالى خير الجزاء

    تعليق

    يعمل...