قواعد في اللغة العربية - المعرفة والنكرة : الاسم الموصول

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • داكِنْ
    عضو نشيط
    • Jul 2014
    • 813

    #1

    قواعد في اللغة العربية - المعرفة والنكرة : الاسم الموصول



    4- الاسم الموصول

    اسم وضع لمعين بوساطة جملة تتصل به تسمى صلة الموصول، وتكون هذه الجملة خبرية معهودة لدى المخاطب مثل: جاءَ الذي أكرمك مع ابنتيْه اللتين أَرضعتهما جارتُك.
    فجملة (أَكرمك) هي التي حددت المراد بـ (الذي) وسميت صلةً للموصول لأَنهما يدلان على شيءٍ واحد فكأَنك قلت: جاءَ مكرمُك، ولابدَّ في هذه الجملة من أَن تحتوي على ضمير يعود على اسم الموصول ويطابقه تذكيراً وتأْنيثاً وإفراداً وتثنية وجمعاً، وهو هنا مستتر جوازاً تقديره ((هو)) يعود على (الذي)* وفي جملة (أَرضعتهما) عائد الصلة الضمير (هما) العائد على (اللتيْن). وقد تقع صلة الموصول ظرفاً أَو جاراً ومجروراً مثل: أَحضر الكتاب الذي عندك، هذا الذي في الدار*.

    والأَسماءُ الموصولة قسمان: قسم ينص على المراد نصاً وهو الخاص، وقسم مشترك.
    أ- الموصولات الخاصة:
    للمذكر: الذي، اللذان واللذَيْن، الذِين، والأُلى (لجمع الذكور العقلاء).
    للمؤنث: التي، اللتان واللتيْن، اللاتي واللائي (لجمع غير المذكر العاقل).

    ب- الموصولات المشتركة وهي خمسة: من، وما، وأيُّ، وذا، وذو
    1- من، وتكون للعاقل وما نزل منزلته، وللعاقل مع غيره مثل: عامل من تثق به وأَحسن لمن أَرضعتْك، وعلِّم من قصدوك*.
    {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ} فالأَصنام لا تعقل، لكن لما دعوها أَنزلوها منزلة العاقل الذي يدعى فعبر عنها بـ(من)، {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ}.
    2- ما، وتكون لغير العاقل: أَحضر ما عندك.
    وقليلاً يعبر بها عن العاقل مع غيره، ولأَنواع من يعقل مثل: صنّف ما عندك من الطلاب صنفين.
    3- أَيُّ، للعاقل، وهي معربة بين الأَسماءِ الموصولة جميعاً، تقول: قابلْ أَيًّا أَحببته، زارك أَيُّهم هو أَفضل، سلم على أَيِّهن هي أَقرب [فإذا أُضيفت وحذف صدر صلتها الضمير، جاز مع الإِعراب البناءُ على الضم: سلم على أَيُّهنّ أَفضل].
    4- ذا، تكون اسم موصول إذا سبقها استفهام بـ ((ما)) أَو ((منْ)) ولم تكن زائدة ولا للإشارة، مثل قول لبيد:
    أَنحبٌ فيقضى أَم ضلالٌ وباطل
    أَلا تسأَلان المرءَ: ماذا يحاول؟
    فماذا بمعنى ما الذي، ولذلك أَبدل منها (أنحبٌ) بالرفع.
    5- ذو، الطائية، وهي مبنية عندهم وقيل: قد تعرب مثل: جاء ذو أكرمك بمعنى الذي أكرمك.
    وهي خاصة بلهجة قبيلة طيء.

    الشواهد:


    (أ)

    1- {وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنا اللَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ}
    [فصلت: 41/29]

    2- {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ}
    [الحج: 22/18]

    3- {سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ}
    [الصف: 61/1]

    4- {فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكَى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ}
    [الكهف: 18/19]

    5-{ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً}
    [مريم: 19/69]


    6- أَلا عِمْ صباحاً أَيُّها الطللُ البالي *** وهل يَعِمَنْ من كان في العصُر الخالي
    امرؤُ القيس


    7- أَلا إِن قلبي لدى الظاعنيـ***ـن حزين فمنذا يعزّي الحزينا
    أمية بن أبي عائد الهذلي

    (ب)

    8- محاحبُّها حب الأُلى كنّ قبلها *** وحلت مكاناً لم يكن حُل من قبلُ
    المجنون


    9- فإِن الماءَ ماءُ أبي وجدي *** وبئري ذو حفرت وذو طويتُ
    سنان الطائي

    _______________________________
    * وإذا كان العائد مفعولاً به جاز حذفه مثل: (رأيت الذي قدمت) أي: قدمته.
    * والحق أن الصلة فعل محذوف من أفعال الكون العام، والتقدير: استقر عندك، استقر في الدار.
    * أو: علم من قصدك، لأن العائد في الموصولات المشتركة يجوز فيه مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى.

    الموجز في قواعد اللغة العربية - سعيد الأفغاني
    طبعة: دار الفكر
يعمل...