مراتب الناس عند سماع القرآن الكريم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الجخبير
    عضو جديد
    • Dec 2014
    • 7

    #1

    مراتب الناس عند سماع القرآن الكريم

    مراتب الناس عند سماع القرآن الكريم

    قال تعالى : [ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ . إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ] [ ق : 36 ، 37 ] .

    قال ابن القيم - رحمه الله : الناسُ ثلاثةٌ : رجلٌ قلبُه ميتٌ ، فذلك الذي لا قلبَ له ، فهذا ليست الآية ذكرى في حقه .

    الثاني : رجلٌ له قلب حيٌّ مستعدٌّ ، لكنه غير مستمعٍ للآيات المتلُوةِ ، التي يخبر بها الله عن الآيات المشهودة ، إما لعدم وُرُودها ، أو لوصولها إليه وقلبه مشغول عنها بغيرها ، فهو غائب القلب ليس حاضرًا ، فهذا - أيضًا - لا تحصُلُ له الذكرى ، مع استعداده ووجود قلبه .

    والثالث : رجلٌ حيُّ القلب مستعدٌّ ، تُليت عليه الآيات ، فأصغى بسمعه ، وألقى السمع ، وأحضر قلبه ، ولم يشغلْه بغير فهم ما يسمعُهُ ، فهو شاهدُ القلب ، مُلقي السَّمع ؛ فهذا القِسمُ هو الذي ينتفع بالآيات المتلوَّة والمشهودة .

    فالأول : بمنزلة الأعمى الذي لا يُبصر .

    والثاني : بمنزلة البصير الطَّامح ببصره إلى غير جهة المنظور إليه ، فكلاهما لا يراه .

    والثالث : بمنزلة البصير الذي قد حدَّق إلى جهة المنظور ، وأتبعه بصره ، وقابله على توسُّطٍ من البُعد والقربِ ، فهذا هو الذي يراه ؛ فسبحان من جعل كلامه شفاءً لما في الصدور .

    فاعلم أن الرجل قد يكونُ له قلبٌ وقَّادٌ ، مليءٌ باستخراج العبر واستنباط الحكم ، فهذا قلبه يُوقعه على التذكُّر والاعتبار ، فإذا سمع الآيات كانت له نُورًا على نور ، وهؤلاء أكملُ خلق الله ، وأعظمهم إيمانًا وبصيرةً ، حتى كأنَّ الذي أخبرهم به الرسول مشاهدٌ لهم ، لكن لم يشعُرُوا بتفاصيله وأنواعه ، حتى قيل : إن مثل حالِ الصِّدِّيق مع النبي مراتب الناس سماع القرآن الكريم. ، كمثل رجلين دخلا دارًا ، فرأى أحدهما تفاصيل ما فيها وجزئيَّاته ، والآخر وقعت يدُهُ على ما في الدار ، ولم ير تفاصيلَهُ ولا جُزئياته ، لكن علم أن فيها أمورًا عظيمة ، لم يدرك بصره تفاصيلها ، ثم خرجا فسأله عمَّا رأى في الدار ، فجعل كُلما أخبره بشيء صدَّقهن لما عنده من شواهد ، وهذه أعلى الدرجات الصديقية ، ولا تستبعد أن يَمُنَّ الله المنان على عبدٍ بمثل هذا الإيمان ، فإن فضل الله لا يدخل تحت حصرٍ ولا حُسبان .
    فصاحبُ هذا القلب إذا سمع الآيات وفي قلبه نورٌ من البصيرة ، ازداد بها نورًا إلى نوره ؛ فإن لم يكن للعبد مثل هذا القلب فألقى السمع ، وشهد قلبُهُ ، ولم يغب ؛ حصل له التذكُّرُ - أيضًا : ] فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ [ [ البقرة : 265 ] ، والوابلُ والطَّلُّ في جميع الأعمال وآثارها وموجباتها ؛ وأهل الجنة سابقون مقرَّبون ، وأصحابُ يمين ، وبينهما في درجات التفضيل ما بينهما (1 ) .ا.هـ .

    1 - انظر ( مدارج السالكين ) : 1 / 442 ، 443 - دار الكتاب العربي .
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الجخبير; الساعة 12-01-2014, 04:43 PM.
  • داكِنْ
    عضو نشيط
    • Jul 2014
    • 813

    #2


    بارك الله فيكم أخي الكريم ونفع بكم


    تعليق

    • محمد الجخبير
      عضو جديد
      • Dec 2014
      • 7

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة داكِنْ


      بارك الله فيكم أخي الكريم ونفع بكم


      شكرا لك أخي الكريم على المرور الطيب وبارك الله فيكم

      مودتي وتقديري

      تعليق

      • عبدالله بنعلي
        عضو نشيط
        • Apr 2014
        • 6053

        #4
        ((فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ))

        تعليق

        • محمد الجخبير
          عضو جديد
          • Dec 2014
          • 7

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبدالله بنعلي
          ((فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ))
          شكراً لك أخي عبد الله على المرور الطيب وبارك الله فيكم

          مودتي وتقديري

          تعليق

          يعمل...