الْمَنْظوماتُ النَّحْويَّةُ الْعُمانيَّةُ=7

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د. محمد جمال صقر
    عضو المجمع
    • Oct 2012
    • 1371

    #1

    الْمَنْظوماتُ النَّحْويَّةُ الْعُمانيَّةُ=7

    [42] لقد عرض ابن مالك في مقتطعه الأول لسبع مسائل ، وفي المقتطع الآخر لخمس ، وعرض الزاملي لمسألة واحدة ، والخروصي لمسألتين 141 .
    ولقد بين ابن مالك في مقتطعه الأول ، كلا من مسألتيه الأولى والسادسة ، بمثال واحد ، وكلا من مسألتيه الثانية والرابعة ، بمثالين ، مستغنيا عن تبيين الثالثة والخامسة والسابعة ، وبين في مقتطعه الآخر ، مسألته الرابعة ، بمثال واحد ، مستغنيا عن تبيين الأولى والثانية والثالثة والخامسة ، وبين الزاملي مسألته اليتيمة ، بثمانية عشر مثالا ، والخروصي كلا من مسألتيه ، بمثالين ، على النحو التالي في الجدول :
    أمثلتها مسائله المقتطع
    زيد عاذر من اعتذر المبتدأ ذو الخبر من باب الابتداء لابن مالك
    أسار ذان
    فائز أولو الرشد المبتدأ ذو الفاعل الساد مسد الخبر
    × رافع المبتدأ والخبر
    الله بر
    الأيادي شاهدة الخبر المتم الفائدة
    × أقسام الخبر
    نطقي الله حسبي رابط جملة الخبر بالمبتدأ
    × اشتمال الخبر المفرد على ضمير المبتدأ
    زيد مقيم
    عمرو ذاهب
    الجهندر ضرب من تمورهم
    القضب قت
    الشيح نبت فلا
    معدة المرء بيت الداء
    حميته رأس الشفاء
    الزعفران مدر البول
    الزنجبيل دواء للذي سعل
    أكثر الحيض عشر
    القرء الطهر
    صلاة ذوي الأحداث فاسدة
    البيع منتقض
    الخمر حرم
    حج البيت مفترض
    والصمت حكم
    زكاتك برهان
    صبركم لكم ضياء ارتفاع المبتدأ والخبر باب المبتدأ والخبر للزاملي
    لا تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا المستثنى بإلا في الكلام التام الموجب من باب الاستثناء لابن مالك
    × المستثنى بإلا في الكلام التام المنفي
    × المستثنى بإلا في الكلام المفرغ
    × المستثنى بإلا المكررة المؤكدة
    × المستثنى بإلا المكررة الغير المؤكدة
    أقبل الناس إلا راشدا
    يسعون نحوك إلا الفارس البطل المستثنى بإلا في الكلام التام الموجب باب الاستثناء للخروصي
    ما جاء إلا فتى
    ما رأيت هنا إلا امرأ عدل
    لا رب إلا الله المستثنى بإلا في الكلام المفرغ
    [43] إنه إذا كانت مسائل الأبواب وأمثلة المسائل ، مقياسين من مقاييس مراتب المتعلمين الذين تصنع لهم المتون ومنها المنظومات ، بحيث إذا كانوا من المتخصصين كثرت المسائل ولا سيما المشْكلات ، وقلت الأمثلة واقتصرت على تصوير المشكلات اعتمادا على حَصيلتهم ، وإذا كانوا من المبتدئين قلت المسائل ولا سيما الأَوَّليّات ، وكثرت الأمثلة ولم تقتصر على تصوير المشكلات أخذا بأيديهم وعطفا لقلوبهم 142 - كانت مَرْتَبَة مَنْ صُنِعَتْ لهم العمانية أقربَ إلى المبتدئين ، ومَرْتَبَةُ مَنْ صُنعَتْ لهم المالكية أقربَ إلى المتخصصين .
    [44] ولا يخفى إيثار الناظمين لاصطناع الأمثلة على روايتها وعلى رواية الشواهد .
    أما إيثارهم لها على رواية الشواهد ، فمن أنها " سيقت في الأصل لإثبات صحة القاعدة التي استنبطها النحويون القدماء بعد استقرائهم لكلام العرب ، ويكثر سوقها ومناقشتها عندما يختلف النحويون في إجازة تركيب أو رفضه أو إجازة صيغة أو رفضها ؛ فيحتاج المجيز إلى أن يسوق نصا يشهد بصحة دعواه ، كما يكثر سوق الشواهد أيضا لبيان ما ند عن القاعدة المستنبطة وشذ عنها " 143 . وفضلا عن مناقضة ذلك للتلخيص الذي هو هَمّ المنظومات ، لم يكن الشاهد ليستقيم غالبا على مقتضى عروض المنظومة إلا أن يغير ، ولم يكن لأي منهم أن يجترئ على نظم آي القرآن فضلا عن أن يغيرها ، فأما الشاهد مما سوى القرآن ، فإنه إذا غيّرَ لم يَشهدْ ، أو لم ينفع . وفي ذلك دليل على أن الكلام الفني يَتداعى ؛ فيثقل على مبدعه أن ينتزع نفسه من غمْرته لينقل مثالا لا شهادة له !
    [45] ولكن لم يكن لمعلم أن يحشد من الأمثلة مثلما حشد الزاملي - مهما يكن تلامذته - إلا أن يكون قد أغفل مراده ، واستطرد يذكر طرفا من همومه ، ومثل هذا أعلق بالفن منه بالعلم .
    لقد صدف عن مسرد المسائل ، ثم أقبل يهدر بأمثلته فيما يحب من الحنين إلى القدماء بزيد وعمرو اللذين صارا رمزا نحويا ، ثم إلى البداوة بالتمر والقت والشيح ، ثم إلى الطب العربي بما في المعدة والحمية والزعفران والزنجبيل ، ثم إلى الفقه بعدة الحيض وصلاة الأحداث وبيع الغرر وحرمة الخمر وفريضة الحج ، ثم إلى التفسير بالصمت والزكاة والصبر ، دالا بمقدرته " خذ أمثالنا جللا " ، على تمسكه بنزوعه إلى الفن ، ولا سيما أن نجد أمثلة المالكية وغيرها من متون علم النحو ، في الدلالة على مكارم الأخلاق ، بابا من أبواب التأديب والتهذيب تمسكوا به فيما تمسكوا ، وكأنه من أبواب العلم 144 .
    وبذلك كله يجوز في ناظمي العمانية على رغم اتباعهما لابن مالك هنا ، قول ابن رشيق في المتبع : " إذا تناول معنى فأجاده ، بأن يختصره إن كان طويلا ، أو يبسطه إن كان كزا ، أو يبينه إن كان غامضا ، أو يختار له حسن الكلام إن كان سفسافا ، أو رشيق الوزن إن كان جافيا - فهو أولى به من متبوعه ، وكذلك إن قلبه أو صرفه عن وجه إلى وجه آخر ، فأما إن ساوى المبتدع فله فضيلة حسن الاقتداء لا غيرها " 145 ؛ فكثير من ذلك قد فعلاه .


    خاتِمَةٌ

    [46] لعل هذا البحث أن يكون وُفِّقَ إلى بيان ما يقوم بالمنظومات النحوية : العربية على العموم ، ثم العمانية على الخصوص ، ثم الزاملية الخروصية على خصوص الخصوص - من دلالة قوية بديعة على وجه من تاريخ النحو . أما قوتها فببقائها إلى الآن ؛ فليس أقوى من الدليل الباقي ، وأما بَداعتها فبصدورها عن نزوع العلماء إلى الفن ؛ فليس أبدع من الدليل المركب .
    ولقد سَلكتُ في سبيل ذلك ثلاثَ سُبُل :
    أما أولاها فنقد المنظومات النحوية العربية من خلال ما صنعه بها بعض الباحثين ، الذي انتهيت منه إلى سبق غيره له إلى فكرة بحثه ، ثم سداد المنظومة مصطلحا ، ثم إهماله لنقد مادته ، ثم خطأ تقليله من شأن المنظومات ، ثم إخفاقه في إحكام ضبط ترتيبها التاريخي ، ثم إخفاقه فيما اشترطه على نفسه من اطراح منظومات المتون المنثورة السابقة ، ثم قلة المادة الحاصلة له ، ثم ندرة نظم الناظم أكثر من منظومة واحدة بالقياس إلى الناثر ، ثم تفاوت حظوظ القرون من المنظومات ، ثم إغفاله التمثيل بأبيات من كل منظومة عثر بها ، ثم غلبة بحر الرجز فالطويل والقافية المعددة ولا سيما المزدوجة على المنظومات ، ثم غلبة موضوع النحو الخالص عليها ثم النحو والصرف ثم الصرف الخالص ، ثم غلبة الموضوع الواحد في خلال ذلك .
    وأما ثانيتها فنقد المنظومات النحوية العمانية من خلال ما تيسر لي ، الذي انتهيت منه إلى تخريج ست منظومات للفراهيدي ، والخليلي ، والسالمي ، والزاملي والخروصي ، والجامعي ، والمالكي ، ثم الارتياب في خلو أحد عشر قرنا منها ، ثم تفرد منظومة الزاملي والخروصي ، ثم بقاء المنظومات ببقاء الناظمين ، ثم ميل الناظم العماني إلى شرح منظومته ، ثم غلبة بحر الرجز فالبسيط عليها ، ثم تعلق موضوعاتها بموضوعات المنظومات النحوية العربية ، ثم وحدة أنماط المتون منثورة ومنظومة ، ثم تبيين أنماط المنظومات ولا سيما العمانية .
    وأما آخرتها فنقد منظومة الزاملي والخروصي النحوية العمانية من خلال كتاب شرحها ، الذي انتهيت منه إلى تمييزها بما يدعو إلى دراستها ، ثم وصف كتاب شرحها ، ثم تصنيف أخطاء متنها ، ثم خروجها من النمط الذي خرجت منه منظومة ابن مالك ، ثم اختلال تطابق عناوين الأبواب بينهما ، ثم اختلال تطابق أعداد الأبواب بينهما ، ثم فنية إخلال العمانية بأبواب المالكية ومسائلها ، ثم وضوح عروض العمانية بالقياس إلى المالكية ، ثم طبيعة أسلوب العمانية التطويلي التقديمي وطبيعة أسلوب المالكية الإيجازي التأخيري ، ثم اختلافهما مسائل وأمثلة بما يبين اختلاف من تتجهان إليهم من المتعلمين ، ثم إيثار الناظمين عامة اصطناع الأمثلة على روايتها وعلى رواية الشواهد ، ثم فنية تعلق الزاملي بالتمثيل ، ثم عدم انتساخ العمانية بالمالكية على رغم اتباعها لها .
    أ.د.محمد جمال صقر
    PROF. MOHAMMAD GAMAL SAQR
    كلية دار العلوم، جامعة القاهرة
    FACULTY OF DAR EL-ULWM
    CAIRO UNIVERSITY
    www.mogasaqr.com
    mogasaqr@gmail.com
    mogasaqr.eg@gmail.com
    mogasaqr@yahoo.com
    saqr369@hotmail.com
    00201092373373
    0020223625210
  • محمد بيغام
    عضو جديد
    • Oct 2012
    • 32

    #2
    والله جهد تشكرون عليه أستاذي وشيخي !
    أسأل الله أن يكون لكم كما كنتم للغة كتابه
    ورسوله صلى الله عليه وسلم !
    وجزاكم الله خيرا !

    تعليق

    يعمل...