الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

اللغة العربية في فهم الإسلام (مسابقه)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس الاصيل
    عضو فعال
    • Sep 2014
    • 146

    #1

    اللغة العربية في فهم الإسلام (مسابقه)

    • اللغة هي الوسيلة الأولى للتخاطب بين الناس.
    • وهي أهمّ أداةٍ من أدوات التفكير.
    • وهي وعاء العلم والمعرفة، تحفظُها الكتابةُ من الضياع.

    هذه الأمور الثلاثة تكاد - لوضوحها - تكون من البدهيات، ولكن الناسَ - في حياتهم العملية - لم يعطوا هذه (البدهيات) ما تستحقُّه من الاهتمام! ومع أنها مشتركة بين اللغة العربية وسواها، إلا أن العربية تتميز عن غيرها بأنها لغة الدين الإسلامي، فالقرآن الكريم نزل باللغة العربية؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [يوسف: 2].

    وقال: ﴿ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ، قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [فصلت: 3].

    والرسول - صلى الله عليه وسلم - خاطب قومه العرب بلسانهم؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ... ﴾ [إبراهيم: 4].

    وهكذا فإن الأساسين الأَوَّلين لهذا الدين - القرآنَ والسنةَ - هما باللغة العربية، ولا يمكن فهمُهما، ومعرفةُ أسرارِهما، واستنباطُ الأحكام منهما لغير المتمكّن من هذه اللغة المباركة.

    وقد أدرك الأئمةُ الأقدمون أهميةَ اللغة العربية في فهم كلام الله - سبحانه وتعالى - وكلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهذا الإمام الشافعي - رحمه الله - يقول عنه زوجُ ابنته: "أقام الشافعي علمَ العربية وأيامَ الناس عشرين سنة، فقلنا له في هذا، فقال: ما أردت بهذا إلا استعانةً للفقه"[1]؛ أي: ظلّ عشرين سنة يتبحّر في اللغة العربية وعلومها ليفقه ويفهمَ القرآن والسنة، ولا يستغرب منه هذا، فهو الذي يقول: "أصحاب ُالعربية جِنُّ الإنس، يُبصرون ما لم يبصرْ غيرُهم"[2].

    وكان علماء الدين يقولون: "من تكلّم في الفقه بغير لغةٍ تكلم بلسان قصير"! والمقام لا يتسع للتفصيل، وفيما ذُكر كفاية لإثبات المراد.

    واللغة العربية بحر لا ساحل له، بعضُ علومها: النحو، والصرف، وعلم المعاني، وعلم البيان، وعلم البديع... إلخ، وكانت في الجيل الأول، جيل الصحابة - رضي الله عنهم - ملكةً وسليقة، ثم لما انتشر الإسلام في شتَّى البلاد، واختلط العرب بالمسلمين الجدد بالمصاهرة والمعاملة، والتجارة والتعليم، دخلت في لسانهم العجمةُ وبدأ الخطأ في الكلام، (فخفضوا المرفوعَ، ورفعوا المنصوب، وما إلى ذلك).

    وقد بدأ هذا اللحن في وقتٍ مبكر جدًّا، إذ يُروى أن الخليفة الراشد عليًّا - رضي الله عنه - هو الذي وجَّه أبا الأسود الدؤلي إلى أن يضع أصولَ علم النحو حفظًا على اللغة العربية من الضياع[3]، فكيف الحال في زماننا، بعد مضي أكثر من أربعة عشر قرنًا؟!

    ومن العلوم المهمة جدًّا في فَهم كلام الله - سبحانه - وكلام رسوله - عليه الصلاة والسلام - بعد علوم العربية: علم أصول الفقه الذي يُحدِّد قواعد استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية في القرآن والسنة[4]، وهو أيضًا بحر لا ساحل له، وقد كُتِبَ باللغة العربية ونَقْلُهُ إلى لغة أخرى يُخِلُّ بالكثير من مقاصده، وهو إحدى الأدوات المهمة لمن يريد الاجتهاد في الدين.

    وغني عن البيان أننا عندما نتكلم عن اللغة العربية، فإننا نعني: اللغة الفصحى، لا اللهجاتِ المحلية العامية التي ابتعدتْ عن أصلها، وتباينت فيما بينها تباينًا كبيرًا، جعل العربي المشرقي لا يكاد يفهم شيئًا مِن عامية العربي المغربي، وبالعكس!!

    نخلص مما تقدم إلى نتائجَ من أهمها:
    أولًا: العربية الفصحى هي وعاء الإسلام، ومستودع ثقافته، ومادة أكثر ما كُتب عنه على مدى القرون.

    ثانيًا: يجب على المسلم الذي لا يعرف العربية أن يقفَ عند حدود علمه، فلا يجاوز تلك الحدودَ عند الحديث عن الإسلام.

    ثالثًا: وكذلك المسلم الذي يعرف العربية مؤهل - أيضًا - للفهم في حدود معرفته، أما الاجتهاد، والحكم على أقوال الأئمة بالصواب والخطأ، والقوة والضعف فله أهلُه، وهو مقصورٌ على من يملكُ أدواتِه.

    رابعًا: الذي لا يعرف قواعدَ البيان العربي، ومقاصدَ خطاب العرب يقع في أخطاءٍ في الفهم، ويستنبط من القرآن والسنة معانيَ بعيدةً عن مقاصد الشرع.

    خامسًا: لا بدّ كذلك من معرفة عادات العرب أيام نزول الوحي؛ لأن القرآن نزل مراعيًا عُرْفَهم في الخطاب[5].

    سادسًا: ينبغي بذل الجهد في نشر العربية بين المسلمين الذين لا يعرفونها، وتقويتُها بين الذين يعرفونها، فهذا مِنْ خير ما يُعينهم على فهمٍ أفضلَ للقرآن والسنة والعلوم الإسلامية.

    [1] الفقيه والمتفقه؛ الخطيب البغدادي: 2/41.
    [2] آداب الشافعي ومناقبه؛ الرازي: 150.
    [3] انظر: القواعد الأساسية للغة العربية؛ السيد أحمد الهاشمي: 13، 14.
    [4] انظر: أصول الفقه؛ محمد زكريا البرديسي، 21 وما بعدها.
    [5] انظر: ضوابط في فهم النص؛ د. عبدالكريم حامدي: 118، وفيه نقل عن كتاب: الموافقات في أصول الشريعة؛ للإمام الشاطبي.
    لـ د. أحمد البراء
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    السيرة الذاتيةل د. أحمد البراء

    ♦ ولدتُ في مصيف قرنايل بلبنان يوم الإثنين 18 شعبان 1363 هـ (الموافق 7/8/1944 م)، حيث كان الوالدان رحمهما الله يقضيان إجازة الصيف.

    ♦ أكملت تعليمي العام في حلب، وأخذت الشهادة الثانوية – الفرع العلمي عام 1963 م، والتحقت بجامعة دمشق حيث درست في كليتين: منتظماً في كلية الآداب – قسم اللغة الإنجليزية ومنتسباً في كلية الشريعة. فتخرجت في الأولى عام 1967 م، وفي الثانية عام 1972 م.

    ♦ درَّست اللغة الإنجليزية ست سنوات، ثلاثاً في حلب، وثلاثاً في المدينة المنورة التي تشرفت بالمجيء إليها عام 1390 هـ (1970 م)، ثم انتقلت للعمل في الرياض فاشتغلت في مجال الترجمة أقل من ثلاث سنوات، انتقلت بعدها إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للتدريس بمعهد اللغة العربية لغير الناطقين بها في الأيام الأولى من إنشائه.

    ♦ قضيت في عملي هذا عشر سنين، انتقلت بعدها لتدريس الثقافة الإسلامية في كلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض، حوالي عشر سنين.

    ♦ وفي عام 1416 هـ عندما أسندت إلى الصديق الحميم الكريم الدكتور محمد ابن أحمد الرشيد وزارة التربية والتعليم طلب من مدير جامعة الملك سعود الموافقة على نقل خدماتي إلى الوزارة فانتقلت للعمل معه مدة وزارته.

    ♦ بعد ذلك عملت في مكتب التربية العربي لدول الخليج (18) شهراً، ثم استقر بي المقام في شركة العبيكان للتعليم حيث لا أزال فيها إلى حين كتابة هذه السطور.

    ♦ تخللت هذه الأعوام التي بلغت 45 عاماً (من 1967 إلى 2012 م) نشاطات قمت بها مثل: عقد دورات قصيرة لتعليم اللغة العربية في جنوب أفريقيا، وإلقاء محاضرات وأمسيات شعرية، وعقد دورات تدريبية في تطوير الذات، وكتابة مقالات في الصحف، وإعداد أحاديث لإذاعة القرآن الكريم وإذاعة الرياض، والمشاركة في مؤتمرات أدبية وندوات... إلخ.

    ♦ وتخللها أيضاً الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وجامعة البنجاب في لاهور.

    ♦ ويسّر الله لي تأليف بعض الكتب منها:
    1- اللياقات الست: دروس في فن الحياة

    2- أيها الأصدقاء تعالوا نختلف (نظرات في فقه الائتلاف).

    3- أريد أن أعيش أكثر من حياة.

    4- فنّ التفكير.

    5- كيف ننتفع بالقرآن الكريم.

    6- فقه دعوة الأنبياء في القرآن الكريم، وغيرها.

    أكبر آمالي التي أسأل الله أن يعينني على إنجازها فيما بقي من العمر: أن أخرج بعض كتبي على شكل أشرطة مرئية تبث في وسائل الإعلام العصرية (التلفاز، واليوتوب، والفيس بوك...)، وأن توضع على الإنترنت للتحميل المجاني لمن يرغب.

    أسأل الله تعالى أن يرزقني الإخلاص والصواب في القول والعمل، وأن يتجاوز عن سيئاتي ويتفضل علي بحسن الخاتمة، إنه أكرم مسؤول وأرجى مأمول، والحمدلله رب العالمين.

    للتواصل عبر الفيس بوك: https://www.facebook.com/abalamiri
    د. أحمد البراء الأميري

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      مشاركة متكاملة في المضمون والمراجع والهدف .
      شكرا لكم على على ''الخلاصة ''الخاتمة

      تعليق

      • شمس الاصيل
        عضو فعال
        • Sep 2014
        • 146

        #4
        اشكرك أ/ عبد الله على حضورك المبدع وردودك الراائعه وهذا يدل على شخصك الرائع المثقف المحب للغه جزااك الله خيرااا مع تمنياتى بدوووام التوفيق

        تعليق

        يعمل...