تَفْجِيرُ عَرُوضِ الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ=6

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د. محمد جمال صقر
    عضو المجمع
    • Oct 2012
    • 1371

    #1

    تَفْجِيرُ عَرُوضِ الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ=6

    الْوَجْهُ الثّاني: التَّقْسيمُ
    [23] وإذا تأمل العروضي القصيدتين، مَيَّزَ من المحجرة اثنين وخمسين ومئة (152) بيت، في تسعة وثلاثين (39) قسما، ومن المفجرة ستة وخمسين ومئتي (256) بيت، في ثلاثة وعشرين (23) قسما؛ فلقد كان أدونيس ينبه على أقسام المحجرة بتقديم رقم كل منها قبله ويؤكدها بتغيير بعض خصائصها العروضية، وينبه على أقسام المفجرة بمساحات البياض ولَوافِتِ العبارات وأنحاء رسم الكتابة ويؤكدها بتغيير بعض خصائصها العروضية:
    القسم 1 2 3 4 5 6 7 8 9
    المحجرة 2 3 4 2 3 4 4 2 3
    المفجرة 17 1 18 4 1 5 8 5 4
    10 11 12 13 14 15 16 17 18 19
    5 4 5 5 3 2 5 2 5 5
    20 14 21 24 2 1 3 4 1 43
    20 21 22 23 24 25 26 27 28 29
    3 5 4 5 5 2 5 3 5 5
    27 16 14 3 - - - - - -
    30 31 32 33 34 35 36 37 38 39
    5 5 5 4 3 3 5 2 5 5
    - - - - - - - - - -
    وعلى رغم اختلاف ما ضمته أقسام المحجرة من أعداد الأبيات، آلف بينها تقاربُها وانحصارها، ثم على رغم تأليف التقسيم بين القصيدتين، خالف بينهما تباعدُ أنصبة أقسام المفجرة من الأبيات وعدمُ انحصارها؛ فدارت المحجرة في إطار الحلقات العروضية التليدة مؤيدةً بتجاور أقسامها وتمايز أفكارها وكأنْ قد كتب كل واحد منها في جلسة لم يشركه فيها غيره، وطارت المفجرة في أفق الموجات العروضية الطريفة مؤيدةً بتقاطع أقسامها وتمازج أفكارها وكأنْ قد كتبت الأقسام كلها في جلسة واحدة. ولا يخلو من دلالة على هذا هنا، أن يرقم أدونيس أقسام محجرته وحدها، وكأنه يسلسلها في سلسلة القصيدة خشية أن تنفرط!
    الْوَجْهُ الثّالِثُ: البَحْرُ
    [24] خَرَجَتْ سائر أبيات محجرة أدونيس على رغم اشتمال أقسامها عليها واحتباسها فيها، من بحر الخفيف نفسه الذي خرج منه بيتا مطلعها اللذان هما بيتا القسم الأول الأولان- وافيةً صحيحةَ العَروض والضَّرب، فأما أبيات مفجرته، فخالفت بينها أقسامها المتخالفة، على النحو التالي:
    البحر الخفيف المتدارك الرجز الرمل
    أقسامه 1، 3، 5، 7، 10، 12، 15، 17، 18، 19، 21، 23 2، 4، 6 ، 8، 14، 16 9 11، 13، 20، 22
    أبياتها 153 20 4 79
    جملتها 256
    وينبغي أولا أن أشير إلى غلبة الخفيف على المفجرة، وهو المنفرد بالمحجرة.
    ثم ينبغي ثانيا أن أبين أن بين المتدارك والرجز والرمل التي شقت أقسامُها القليلة في المفجرة أقسامَ الخفيف الكثيرة، وبين الخفيف صِلَةً مُهِمَّةً؛ فأما المتدارك فتفعيلته (فاعلن) صورة من صور تغيير (فاعلاتن) في عروض الخفيف وضربه ، وأما الرجز فتفعيلته (مستفعلن) ظاهرة المطابقة المقطعية لـ(مستفع لن) وُسْطى تفاعيل شَطْرَيِ الخفيف، وأما الرمل فتفعيلته (فاعلاتن) هي التي في أول شطري بيت الخفيف الوافي وآخرهما.
    ثم ينبغي ثالثا أن أشير إلى مسيرة الخفيف في خلال المفجرة ورَدِّهِ أولَها على آخِرِها، وإلى تَرَتُّب ظهور غيره فيها على مثل تَرَتُّبِ تفاعيله هو: (المتدارك، الرجز، الرمل = فاعلاتن، مستفع لن، فاعلاتن)، وإلى غلبة الرمل الذي انفردت به (فاعلاتن) التي كادت تنفرد بالخفيف.
    بذلك كله يتجلى بين حركتي القصيدتين من الالتباس، ما يدل على علاقة انبعاث روح المفجرة من روح المحجرة.
    أ.د.محمد جمال صقر
    PROF. MOHAMMAD GAMAL SAQR
    كلية دار العلوم، جامعة القاهرة
    FACULTY OF DAR EL-ULWM
    CAIRO UNIVERSITY
    www.mogasaqr.com
    mogasaqr@gmail.com
    mogasaqr.eg@gmail.com
    mogasaqr@yahoo.com
    saqr369@hotmail.com
    00201092373373
    0020223625210
  • محمد بيغام
    عضو جديد
    • Oct 2012
    • 32

    #2
    أنا عضو جديد في هذا المنتى المبارك .. لكني أرى أن قراءتي لمقالاتكم
    المباركة بكم كأول ما أقرأ ؛ لــهي فضل عظيم ، ونعيم مقيم !
    شكرا شيخي وأستاذي لفضلك وإحسانك وجميل طرحك وروعة كتابك !
    بك تشرفت .. تحياتي واحترامي !

    تعليق

    يعمل...