الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

من أسرار العربية - في الحمل على اللفظ والمعنى للمجاورة.

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الهيثم
    عضو فعال
    • Aug 2014
    • 196

    #1

    من أسرار العربية - في الحمل على اللفظ والمعنى للمجاورة.



    الفصل التاسع: في الحمل على اللفظ والمعنى للمجاورة.


    العرب تفعل ذلك فتقول: هذا حُجْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ. والخرب نعت الحُجر لا نعت الضبِّ ولكن الجوار عمل عليه كما قال امرؤ القيس: [من الطويل] :
    كأن ثبيراً في عَرانين وَبلِهِ ... كبيرُ أناسٍ في بِجاد مُزَمَّلِ4.
    فالمُزَمَّل: نعت الشيخ لا نعت البِجاد وحقه الرفع ولكن خفضه للجوار وكما قال الآخر:
    يا ليت شَيْخَكِ قد غَدا ... مُتَقلِّدا سَيفا ورُمحا.
    والرُمح لا يُتَقَلَّد وإنما قال ذلك لمجاورته السيف. وفي القرآن: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} 5 لا يقال: أجْمَعت الشُركاء وإنما يقال: جَمَعت شركائي وأجمَعتُ أمري وإنما قال ذلك للمجاورة وقال النبي صلى الله عايه وسلم: "ارجِعْنَ مأزورات غيرَ مَأجورات" 6 وأصلها مَوزورات من الوزر ولكن أجراها مجرى المَأجورات للمجاورة بينهما وكقوله: بالغدايا والعشايا ولا يقال: الغدايا إذا أفردت عن العشايا لأنها الغدوات والعامة تقول: جاء البرد والأكسية والأكسية لا تجيء ولكن للجوار حق في الكلام.


    ____________________________
    4 مزمل: ملتف.
    5 سورة يونس الآية: 71.
    6 أخرجه ابن ماجه 1578 والبيهقي 4/77 و6/176 والبغوي 5/465 من حديث علي مضعفه البوصيري في الزوائد.


    * فقه اللغة وسر العربية
    المؤلف: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (المتوفى: 429هـ)
    المحقق: عبد الرزاق المهدي
    الناشر: إحياء التراث العربي
    الطبعة: الطبعة الأولى 1422هـ - 2002
  • شمس الاصيل
    عضو فعال
    • Sep 2014
    • 146

    #2
    بارك الله فيك وفى انتظار ابداعك المثمر

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      المحقق الشيخ عبد الرزاق بن غالب المهدي
      من سكان دمشق حي الصالحية التي تنسب للمقادسة منهم موفق الدين بن قدامة و الضياء المقدسي وغيرهما
      الشيخ من موليد 1961
      بدأ في دراسة العلم الشرعي عام 1977
      و ذلك في معهد الفتح الإسلامي بدمشق على يد شيوخ كبار من أهل دمشق أشهرهم الشيخ عبد ا الرزاق الحلبي مفتي الحنفية وجامع القراءة وغير ذلك وقد قرأ عليه ختمة كاملة برواية حفص وله منه إجازة متصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم
      حبب إلي الشيخ علم الحديث ومعرفة الصحيح من الضعيف منذ أول طلب العلم فصار يقرأ و يطلع في كتب الحديث والمصطلح فقرأ في كتب المتقدمين و المتأخرين والمعاصرين أبرز شيوخه :

      الشيخ عبد القادر الأرنؤوط محدث الشام وأعلم الناس بعلم الحديث بعد الشيخ الألباني !!!!

      فدرس على الشيخ عبد القادر الأرنؤوط قواعد الحديث للقاسمي وكان يتردد على الأرنؤوط ويجلسه و يستفيد منه .
      ولما تخرج الشيخ من المعهد الشرعي شرع في العمل بتحقيق الكتب الدينية المنوعة كما أنه عين إماما وخطيبا في عدة مساجد في دمشق وريفها و أوقف عن الخطابة والتدريس أكثر من مرة من جهة الأمن تارة و الأوقاف تارة بحجة أنه سلفي
      و الشيخ على عقيدة السلف مع أنه درس في معهد يقوم علي المذهب الأشعري .

      حمل الشيخ عقيدة السلف من كتب الحديث التي فيها الحث علي السنة و الإستمساك بالتوحيد الذي كان عليه السلف الصالح .
      كما تأثر الشيخ بكتب الشيخ الذهبي لأن كتب شيخ الإسلام إبن تيمية ممنوعة في الشام لأنها تدع إلى السنة وإلي التوحيد ونبذ الشرك والبدع ..
      نشط الشيخ بمجال تحقيق الكتب وكانت خاصة في مجال الحديث :التخريج و التصحيح و التضعيف
      وقام بتخريج مجموعة من الكتب الشهيرة منها :
      في كتب التفسير :
      تفسير إبن كثير
      تفسير القرطبي
      تفسير الشوكاني
      أحكام القرأن (لإبن العربي المالكي)
      تفسير البغوي
      تفسير الكشاف
      البحر المحيط
      لتسهيل لأبن جزي
      وفي الكتب العلمية :

      فتح القدير (فقه حنفي)
      كتاب اللباب (فقه حنفي)
      العدة شرح العمدة (فقه حنبلي )
      وفي الكتب العامة؛الشرعية للأجوري
      الإعتصام للشاطبي
      فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
      تاريخ المدينة لإبن النجار
      زاد المعاد
      تلبيس إبليس
      لإبن الجوزي
      مختصر زاد المعاد ومختصر السيرة وهما للشيخ محمد بن عبد الوهاب
      وكتب أخري:

      منها الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي
      الخاتم للبيهقي
      وأخيرا حقق الموطأ في أربع مجلدات تحقيقا وافيا ) ا.هـ .

      تعليق

      • حامد السحلي
        عضو جديد
        • May 2014
        • 59

        #4
        السلام عليكم
        رحم الله أستاذي الشيخ عبد القادر أرناؤوط رحمه الله وتقبله وأسكنه فسيح جنانه فقد كان له فضل على كثيرين
        وهو في رؤيتي علم المدرسة السلفية الدمشقية خلال العقدين الأخيرين
        ما أعلمه عنه أنه يكره هذه الأوصاف بالمدح مثل أعلم وأحكم وا إلى ذلك هذا في العموم
        أما في الخصوص فلطالما أقر الشيخ عبد القادر للشيخ ناصر بالفضل والسبق علميا وكان يقول نحن تلاميذ في حضرة الألباني
        لكنه مدرح سوى الألباني آخرين وأقر لهم بالتفوق علما عليه
        منهم الكاندهلوي والندوي محمد رئيس
        وهذه من صفات أهل الحق
        وقد نقل الشيخ عبد القادر في درس الأصول مرارا عن الألباني رحمه الله شهادته في احمد بن الصديق الغماري
        أنه قال كنت أسمع بالحافظ أحمد ولم ألتق به حتى قيض الله لي لقاءا به في المكتبة الظاهرية بالقاهرة فوجدته بحرا لكن أفسدته السبحة
        وبهذه الشهادة من الألباني في عالم من المدرسة المخالفة اعتبر أحمد بن الصديق خاتمة الحفاظ حتى يومنا هذا
        إعراب نحو حوسبة العربية
        http://e3rab.com/moodle
        المهتمين بحوسبة العربية
        http://e3rab.com/moodle/mod/data/view.php?id=11
        المدونات العربية الحرة
        http://aracorpus.e3rab.com

        تعليق

        • عبدالله بنعلي
          عضو نشيط
          • Apr 2014
          • 6053

          #5
          الفصل التاسع: في الحمل على اللفظ والمعنى للمجاورة.
          لابد من ضوابط علمية صرفة لأن الطائفية والمذهبية فعلت فعلتها
          أصول الفقه
          الإحكام في أصول الأحكام
          علي بن محمد الآمدي

          الكتب » كتاب الإحكام في أصول الأحكام » القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه » القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا » الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع » النوع الثاني فيما يتعلق في المتن » الباب الأول فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع » الصنف التاسع في الظاهر وتأويله » المسألة الثامنة تأويل بعيد لقوله وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين

          [ ص: 62 ] المسألة الثامنة

          ومن أبعد التأويلات ما يقوله القائلون بوجوب غسل الرجلين في الوضوء في قوله تعالى : ( وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) من أن المراد به الغسل ، وهو في غاية البعد انظر ما ذكره ابن جرير وابن كثير في تفسيريهما لقوله تعالى : ( وامسحوا برءوسكم وأرجلكم ) وكلام شارح الطحاوية عند ذكر الأدلة على مشروعية المسح على الخفين . لما فيه من ترك العمل بما اقتضاه ظاهر العطف من التشريك بين الرءوس والأرجل في المسح من غير ضرورة .
          فإن قيل : العطف إنما هو على الوجوه واليدين في أول الآية ، وذلك موجب للتشريك في الغسل ، وبيان ذلك من وجهين : الأول : قوله تعالى ( إلى الكعبين ) قدر المأمور به من الكعبين كما قدر غسل اليدين إلى المرفقين ، ولو كان الواجب هو المسح لما كان مقدرا كمسح الرأس .

          الثاني : ما ورد من القراءة بالنصب من قوله تعالى ( وأرجلكم ) وذلك يدل على العطف على الأيدي دون الرءوس .

          وأما الكسر فإنما كان بسبب المجاورة ، فإنها موجبة لاستتباع المجاور ، ومنه قول امرئ القيس :


          كأن ثبيرا في عرانين وبله كبير أناس في بجاد مزمل
          كسر ( مزمل ) استتباعا لما قبله ، وإلا فحقه أن يكون مرفوعا لكونه وصف ( كبير ) وإن سلمنا أن الأرجل معطوفة على الرءوس غير أنه ليس من شرط العطف الاشتراك بين المعطوف والمعطوف عليه في تفاصيل حكم المعطوف عليه ، بل في أصله كما سبق تقريره ، وذلك مما قد وقع الاشتراك فيه ، فإن الغسل والمسح قد اشتركا في أن كل واحد منهما فيه إمساس العضو بالماء ، وإن افترقا في خصوص المسح والغسل ، وذلك كاف في صحة العطف ، ودليله قول الشاعر :


          ولقد رأيتك في الوغى متقلدا سيفا ورمحا


          عطف الرمح على التقلد بالسيف ، وإن كان الرمح لا يتقلد ، وإنما يعتقل به ، لاشتراكهما في أصل الحمل

          وكذلك عطف الشاعر الماء على التبن في قوله ( علفتها تبنا وماء باردا ) تمامه ( حتى شتت همالة عيناها ) انظر هذا البيت وما معه من الأبيات في باب الحذف والاختصار من تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة . والماء لا يعلف لاشتراكهما في أصل التناول .

          والجواب ، قولهم : إن العطف إنما هو على الأيدي ، فأبعد من كل بعيد لما فيه من ترك العطف على ما يلي المعطوف إلى ما لا يليه .

          وأما التقدير بالكعبين فمما لا يمنع من العطف على الرءوس الممسوحة ، وإن لم يكن مسح الرءوس مقدرا في الآية كما عطف الأيدي على الوجوه في حكم الغسل ، وإن كان غسل اليدين مقدرا وغسل الوجوه غير مقدر .

          وأما القراءة بالنصب ، فإنما كان ذلك عطفا على الموضع ، وذلك لأن الرءوس في موضع النصب بوقوع الفعل عليها ، غير أنه لما دخل الخافض على الرءوس ، أوجب الكسر ، ومنه قول الشاعر :


          معاوي إننا بشر فأسجح فلسنا بالجبال ولا الحديدا


          عطف ( الحديد ) على موضع ( الجبال ) إذ هي في موضع نصب ، غير أنها خفضت بدخول الجار عليها .

          قولهم : إن الكسر بسبب المجاورة إنما يصح إذا لم يكن بين المتجاورين فاصل كما ذكروه من الشعر ، وأما إذا فصل بينهما حرف العطف فلا .

          وإن سلمنا جوازه ، غير أنه مما لا يتحمل إلا لضرورة الشعر فلا ينتهض موجبا لاتباعه ، وترك ما أوجبه العطف .

          ومثل ذلك ، وإن ورد في النثر كما في قولهم ( جحر ضب خرب وماء شن بارد ) فمن النوادر الشاذة التي لا يقاس عليها .

          قولهم : إن العطف وإن وقع على الرءوس ، فذلك غير موجب للاشتراك في تفاصيل حكم المعطوف عليه .

          قلنا : هذا هو الأصل ، وإنما يصار إلى خلافه لدليل ، ولا دليل ، وإنما ذكرنا هذه النبذة من مسائل التأويلات لتدرب المبتدئين بالنظر في أمثالها .

          وبالجملة ، فالمتبع في ذلك إنما هو نظر المجتهد في كل مسألة فعليه اتباع ما أوجبه ظنه .

          تعليق

          يعمل...