عاشــق العربية الأسـتاذ الدكتور ناصر الدين الأســد خاص بالمسابقة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لينا علي حسين
    عضو جديد
    • Aug 2014
    • 21

    #1

    عاشــق العربية الأسـتاذ الدكتور ناصر الدين الأســد خاص بالمسابقة

    عاشــق العربية الأسـتاذ الدكتور ناصر الدين الأســد خاص بالمسابقة


    لنشأة والتكوين

    ولد ناصر الدين الأسد في العقبة جنوب الأردن في 1341هـ/ 1922م، لأب أردني وأم لبنانية، ونشأ استاذنا في بيئة البادية ولم يعرف المدينة إلا حينما أوفد إلى القدس، وكانت أول مدينة يراها، وكان يحسن بأن بيئة البادية تصور بيئته ونشأته، وتصور ما في نفسه، فارتبط بالشعر الجاهلي.

    بدأ علاقته بالكتاب بفضل ما كان والده يبديه من حرص على توطيد صلته بالمطالعة، وكان يحضر إليه من رحلاته عددا من الكتب، ولا سيما كتب كامل الكيلاني، واستطاعت هذه الكتب أن تزوده بمفردات اللغة، فامتلك بفضل هذه المطالعات قدرة مبكرة على التعبير بلغة عربية سليمة، واكتسب معرفة بتاريخ العرب والمسلمين، ونشأ محبا للشعر والأدب العربي.

    وكانت دراسته في عمان مقدمة لحياته، فقد تداخل تعليمه في هذه المرحلة بالثقافة والسياسة، واستيقظت في نفسه القدرة على كتابة الشعر، بحكم اتصاله المباشر مع معلمين كانوا هم شعراء وكتابا مبدعين، من أمثال كاظم الخالدي، وعبد المنعم الرفاعي، توفيت والدته عام 1354هـ/ 1936م، ثم والده عام 1357هـ/ 1939م وهو في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية المتوسطة في عمان، فوجد نفسه أمام مسئوليات جديدة، فاضطر إلى العمل بعض الوقت، فعمل كاتبا في ديوان قاضي القضاة، وفي المحكمة الشرعية.

    ثم التحق بالبعثة الدراسية في الكلية العربية بالقدس لاستكمال المرحلة الثانوية وهي أعلى معهد تعليمي في فلسطين والأردن، واستطاع من خلال الدراسة في رحاب هذه الكلية العريقة أن تكون له معرفة عميقة بالتراث الفكري والأدبي، وبتراث الأمم والحضارات. وفيها تعلم المنهج العلمي، والأسلوب الموضوعي في البحث،

    بعد تخرجه في الكلية العربية عام 1362هـ/ 1943م، عاد إلى عمان، وامتهن التدريس في مدارسها، وغادرها إلى القاهرة في العام التالي ملتحقا بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة الآن)، ولأنه كان من خريجي الكلية العربية التي كانت السنتان الأخيرتان فيها تعدان دراسة جامعة أولية، فقد أعفي من السنة الجامعية الأولى، والتحق بالسنة الثانية بقسم اللغة العربية، وكانت القاهرة حينذاك مركز الإشعاع العلمي الأول في الدول العربية، وملتقى المثقفين والأدباء،
    ولهذا تهيأ لاستاذنا في هذه المرحلة التعرف على رواد كبار، أمثال العقاد وطه حسين وأمين الخولي وشوقي ضيف، وبعض هؤلاء تتلمذ على أيديهم، وحظي بعنايتهم وصداقتهم، واكتسب من روحهم ما ساعد على إنضاج تجربته، وصقل قدراته، وإغناء معرفته، كما كان له شرف صداقة العلامة محمود محمد شاكر.

    الدكتوراة في الشعر الجاهلي

    تخرج في قسم اللغة العربية عام 1366هـ/ 1947م، ولأنه كان الأول فقد منح جائزة الدكتور طه حسين لأول الخريجين بقسم اللغة العربية من جامعة القاهرة. وقد عانى ناصر الدين خلال سنوات دراسته عسر الحال وضنك العيش، واضطر أن يعمل طول دراسته الجامعية، فعمل حينا مترجما لهندي جاء يعد الدكتوراة في القاهرة، ومعه كتاب ديني طلب منه أن يترجمه له إلى العربية، ويقوم بالتعليق عليه ليكون رسالته الجامعية، وعمل حينا مراسلا لجريدة (الوحدة) التي كانت تصدر في القدس، وكانت تضم له في العدد الواحد أحيانا ثلاث مقالات ينشرها بأسماء مستعارة.

    عمل الأسد بعد تخرجه مدرسا في المدرسة الإبراهيمية بالقدس، وقدم برنامجا إذاعيا من الإذاعة العربية لمحطة الشرق الأدنى بعنوان "حديث الصباح"، ، ثم سنحت له فرصة عمل في ليبيا ثم خف إلى القاهرة عام 1368هـ/ 1949م لدراسة الماجستير، والتدريس في المدرسة الإنجليزية بمصر الجديدة، وحاز الماجستير من كلية آداب جامعة فؤاد الأول عام 1370هـ/ 1951م على أطروحته (القيان والغناء في العصر الجاهلي)، وظل يدرس في المدرسة الإنجليزية حتى عام 1373هـ/ 1954م، ثم فاز بالدكتوراة بتقدير ممتاز من جامعة القاهرة عام 1374هـ/ 1955م على أطروحته (مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية) وهو أول أردني نال الدكتوراة من جامعة القاهرة.

    منهجه العلمي

    يعد ناصر الدين الأسد من أبرز الدارسين العرب المحدثين الذين أخذوا أنفسهم بالمنهج العلمي في التزام عجيب، وإصرار صارم، ولعل ذلك يفسر قلة إنتاجه – نسبيا - إذا ما قورن ببعض لداته من الدارسين الذين لم يكن لديهم هذا الالتزام. ومن أبرز ملامح منهجه العلمي الموضوعية، فهو لا يبدأ بمسلمات ولا يحتكم إلى فروض مسبقة فيما يكتب، فهو يبحث الموضوع من جديد وكأنه الباحث الوحيد في هذا المجال، لا يشغل ذهنه بما قيل حوله من آراء، بل يبدأ بالحفر والتنقيب عن الأساس، ينقر عن موضوعه في المصادر الأصلية والثانوية، ويجمع مادته بعناية تامة، ثم إذا استوت لديه المادة المطلوبة، وأحاط بموضوعه من جميع جهاته، أخذ يوازن بين الآراء المطلوبة، ويرسم خطه الفكري الذي يمكن أن يقود إلى الرأي الراجح في نظره. وكذلك استقصاء المادة والتحقيق الدقيق للنصوص ودراستها والحذر، وكراهية التسرع والتعميم، وأمانته العلمية والتواضع في نتائج البحث، وقبوله النقد وترحيبه به، والحيدة والموضوعية في جهوده المتميزة في تراجم الأعلام. وجماع منهجه العلمي: استقصاؤه وإنصافه واعتداله، ودقته في البحث، ومقدرته على الاستدلال، ومناقشة الآراء ومحاكمة الأخبار، وهو في محاكمة الأخبار يقف موقف القاضي المنصف لا المحامي المتحيز، وإصداره التقاويم والنقد بأسلوب فريد، وعبارة مستقيمة، خارجة عن الفحش، بعيدة عن بذيء الكلام، وقد التزم هذا المنهج في كتبه كلها.



    بعض آرائه الفكرية والقومية :



    العروبة والإسلام أمران متلاحمان، حتى إنهما يكادان يكونان أمرا واحدا، ولا يجوز اصطناع هذه الخصومات المفتعلة بين الإسلام والعروبة، وأنا أعتقد أن كل مسلم هو عربي، على الأقل من ناحية الثقافة واللغة، وأي مسلم يستهين بالعروبة يجرح إسلامه في جانب من الجوانب. هكذا يرى ناصر الدين الأسد.

    سئل ناصر الدين الأسد عن القومية العربية فأجاب: "هذا موضوع خلافي، وأنا لا أريد أن أصطنع خصومة بين الإسلام والعروبة، أنا لا أقول قومية؛ لأن القومية إذا كنا فهمناها كما استوردها بعض رواد هذه القومية من أوروبا على النمط الأوروبي، فهذا لا شأن لي به، ولكن العروبة والإسلام أمران متلاحمان، حتى إنهما يكادان يكونان أمرا واحدا، ولا يجوز اصطناع هذه الخصومات المفتعلة بين الإسلام والعروبة، وأنا أعتقد أن كل مسلم هو عربي، على الأقل من ناحية الثقافة واللغة، لقد جاء في كتاب الله عز وجل {بلسان عربي مبين} (الشعراء: 195)، وأي مسلم يستهين بالعروبة يجرح إسلامه في جانب من الجوانب؛ لأنه يعترض على ما ورد في كتاب الله عز وجل.

    العروبة عندنا ليست عرقية بالمعنى الأوروبي الذي ظهر في الوحدة الإيطالية والألمانية.. الخ، ومن أجل ذلك يجب أن نتفاهم؛ لأن القضية خطيرة، فحينما لم تبرز مثل هذه المتناقضات بين الثنائيات، كان المغرب العربي كله لا يفرق بين مسلم وعربي، ولكن حين برزت فكرة القومية العربية العنصرية، برزت معها أيضا قوميات عنصرية أخرى في المغرب العربي، وقبل بروز العنصرية القومية عند بعض العرب لم يكن هناك شعور إلا شعور الإسلام والوحدة الإسلامية.

    لذلك يجب أن نتنبه لهذه المخاطر. العروبة ليست عنصرية، وليست قومية مستوردة من أمريكا، وإنما كما قيل: "العروبة عربية اللسان" فكل مسلم هو عربي، وكل عربي حتى لو كان نصرانيا هو مسلم ثقافة وحضارة، فإذا نجحنا في بلورة هذه المعاني وتوضيحها نصل إلى شيء كثير من التلاحم في المجتمعات العربية والإسلامية".

    ناصر الدين الشاعر

    الشاعر - في نظره – هو قلب الأمة النابض. وما دامت الحياة مكتنفة جناحي الأمة يظل يخفق هذا القلب رامزا للحياة ومشيرا لبقاء الروح، ويقول ناصر الدين: "الشاعر مخلوق خصه الله تعالى بما لم يخص به سواه، وحباه بنعمتي الشعور الفياض والإحساس المرهف، وهما النعمة الكبرى.. فالشاعر إذا ما نظم كان مسوقا بعاطفته، مندفعا بشعوره، حر الرأي، صريح العقيدة، مرهف الإحساس، جيد التركيب، جزل الألفاظ، لا يهمه رضاء الناس، فحسبه أن يرضي نفسه، ويريح ضميره". ويرى أن الشعر فن، بل هو ذروة الفنون جميعها، وهو كما قال الراجز: الشعر صعب وطويل سلمه، وأن الشاعر لا يكون شاعرا إلا إذا تفرغ للشعر، شأنه في ذلك شأن الفنان، كذلك كان الشعراء العظماء في الجاهلية وفي جميع العصور الإسلامية حتى العصر الحديث، ومع ذلك وجد من بين العلماء من يقول الشعر.

    ولم ينقطع ناصر الدين عن قول الشعر، ولا تكاد تمر به أشهر قليلة دون أن يقول قصيدة في شجون النفس وشئون الحياة. ولما سئل عن تفكيره بجمع قصائده أجاب بأنه أمر يتوقف على رأي النقاد الذين يعرفهم ويثق بحكمهم.

    ويصرح في مقابلة صحفية أنه يعيش شخصين متناقضين في حياته الأدبية، أحدهما: عقلية صارمة حين يتعلق الأمر بالجهد الأكاديمي العلمي، والآخر: وجدانية صوفية شعرية، حين يتعلق الأمر بغير ذلك، ومنه الشعر بطبيعة الحال. ويقول في موضع آخر من الحديث: "في هذه البيئة - البادية العربية - كانت بذور الحياة الشعرية والعاطفية، وهي التي تكاملت بعد ذلك، فكلما اتصل الشاب بالشعر الجاهلي والشعر الأموي يحيط بهما ويعايشهما، فإن هذه القيم والمثل والمعاني التي يعبر عنها ذلك الشعر إنما هي من واقع الحياة التي نشأ فيها".



    ناصر الدين الإنسان

    تميز الدكتور ناصر الدين بصفات شخصية عُرف بها ..مثل : بساطته وكرم نفسه وتواضعه , أناقته الجميلة وابتسامته التي جعلت من ألقابه : "الشاب الثمانيني" و" الأسد الوديع " , اعتنائه بموظفيه وتفقده لهم , هدوئه الشديد في أحاديثه, وتشدده على الفصحى "إن كان الحديث صحفيا " ..يحترم المرأة كثيرا لكنه لا يميزها ..

    صديق وفي .

    ناصر الدين الطالب

    بعد أن تخرج من الكلية الإبراهيمية في القدس غادر للقاهرة فدرَّسه كبار الأساتذة : شوقي ضيف , ومصطفى السقا و عبداللطيف حمزه والسباعي بيومي وهم أعضاء لجنة مناقشته للدكتوراة، حصد الأسد صداقات كبيرة جمعت بين طه حسين والعقاد وحمد الجاسر ومحمودشاكر ونقولا زيادة وغيرهم ممن غادروا الدنيا .

    ناصر الدين الأستاذ

    يقول أحد تلاميذه : يملك الصرامة في الأداء والنقد غير المهادن , لا يجامل في العلم والمعرفة , ولديه حس رفيع بمعنى الأستاذية ..يكره الغباء والسطحية في الطرح , وأما في الإشراف العلمي فهو صاحب قوة وخبرة شاملة في التقويم , يصفه التلاميذ أستاذهم بأنه ليس بحداثي ّ , وأنه كلاسيكي ميال للقديم يذكّرهم بابن طباطبا وغيره من القدماء .

    الأســــــــــد المسؤول

    عمل في التدريس في عدد من الدول العربية خلال السنوات 1943-1954، وفي مناصب ثقافية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة خلال العامين 1954-1959 ،كما عمل في معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة لطلبة الماجستير خلال سنة 1956، و1960، و 1963 و1969-1970، وعميداً لكلية الآداب والتربية في الجامعة الليبية ببنغازي 1959-1961، وهو من أكبر مؤسسي الجامعة الأردنية وعمل أستاذاً للغة العربية وآدابها فيها، وعميداً لكلية الآداب، ثم رئيساً للجامعة 1962-1968، وعمل وكيلاً للإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية، والمدير العام المساعد المشرف على الشؤون الثقافية في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في القاهرة 1968-1977، وسفيراً للملكة الأردنية الهاشمية بالسعودية 1977-1978 ورئيساً للجامعة الأردنية (للمرة الثانية) وأستاذ الأدب العربي فيها 1978-1980، ووزيراً للتعليم العالي في الأردن من 4/4/1985-24/4/1989، وللمرة الثانية من 27/4/1989-4/12/1989، وأستاذ شرف في الجامعة الأردنية من 25/12/1988، ورئيس جامعة عمان الأهلية 1991-1993 وعضو مجلس الأعيان بمجلس الأمة الأردني 1993-1997 ورئيس المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسس آل البيت) 1980-2000، ورئيس مجلس أمناء جامعة الأسراء منذ 1/4/1996م.

    وهو عضو مجامع اللغة العربية بدمشق، والقاهرة، والهند، والأردن، والصين، وعضو مجلس إدارة هيئة الموسوعة الفلسطينية، وعضو أكاديمية المملكة المغربية، وعضو المجلس الإستشاري الدولي لمؤسسة (الفرقان) للتراث الإسلامي بلندن، وعضو اللجنة الملكية لجامعة آل البيت للعلوم والآداب، وعضو اللجنة الملكية لشؤون القدس، وعضو المجمع العلمي المصري في القاهرة، وعضو مجلس التعليم العالي في الأردن مرات متعددة.

    ولكن العمل الأبرز والأكثر مسؤولية في مسيرته الحافلة :تأسيسه للجامعة الأردنية وفي كل هذه المناصب حمل هم ّ اللغة العربية ونافح دونها , وكان من أول وأهم أهدافه : إعادة أبناء هذه اللغة إلى منابعها الصافية , وردهم إليها ردا جميلا ..


    نتاجه العلمي

    تبلغ مؤلفاته "أربعة وسبعين عنوانا ".. خدمت المكتبة العربية من أهمها وأكثرها تأثيرا :

    (مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية ) وكان- كما ذُكِر سابقا – أطروحة الدكتوراة له التي أشرف عليها الدكتور شوقي ضيف , وسانده في رحلة الإعداد لها العلامة "محمود محمد شاكر .. يقول الأسد في أول سطر في الكتاب "الذي طبع ثمان مرات " صلتي بالشعر الجاهلي قديمة ترجع إلى أكثر من عشرين سنة , أيام كنا نحفظ المعلقات)

    أما أبرز كتبه وبحوثه فهي :

    1. جوامع السيرة وخمس رسائل أخرى – لابن حزم (تحقيق بالاشتراك
    2. مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية
    3. الاتجاهات الأدبية الحديثة في فلسطين والأردن
    4. القيان والغناء في العصر الجاهلي.
    5. الشعر الحديث في فلسطين والأردن
    6. تاريخ نجد – تأليف حسين بن غنام (تحرير وتحقيق
    \7ديوان قيس بن الخطيم (تحقيق)
    8. يقظة العرب ، تأليف جورج أنطونيوس ( ترجمة من الإنجليزية بالاشتراك)-
    9. خليل بيدس ، رائد القصة العربية الحديثة في فلسطين
    10. في وداع الشهيد : (استخراج وتدقيق وتقديم) الكلمات والقصائد التي أُلقيت في حفل تأبين الملك الحسين بن علي بالقدس سنة 1931
    11. ليبيا الحديثة ، تأليف مجيد خدوري ، (مراجعة الترجمة) ترجمه من الإنجليزية : الدكتور نقولا زيادة
    12. دراسات في الثورة العربية الكبرى (تحرير وتقديم ومشاركة في كتابة فصل )
    13. ديوان شعر الحادرة (تحقيق)
    14. محمّد روحي الخالدي : رائد البحث التاريخي الحديث في فلسطين
    15. مصحف الشروق المفسّر الميسّر – تحرير وتحقيق لمختصر ابن صمادح التجيـبي الأندلسي لتفسير الإمام الطبري
    16. تصوّرات إسلامية في التعليم الجامعي والبحث العلمي – الناشر : المؤلّف ، 17. نحن والآخر .. صراع وحوار
    18. نحن والعصر .. مفاهيم ومصطلحات
    19. نشأة الشعر الجاهلي وتطوره .
    20. الحياة الأدبية الحديثة في فلسطين والأردن حتى سنة 1950م.
    21. تحقيقات لغوية
    22. الأمالي الأسدية ، محاضرات على طلبة الدكتوراه بالجامعة الأردنية ، سجلها وخرجها الدكتور إسماعيل القيام ، .
    23. تحقيقات أدبية ، .
    24. وقعة أجنادين ، 2006 م .
    25. همسٌ و بوح – ديوان شعر ، بيروت 2007م .
    26. الجراد في التراث العربي، .
    27. محمد أحمد الأسد : سيرة وثائقية .
    28. ألفاظ من القرآن الكريم .

    بالإضافة إلى ما يزيد على ستين من البحوث والمقالات المنشورة (في النقد والأدب واللغة والتاريخ والدراسات الإسلامية) وإلى عشرات رسائل الدكتوراه التي أشرف عليها أو اشترك في مناقشتها ، وعدد كبير من الندوات والمؤتمرات .





    كتُبٌ عنه أو مُقَدَّمةٌ إليه.

    1. فصول أدبية وتاريخية لمجموعة من العلماء والأدباء مهداة إلى الدكتور ناصر الدين الأسد ، تحرير : الدكتور حسين.
    2. الشعر الجاهلي ومناهج بحثه بين كتابين ، تأليف : الدكتور محمد إبراهيم حوّر ،.
    3. قطوف دانية مهداة إلى ناصـر الديـن الأسـد (مجلدان) ، لمجموعة من العلماء والأدباء تحرير : د. عبد القادر الربَّاعي .
    4. سَفَرٌ في المَدى ، ناصر الدين الأسد : ملامح من حياته وأدبه ، تأليف : ميّ مظفر.
    5. ناصر الدين الأسد جسرٌ بين العصور .
    6. ناصر الدين الأسد بين التراث والمعاصرة ، لمجموعة من أساتذة الجامعات والنقاد ، ندوة أعدتها مؤسسة شومان م .
    7. ناصر الدين الأسد ناقداً وشاعـراً ، تأليف : أحمـد المصلح
    8. ناصر الدين الأسد : العالم المفكّر والأديب الشاعر ، تأليف أحمد العلاونة

    عضوية المجامع والمجالس العلمية :
    عضو في عشرات من المجالس والمجامع واللجان الأردنية والعربية والدولية المتخصصة ، منها :

    - عضو مجامع اللغة العربية بدمشق (1969م) والقاهرة (15/2/1973) والهند (عليكرة 1976م) والأردن (1977) ، والصين (بكين 1994م).

    - عضو مجلس إدارة هيئة الموسوعة الفلسطينية 15/12/1974م .

    - عضو أكاديمية المملكة المغربية 11/4/1988.

    - عضو المجلس الاستشاري الدولي لمؤسسة (الفرقان) للتراث الإسلامي بلندن 12/6/1991م



    الجوائز :

    1. جائزة الدكتور طه حسين لأول الخريجين في قسم اللغة العربية في جامعة فؤاد الأول ، 1947م.

    2. جائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي لعام 1402هـ = 1982م .

    3. جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في حقل الدراسات الأدبية والنقد لعام 1994/1995م.

    4. جائزة الخوارزمي العالمية من إيران 2003 .

    5. جائزة الدولة التقديرية في الآداب من الأردن 2003 .

    6. جائزة باشراحيل التقديرية 2006م .


    من مناصبه :

    1. الوزير المؤسس لـوزارة التعليـم العالي في الاردن.

    2. الرئيس المؤسس للجامعة الأردنية في عمّان وأستاذ اللغة العربية وآدابها فيها ،

    3. الرئيس المؤسس للمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية ( مؤسسة آل البيت
    التعديل الأخير تم بواسطة لينا علي حسين; الساعة 09-29-2014, 09:27 PM.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    ناصر الدين الأســد
    عائلة الأسد من منطقة حماة بسورية , إلتحق والده بالإمارة الأردنية في بدايات تأسيسها , وعُيِّن قائمقاما للعقبة ومديرا للرسوم فيها (الجمارك) .
    و ناصر الدين الأسد كما وصفه دارسوه : رجل الأوائل , آخر العناقيد الكبار , الضمير النقي للأمة العربية , آخر العنقود من صفوة الصفوة في تاريخ الأدب العربي المعاصر , عاشق العربية وحاميها , العالم الباحث المستقصي , شيخ العلماء , جسر التوافق بين الحضارات .
    وهو أول عميد لكلية التربية والآداب في الجامعة الليبية , وأول رئيس للجامعة الأردنية , وأول وزير للتعليم العالي , وأول رئيس لمؤسسة آل البيت , وأول من وضع نظرية في مصادر الشعر الجاهلي ردَّ فيها على أستاذه الدكتور طه حسين .

    أحمد ناصر الدين الأسد
    لم يكن قائمقام العقبة ومدير الرسوم (الكمرك / الجمارك) فيها في بدايات تأسيس الإمارة الأردنية الهاشمية السيد محمد أحمد جميل الأسد وهو يحتضن وليده البكرلأول مرَّة صباح يوم الأربعاء 4 / ربيع الآخر /1341 ه الموافق 13/12/1922م الذي أسماه أحمد ناصر الدين يعلم أنه يحمل بين يديه طفلاً سيكون في قابل الأيام صاحب أولويات يتميّز بها عن أترابه كما وصفه فيما بعد زميله الأستاذ الدكتور محمود السمرة (آل قنديل) الذي أطلق لقب رجل الأوائل على زميله الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد , فقد كان الدكتور الأسد أول عميد لكلية التربية والآداب في الجامعة الليبية في بني غازي في الخمسينيات , وكان أول رئيس للجامعة الأردنية عند تأسيسها في عام 1962 م , وكان أول وزير للتعليم العالي عند استحداثها لأول مرة في حكومة الرئيس زيد سمير الرفاعي المشكَّلة في 4 / 4/ 1985م , ثمَّ عاد فشغل نفس المنصب الوزاري في حكومة الشريف (الأمير لاحقا) زيد بن شاكر المشكَّلة في 27 / 4 / 1989 م , وكان أول رئيس لمؤسسة آل البيت , وهو أول من وضع نظرية في مصادر الشعر الجاهلي ردَّ فيها على أستاذه الدكتور طه حسين , وهو أول طفل يفكُّ الخط وهو في سن مبكرة جداً عندما كان في الثانية من العمر , وهو أمر يكاد يكون استثنائياً , وهو أول طالب يبدأ دراسته الجامعية من السنة الجامعية الثانية متجاوزاً السنة الجامعية الأولى حيث أعفته جامعة القاهرة من متطلبات السنة الجامعية الأولى (1943) لأنه كان يحمل شهادة الدبلوم والإنترميديت من الكلية العربية في القدس التي التحق بها في عام 1939 لاستكمال دراسته الثانوية , ويذكر أستاذنا الأسد ما كان لمدير الكلية المربي الأستاذ أحمد سامح الخالدي ولأستاذه إسحاق موسى الحسيني من فضل عليه في توجيهه نحو الإطِّلاع على التراث الفكري والأدبي , وعلى تعلم المنهج العلمي والأسلوب الموضوعي في البحث , وفي تشجيعه على مواصلة دراسته الجامعية , ومن الجدير بالذكر أن الكلية العربية في القدس التي أنشاها رجالات الحركة الوطنية الفلسطينية العروبية لتكون واحة عروبية وطنية كانت المحضن الذي ترعرع فيه مع أستاذنا الأسد العديد من رجالات الأدب والسياسية والفكر والعلم ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الأساتذة السادة مع حفظ الألقاب ناصر الدين الأسد , إحسان عباس , محمود السمرة آل قنديل , هاشم ياغي , عبد الرحمن ياغي , جبرا إبراهيم جبرا , محمود الغول .
    رجل الأوائل لم يكن اللقب الوحيد الذي أسبغه زملاؤه ودارسوه على الدكتور ناصر الدين الأسد , فقد حظي من تقدير معاصريه والدارسين لمسيرته بما لم يحظ به إلا الندرة من أترابه فقد أسبغت على أستاذنا الأسد ألقابا وأوصافا كثيرة منها : آخر العناقيد الكبار , أحد أبرز علماء اللغة , العلامة , الضمير النقي للأمة العربية , آخر العنقود من صفوة الصفوة في تاريخ الأدب العربي المعاصر , عاشق العربية وحاميها , العالم الباحث المستقصي , شيخ العلماء , من أفضل ممثلي المدرسة التكاملية في النقد وحامل لواء الكلاسيكية الجديدة في التعبير الأدبي واحد من أبرز كوكبة الأباء المؤسسين في المجال الجامعي , جسر التوافق بين الحضارات , ووصفه وزير الثقافة الأسبق الأستاذ محمود الكايد الحياصات إنه رجل لا ذنب له إلا العلى والفضائل .
    وتحت عنوان صورة قلمية نشر الدكتور مهند المبيضين دراسة في صحيفة الرأي 14/9/2009م عن الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد ذكر فيها أن الأستاذ الدكتور الناصر ولد في العقبة في الجزء المسمى بالعقبة الحجازية في عام 1922م عندما كان والده السيد محمد بن أحمد جميل الأسد موظفاً في حكومة الإمارة الأردنية الهاشمية المؤسَّسة حديثاً , ويذكر السيد محمد أحمد الأسد في مذكراته التي نُشر بعضها في كتاب (محمد أحمد الأسد) الذي أعدَّه نجله أستاذنا ناصر الدين الأسد أن الله رزقه بغلام في الساعة الرابعة من صباح يوم الأربعاء 4 / ربيع الآخر /1341 ه الموافق 13/12/1922م , ولدته أمه السيدة أمينة بنت عبد الله وهي سيدة لبنانية كانت قبل إسلامها في عام 1921م تحمل اسم ماري بنت جريس شعيا اللبناني وكانت من الطائفة المورانية (المارونية) وهي من مواليد 1899م , ويذكر محمد أحمد الأسد أن ولادة بكره أحمد ناصر الدين تزامنت مع وجود مهراجا (بمثابة ملك) إحدى مناطق الهند المسلمين ضيفا عليه في العقبة فاستأذنه المهراجا أن يسمح له بتسمية أول وليد قادم له بنفس اسم بكره , وتمنى عليه أن يسمِّي وليده القادم باسمه شجاع الملك , ولم يخيب الأسد أمل ضيفه , ولما رزقه الله عزَّ وجلَّ ولدا ثانيا أسماه شجاع الملك الأسد , ويذكر الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد أن والدته مرضت أثناء مرحلة رضاعته فقامت زوجة مأمور أموال العقبة السيد محمد مطير بإرضاعه , وتلقى ناصر الدين تعليمه الإبتدائي في مدرسة العقبة التي بناها والده , وبعد إنهائه الصف الثالث الإبتدائي وكان آخر صف في مدرسة العقبة بعث محمد الأسد رسالة إلى صديقه وابن بلدته (حماة) سامي السرّاج الذي كان من رجالات الحركة الوطنية العربية , وهو صحافي سوري ارتحل من مدينته حماة إلى شرقي الأردن لينجو من مطاردة المحتلين الفرنسيين , وطلب الأسد فيها من صديقه سامي البحث عن مدرسة ليلية (داخلية) ليضع فيها ولده الكبير ناصر الدين البالغ من العمر عشر سنين بعد إتمامه تعليمه الابتدائي في مدرسة العقبة ذات الثلاثة صفوف الابتدائية .
    وقد نظمت مؤسسة عبد الحميد شومان حلقة دراسية تحت عنوان ناصر الدين الأسد بين التراث والمعاصرة في 28/9/2000م, شارك فيها الدكتور عبد العزيز الدوري والدكتور عبد القادر الرباعي والدكتور غسان إسماعيل عبد الخالق والأستاذ حسني عايش والدكتور إبراهيم السعافين والدكتور عبد الحميد إبراهيم والدكتور نهاد الموسى والدكتور صلاح جرار والأستاذة مي المظفر, وأصدرت المؤسسة أوراق الحلقة ومداولاتها في كتاب قام بتحريره الدكتور غسان إسماعيل عبد الخالق وراجعه الأستاذ إبراهيم العجلوني , واحتوى الكتاب على تقديم للدكتور محمود السمرة في افتتاح الحلقة وتعقيبات ومداخلات للدكتور يوسف بكَّار والدكتور سمير قطامي والدكتور جعفر عبابنة والدكتور إبراهيم عثمان .
    ويذكر الكتاب الوثائقي (محمد أحمد الأسد - سيرة وثائقية) الذي أعدَّه الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد عن والده مستعيناً بالأوراق والوثائق التي كان يحتفظ بها والده , والصادر عن دار الفتح للدراسات والنشر في عام 1429ه/2008م أن الإسم الكامل لوالد الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد هو محمد أفندي بن أحمد أفندي بن جميل أفندي الأسد , وهو من مواليد حلب في عام 1311ه (1893م) , ويحمل التابعية العثمانية (الجنسية) , وقد درس المرحلة الابتدائية في حلب , وأكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة حماة الإعدادية التي كانت تعرف باللغة التركية باسم مكتب إعدادي حماة (مكتب بالتركية تعني مدرسة), وبعد حصول محمد الأسد على الشهادة الإعدادية التحق بالمدرسة الزراعية في بلدة سَلَمْيَة (وتكتبها بعض المراجع سَلَمِيَّة) بالقرب من حماة وكانت تعرف باللغة التركية باسم مكتب زراعة سلمية, وقبل أن يكمل دراسته رغب والده في أن يكمل دراسته في استانبول التي كانت تعرف باسم الأستانة , فتوجه إليها عن طريق مصر ويبدو أن أسباباً عرقلت سفره إلى إستانبول التي كان يغلب عليها إسم الآستانة , وعندما أعلن عن اندلاع الحرب العالمية الأولى اضطرَّ محمد الأسد إلى البقاء في مصر إلى أن أعلن الشريف الحسين بن علي الثورة العربية الكبرى فارتحل إلى بلدة الوجه في شمال الحجاز على ساحل البحر الأحمر بطلب من الأمير فيصل بن الحسين قائد الجيوش الشمالية ليعمل كاتباً لتحريرات قضاء الوجه (الرسائل) (1916/1917م) , ثم رافق الحملة العسكرية فيها الشيخ عودة أبو تايه (الحويطات) لفتح العقبة , وبعد نجاح الحملة في فتح العقبة عينه قائد الثورة الشريف الحسين بن علي بوظيفة مدير عام دائرة الرسوم (الكمرك) الجمارك , وقام ببناء مبنى الدائرة ثمَّ قام بتوسعته ليصبح مقراً للحكومة , وفي أثناء عمله في العقبة أجيز قائممقام العقبة (الحاكم الإداري) فأوكلت مهامه طيلة غيابه إلى السيد محمد الأسد , وقد بني مقرَّ الحكومة على أرض قام الأسد بشرائها من السيد علي بيومي الذي كان قد ورثها عن جدِّه محفوظ أغا الشاذلي , وتقع بين قلعة العقبة والمرفأ , وقد أقام الشريف الحسين بن علي في هذا المبنى عندما قدم إلى العقبة في عام 1924م , وما زال المبنى قائما في العقبة كمعلم سياحي, وقد أمر الشريف الحسين بن علي أثناء وجوده في العقبة بتوسيع بناء المدرسة التي كان محمد الأسد قد بناها في العقبة , وفي أثناء وجوده في العقبة حفر السيد محمد الأسد بئراً ووقفه على روح السيدة زينب أم المؤمنين , ولا يزال البئر قائماً بالقرب من رصيف ميناء العقبة ويعرف باسم (بئر الأسد) .
    وفي عام 1919م صدرت الإرادة السنية الملوكية بتعيين السيد محمد الأسد قائمقاماً للعقبة (حاكما إداريا) ولكنه لم يتسلم المنصب بشكل رسمي بسبب مرض ألمَّ به واضطره إلى السفر إلى دمشق للعلاج , ثم أضيف إلى منصبه كقائمقام للعقبة منصب مدير الرسوم (الجمارك) الذي كان يشغله سابقا , وعندما تضاعفت أعباء العمل عليه استقال من مصب القائمقامية ليتفرَّغ لمسؤولية منصب مدير الرسوم (الجمارك) , وقد تنقَّل السيد محمد أحمد الأسد أثناء عمله في حكومة الإمارة الأردنية الهاشمية في العديد من الوظائف الإدارية , فقد شغل منصب حاكم إداري الشوبك , وينقل الدكتور مهند المبيضين في دراسته التي نشرها تحت عنوان صورة قلمية في صحيفة الرأي 14/9/2009م عن الدكتور الأسد عن ذكرياته في بلدة الشوبك التي انتقل إليها بانتقال والده الموظف إليها , والتي استمرت إقامته فيها إلى أواخر العشرينيات من القرن العشرين المنصرم , أنه عايش في الشوبك ظروفاً صعبة أفرزتها أحداث مثيرة , من الزلزال الذي ضرب الشوبك إلى غزوة أسراب الجراد التي داهمت الشوبك فقضت على الأخضر واليابس ولم تبق لأهل الشوبك ما يأكلونه غيرها فأخذوا من شدة الجوع وقلة الغذاء يصطادون الجراد ويقتاتون عليها , ويروي الدكتور الأسد أنه كان ممن أكل الجراد في تلك الفترة , وتمّ نقل محمد الأسد من الشوبك في 13/5/1928م إلى العقبة , ثمَّ نقل ليشغل منصب مدير ناحية المزار الجنوبي في 10/7/1928م , ثم نقل في 6/10/1928م مديراً لناحية وادي موسى , وفي 9/10/1928م تمَّ اختياره مأموراً لتسجيل الناخبين في انتخابات أول مجلس تشريعي في ناحية وادي موسى , وفي 2/3/1931م أعيد إلى العقبة مديراً لناحيتها خلفا للسيد عارف التل , ويبدو أن هذه التنقلات المتسارعة دفعت الأسد إلى تقديم استقالته في 29/6/1932م , وبعد قبول استقالته ارتحل محمد الأسد مع عائلته إلى عمَّان , وسكنت العائلة في بيت لشركسي في الشارع الخلفي لشارع الملك فيصل , ثم انتقلت إلى بيت آخر في آول طريق وادي السير مجاور لبيت القائد محمد خلف محمد التل (أبو هاجم / أبو معن) الذي كان قد ترافق معه في العمل الحكومي في أكثر من مدينة والذي شغل لاحقا منصب مدير الداخلية (بمثابة وزير) في حكومة الرئيس توفيق أبو الهدى المشكَّلة في 28 / 9 / 1938 م , وبعد استقراره في عمَّان تفرَّغ محمد الأسد للتجارة من خلال شركة تجارية أسَّسها في الشام تشارك فيها مع السيد مصطفى صبري عيطور وتخصَّصت في تجارة ما كان يعرف بتجارة المال قبان (تجارة الحبوب) , ثم افتتح محلاً خاصاً له في البزورية في دمشق في خان التوتون (الدخان) للتعاطي بتجارة المال قبان , ثم افتتح محلا تجاريا في شارع السعادة بعمان ودخل معه كشريك مضارب السيد سعيد السيد مخلوف , وفي 5/صفر/1358ه الموافق 26/3/1939م, انتقل محمد أحمد الاسد إلى رحمة الله إثر عملية جراحية في المستشفى الإيطالي بعمان .
    وكان الشيخ أحمد علوي السقاف الذي تولى منصب قاضي القضاة ومنصب مدير المعارف (وزير المعارف) في الإمارة الأردنية من أصدقاء السيد محمد الأسد المقرَّبين , وكان يخاطب صديقه السيد محمد الأسد في مراسلاته بالأسد المهاب , والشيخ أحمد علوي السقاف هو نجل العلامة السيد علوي بن أحمد السقّاف الذي كان مفتياً للشافعية في مكة المركمة وكان نقيب السادة آل باعلوي فيها .
    وينتمي الوزير الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد إلى عائلة الأسد التي تسكن في منطقة حماة , ويقع البعض في الإلتباس فيظنون أنها عائلة حلبية لأن والده السيد محمد أحمد الأسد من مواليد حلب , ويعزِّز كتاب (محمد أحمد الأسد سيرة وثائقية) الرواية التي تقول إن عائلة الأسد هي عائلة حموية حيث يورد وثيقة مؤرَّخة في 9/11/1926م توثِّق لعملية شراء محمد أحمد الأسد الذي تشير الوثيقة إلى أنه من أهالي حماة ألف وخمسمائة صاع حنطة وأربعة آلاف وخمسمائة واثنين وتسعين صاعاً من الشعير من رئيس الديوان الأميري في حينه محمد الأنسي , كما يورد الكتاب وثيقة مؤرخة في 4/5/1935م تشير إلى السيد محمد الأسد بصفته أحد تجار عمّان .
    ويؤسفني أن المراجع التي لدي لم تسعفني بمعلومات موثقة عن جذور عائلة الأسد في منطقة حماة بسوريا التي ينتمي إليها الوزير الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد , ويكتفي كتاب (عشائر الشام - ج2) لمؤلفه المؤرِّخ أحمد وصفي زكريا بالإشارة إلى أن قبيلتي عنزه وأسد متصلتان بحي ربيعة , ولا يتطرَّق إلى وجود أوعدم وجود علاقة قرابة بين عائلة الأسد في حماة بقبيلة أسد من ربيعة , ويورد كتاب (موسوعة قبائل العرب) لمؤلفه الباحث عبد الحكيم الوائلي أسماء عدة قبائل وعشائر تحمل إسم أسد تنحدر من العرب العدنانية منها : قبيلة أسد بن خزيمة التي تنسب إلى أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان جد العرب العدنانية, وقبيلة أسد بن دودان من بني أسد بن خزيمة من العرب العدنانية , وأسد بن ربيعة من العرب العدنانية , وأسد بن العُزَّى من العرب العدنانية وهم بطن من قريش يرجعون إلى أسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب بن مرَّة بن كعب بن لؤي بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن نضر بن نزار بن معد بن عدنان , وهم الذين كانوا يتعبدون لصنم العُزَّى , كما يورد أسماء عدد من القبائل والعشائر التي تحمل إسم أسد تنحدر من العرب القحطانية منها : أسد بن شريك وهم بطن من الأزد من العرب القحطانية , وأسد بن عبد مناة , وأسد بن عمران , وأسد بن مر , وأسد من مسلية , وأسد بن معشر , وأسد بن وبرة .
    ويورد كتاب (قاموس العشائر في الأردن وفلسطين) لمؤلفه الباحث حنا عمّاري إسم عشيرة فلسطينية في منطقة بئر السبع تحمل إسم الأسد وهي إحدى بطون عشيرة الملوك , ويذكر أن الأسد بطن من ربيعة من نزار العدنانية , ويورد كتاب (معجم العشائر الفلسطينية) لمؤلفه الباحث محمد محمد حسن شرَّاب إسم عشيرة تحمل إسم الأسد في اللقية في منطقة بئر السبع في فلسطين , ويتحدَّث موقع إلكتروني عن أحد رجالات عشيرة الأسد في اللقية الشيخ فراج فيذكر أنه ولد في اللقيه عام 1884م وتوفي سنة 1970م ودفن في مقبرة عشيرة الأسد بالقرب من ضريح والده الأمير سليم الأسد ,
    وقد شارك الشيخ فراج في الثورة ضد الانتداب البريطاني .

    تعليق

    يعمل...