لحن القول: العَريس!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. عبدالعزيز بن علي الحربي
    مؤسس المجمع
    • Feb 2012
    • 278

    #1

    لحن القول: العَريس!!


    العَريس !!
    العَروس : وصف يستوي فيه الرَّجل والمرأة ما داما في إعراسهما ، وكذلك (العِرْس) للرجل والمرأة ولا يقال : عرسَة ؛ لأنه وصف مشترك بينهما ؛ لأن كلا من الزوجين ملازم للآخر ، والعرب لم تضع فارقا بين الرجل والمرأة فيما يستويان فيه ولم يختص به أحدهما سواء طالت مدته كلفظ الزَّوج يسمّى به الرجل والمرأة من غير تاء فارقة ، أو قصرت كالعروس ، ولأنهما كالذات الواحدة فلا حاجة للتفريق ، والسياق والحال وسائر القرائن اللفظية وغير اللفظية هي التي تعيّن أحد الزوجين الذكر والأنثى ، ويجمع العروس إذا كان وصفا للرجل على عُرُس، فإذا كان وصفا للأنثى جمع على عرائس، والجمع يردّ الأشياء إلى أصلها .. ولم يُعجب ابنَ فارس نعتُ الرجل بالعَروس، وقال: إنه من زعمات الخليل بن أحمد ، ورأى أن الأحسن أن يقال للرجل: مُعرِس ، أي : اتخذ عروسا ، وقد يقال للمرأة: عروسة كما يقال لها زوجة، ولكنه ليس من فصيح الكلم.
    وأما العريس بالياء: فلم ينقل عن العرب ، بل هو لفظ محدث اضطرّ إليه للتفريق بين الرجل والمرأة، وينزل الحكم في استعماله منزلة الضرورات تستعمل حين لا قرينة ثَمَّ ولا من لا يفهم القرينة ؛ لأن مادتها وصيغتها موجودة في لسان العرب ولولا خشية التوسع في هذا لما كان في إدراجه في فصيح الاستعمال وصحيح الكلم من ضير ، ويجمع العَريس على عِرسان ، وأصل المعنى في مادته يعود على الملازمة والإقامة.

    الخلاصة:

    العَروسُ: لفظ يطلق على كل من الزوجين، الذكر والأنثى، ولا يقال: عروسة، وأما العريس فلفظ محدث.




    .
    د . عبدالعزيز بن علي الحربي
    azz19a@hotmail.com
    0505780842

    .
  • أبو عمار المكي
    عضو جديد
    • Mar 2012
    • 55

    #2
    بارك الله فيكم وفي علمكم

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      المزيد من الفائدة:
      من موقع مجمع المدينة المنورة مجمع اللغة الإفتراضي
      الجمعة، 16 نوفمبر، 2012
      حكمة العامة في كلمة العريس
      كلمة "العروس " في العربية نعت يستوي فيه الرجل والمرأة، وفي " الصحاح" : العروس المرأة والرجل ماداما في إعراسهما. ويقال: رجل عروس ورجال أعراس وعُرُس، وامرأة عروس في نسوة عرائس. وشاع في لغة المعاصرين قولهم: العريس للرجل والعروس للمرأة، دفعا للبس بين الرجل والمرأة، وفي هذا حكمة لغوية تستحق النظر.
      فهل العامة أخطأت وخالفت سنن كلام العرب حين استخدمت كلمة عريس للرجل؟
      لم تخطئ العامة؛ لإنّ كلمة عريس مشتقة من العرس على صيغة فعيل، فإن كانوا أرادوا أصل الصيغة، فإنهم يوافقون ما جاء في اللغة على فعيل وصفا للرجل، ففيها: رجل لبيب، ورجل جديد أي حظيظ، وشديد، وزرير أي خفيف، وضرير، وهو شقيق فلان، وهو ركيك أي ضعيف، وهو حليل فلانة، أي زوجها، والولد سليل أبيه، وهو في صميم قومه، والجنين الولد ما دام في بطن أمّه، وفلان ضنين أي بخيل، ورجل منين أي ضعيف.
      وحين الموازنة بين فعيل وفعول في نعت الرجل نجد أن فعيلا أكثر، كما يظهر ذلك جليا في ديوان الأدب للفارابي.
      ويمكن لنا أن نتأول العريس بمعنى المعرِس، من باب فعيل بمعنى مُفعِل، ففي الصحاح: أَعْرَسَ فلان، أي اتَّخذ عُرْساً، وأَعْرَسَ بأهله، إذا بنى بها. قلت: فكأنّ عريسا بمعنى مُعرس من أعرس، فهو فعيل بمعنى مُفعِل، مثل البديع بمعنى المُبدِع، والعزيز بمعنى المُعزّ، وعذاب أليم بمعنى مؤلم، والعجيب بمعنى المُعجب، والحريق بمعنى المُحرِق، والحكيم بمعنى المُحكِم، والبصير بمعنى المُبصِر، والسميع بمعنى المُسمِع، والغويّ بمعنى المُغوي، والحسيب بمعنى المُحسِب، والنذير بمعنى المُنذِر، والصريخ بمعنى المُصرِخ.. إلخ.. وهو سماعي لا ينقاس، لكن العامة قاسته في "العريس" وصاغته من أعرس الرجل، فكأن العريس عندهم بمعنى المُعرِس، ويرجح هذا أنهم يقولون أحيانا: المُعرِس.

      وأرى أن العامة وُفقّت في ذلك وأحسنت صنعا، لأنها أزالت اللبس الواقع في كلمة عروس للرجل والمرأة، ومن أصول اللغة الوضوح والبعد عن اللبس، فحين تقول على هذا المعنى: العروس في البيت، يعلم أنك لا تقصد الرجل، بل المرأة، فإن أردت الرجل قلت: العريس في البيت، وقد تلمّس العدناني شيئا من هذا، فقال في معجم الأخطاء الشائعة: ((وأنا أقترح - دفعا للالتباس - أن نُجاري العامة، فنقول: "في السيارة عريس" إذا كان فيها الرجل، أو "عروسةٌ" إذا كانت فيها المرأة، أما عندما لا نخشى حدوث اللبس فنقول: جاء العروسان، أو سافرت العروس، أو أقبل العروس فما رأي مجامعنا في هذا الاقتراح؟
      وقد قال (المعجم الوسيط): العريس: الزوج مادام في إعراسه، والجمع عِرسان، مولدة . فعسى أن يوافق على ذلك أحد مجامعنا)) انتهى كلام العدناني.
      وحين نتأمل حال الكلمتين: عروس وعريس لا نرى للأولى مزية ترفعها عن الثانية سوى أنها قيلت زمن الاحتجاج، أما كلمة عريس فامتازت بأنها أزالت اللبس دون حاجة للسياق، وليس فيها ما يشوبها في أصواتها وبنيتها الصرفية، فهي مثل غيرها مما جاء على وزن فعيل بمعنى مُفعِل، أو فعيل على الأصل، ولا تنحط عريسٌ عن عروس لكونها مولدة، ورب لفظ مولد أحلى وألذ من لفظ جاهلي!
      وليس للغوي أن يرد كلمة شاعت ولم تخالف مقاييس اللغة بحجة أنها لم تسمع في زمن الاحتجاج، وليس لنا أن نمنع اللغة من التطور، ولن نستطيع، لأن ذلك يخالف نواميس الله في اللغات، فاللغة تمارس حياتها بالنمو والتطور، شئنا أم أبينا، وقد مارست ذلك لغتنا في جميع مراحلها، وهذا من أسرار عظمتها، أما نحن العرب الأواخر فلن نسجن أنفسنا في حظيرة الألفاظ الجاهلية، فحين نجد لفظا متداولا شائعا جاريا على سنن كلام العرب في أصواتها وأبنية ألفاظها، فإننا نقبله وندونه في معاجمنا، وقد أحسن المعجم الوسيط صنعا، حين قبل كلمة ((العريس)) وأدخلها في المعجم، ولا بأس أن نصفها بأنها محدثة أو مولدة، تمييزا لها عن القديم وليس ذماً لها.

      تعليق

      يعمل...